قال ابنُ خالَوَيْهِ : ليسَ من كَلام العَرَبِ زَبَقَ إِلاّ في ثَلاثَةِ أَشياءَ .
زَبَقْتُ فلاناً في الشَّيْءَ : أَدْخَلْتُه فيهِ .
وزَبَقْتُه في البَيْتِ ، وانْزَبَقَ هو . وزَبقْتُ الشّاةَ والبَهْمَ ، مثل رَبَقْتُه بحَبْلٍ ، انتهى .
وزَبَقَ الشَّيْءَ : كَسَرَه .
والقُفلَ : فَتَحَه ، ومنه قَوْلُ الرّاجِزِ :
* ويَزْبِقُ الأقْفالَ والتّابُوتَا *
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : المَرْأةُ الزَّبِقّانَةُ بكسرتينِ مع تَشْدِيدِ القافِ : الضَّيِّقَةُ الخُلُقِ ، ورَجُل زِبِقّانَةٌ : شِرِّيرٌ . وما أَغْنَى [ عنه ] ( 1 ) ، زَبَقَةً ، أَي : شَيْئاً .
ودِرْهَمٌ مُزَبِّقٌ ، كمُحَدِّث : مَطلي بالزِّئْبَقِ ، ونَسَبَهُ ثَعْلَبٌ إِلى العامًّةِ ، وقالَ الصّوابُ : مُزَأبِقٌ بكسرِ الباءِ .
[ زحلق ] : الزَّحْلِق ، كزِبْرِجٍ ، من الرِّياحِ : الشَّدِيدَةُ نقله ابنُ عَبّادٍ .
والزَّحْلَقَةُ : مثل الدَّحْرَجَةِ ، وتَزَحْلَقَ : مثل تَدَحْرَجَ وذلِكَ إذا تَزَلَّقَ على اسْتِه ، قالَ رُؤْبَة :
* مَن خَرَّ في طَخْطاخِها تَزَحْلَقَا *
والزَّحْلُوقَةُ : الزُّحْلُوفَةُ والجَمْعُ : الزَّحالِيق ، نقلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهو آثار تَزلُّجِ الصِّبْيانِ من فَوْقُ إِلى أَسْفَل ، قالَ الكُمَيْتُ :
ووَصْلُهُنَّ الصِّبا إِنْ كُنْتَ فاعِلَه * وفي مَقام الصِّبا زُحْلُوقَةٌ زَلَلُ
وأَنشَدَ الجَوْهَرِيُ لمُلاعِبِ الأَسِنَّةِ :
يَمّمْتُه ( 2 ) الرُّمْحَ شَزْراً ثُمّ قُلْتُ له * هذِي المُرُوءَةُ لا لِعْبُ الزَّحالِيقِ
وقالَ الصّاغانِيُّ : الزَّحالِيقُ : لُغَةُ تَمِيمٍ في الزَّحالِيفِ .
ومن المَجازِ : الزُّحلُوقَةُ : القَبْرُ أنَّه يُزْلَقُ فيه .
والزُّحْلُوقَةُ : الأُرْجُوحَةُ اسم لخَشَبَةٍ يَضَعُها الصِّبْيانُ على مَوْضِع مُرْتَفِعٍ ، ويَجْلِسُ على طَرَفِها الواحِدِ جَماعَة ، وعَلَى الآَخرِ جَماعَةٌ ، فإِذا كانَتْ إِحْداهُما أَثْقَلُ ارْتَفَعَت الأُخرَى فتَهِمُّ بالسُّقوطِ ، فيُنادُونَ بِهِم : أَلا خَلُّوا أَلاَ خَلُّوا .
* ومما يُسْتَدركُ عليه :
المُزَحْلَقُ : الأَمْلَسُ .
والزَّحالِيقُ : المَزالِقُ ، كالزِّحْليقِ ، بالكسر .
[ زدق ] : الزِّدْق ، بالكسرِ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ أَبو زَيْدٍ : لُغَةٌ في الصِّدْقِ ، ويُقال : أَنا أَزْدَقُ منه ، أَي أَصْدَقُ ، قالَ : وقد قالُوا : القَزْد للقَصْدِ ، وحَكَى النَّضْرُ عن بعضِ العَرَب : " خَيْرُ القَوْلِ أَزْدَقُهُ " وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ :
فَلاةٌ فَلىً لَمّاعَة من يَجُرْبِها * عن القَزْدِ تُجْحِفْه المَنايا الجَواحِفُ
هكذا أَنْشَدَه أبو حاتِم عن الأَصْمعي بالزّاىِ لمُزاحِم العُقَيْلِيِّ ، وفي اللِّسانِ - في تركيب " ص د ق " - ما نَصُّه : " وكَلْبُ " تَقْلِبُ الصادَ مع القافِ زاياً ، تقول : ازْدُقْنِي ، أَي : اصْدُقنِي ، وقد بَيَّنَ سِيبَوَيهِ هذا الضَّرْبَ من المُضارَعَة في بابِ الإدْغام . قلتُ : ومنه قَوْلُ الشاعِرِ :
* يَزِيدُ زادَ اللهُ في حَياتِه *
حامِي نِزارٍ عندَ مَزْدُوقاتِه *
فإِنَّه أَرادَ مَصْدُوقاتِه ، فقَلَب الصّادَ زاياً ، لضَرْبٍ من المُضارَعَة .
[ زرق ] : الزَّرَقُ مُحَركَةً ، والزرقَةُ بالضَّمِّ : لونٌ م معروفٌ ، وقد زَرِقَتْ عينُه ، كفَرِحَ قالَ ابنُ سِيدَه : الزُّرْقَةُ : البَياض حَيْثما كانَ ، والزُّرْقَةُ : خُضْرَةٌ في سوادِ العَيْنِ ، وقيل : هو أَن يتَغَشَّى سَوادَها بياضٌ ، وقد زَرِقَ زَرَقاً ، فهو أزْرَقُّ ، وهي زَرْقاءُ - ، قال الشّاعِرُ :
لقَدْ زَرِقَتْ عَيْناكَ يا ابْنَ مُكَعْبَرٍ * كما كُل ضَبِّيّ من اللُّؤْم أَزْرَقُ ( 3 )
هامش
( 1 ) عن التكملة .
( 2 ) يعني ضرار بن عمرو الضبي ، وقد ورد اسمه في بيت قبله :
لما رأيت ضرارا في ململمة * كأنما حافتاها حافتا نيق
( 3 ) نسبه بحاشية المطبوعة الكويتية إلى سويد بن أبي كاهل اليشكري .