تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقِيلَ : المُرَهَّقُ : مَن يُظَن به السُّوءُ أَو يُتَّهَم ويُؤَبَّنُ بشَرٍّ أَوْ سَفَه ، ومنه الحَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى على امْرَأَة كانَتْ تُرَهَّقُ " . والمُرَهَّقُ : مَنْ يَغْشاهُ الناسُ كَثِيراً ، وتَنْزِلُ به الأَضيافُ قالَ زُهَيْرٌ يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان : ومُرَهَّقُ النِّيرانِ يُطْعِمُ ( 1 ) في ال‍ * لأْواءِ غَيْرُ مُلْعَّنِ القِدْرِ وقالَ ابنُ هَرْمَةَ : خَيْرُ الرِّجالِ المُرَهقُونَ كما * خَيْرُ تِلاع البِلادِ أوْطَؤُها ( 2 ) وراهَقَ الغُلامُ مُراهَقَةً : قارَبَ الحُلُمَ فهو مُراهِق ، والجارِيَةُ مُراهِقَةٌ . وفي حَدِيثِ سَعْدٍ - رضِيَ اللهُ عنه : " أَنّه كانَ إِذا دَخَلَ مَكةَ مُراهِقاً خَرَج إِلى عَرَفَةَ قبلَ أَنْ يَطُوفَ بالبَيْتِ وبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ ، ثم يَطُوف بعدَ أَنْ يَرْجعَ " أَي : مُقارِباً لآخِرِ الوَقْتِ كأَنّه كانَ يَقْدُمُ يومَ التَّرْوِيَةِ أَو يَوْمَ عَرَفَةَ ، فيَضِيقُ عليه الوَقتُ حَتّى ( 3 ) كادَ يَفوتُه التَّعْرِيفُ كذا في النِّهاية والعُبابِ ، وهو مَجازٌ . * ومما يسُتدْرَكُ عليه : الرَّهَقُ ، مُحَرَّكَةً : التُّهمَةُ والإِثْمُ ، عن قَتادَةَ . ورَجُلٌ مُرَهَّقٌ ، كمُعَظم : موصوفٌ بهِ ، ولا فِعْلَ له . والمُرَهَّقُ أَيضاً : الفاسِدُ ، ومَنْ بهِ حِدَّة وسَفَهٌ . والمُتَّهَمُ في دِينِه . وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : إِنَّهُ لرَهِقٌ نَزِلٌ ، أَي : سَرِيعٌ إِلى الشَّرِّ ( 4 ) ، قال الكُمَيْتُ : ولايَة سِلَّغْد أَلَفَّ كأَنَّهُ * من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنَّوْكِ أَثْوَلُ والرَّهَقُ ( 5 ) ، مُحَرَّكةً : التهَمَة والإثْمُ ، عن قَتادَةَ ، والذِّلَّةُ والضَّعفُ ، عن الزَّجاجُ ، والغَيُّ ، عن ابنِ الكَلْبِي ، والفَسادُ ، والعَظَمَةُ ، والكِبْرُ ، والعَنَتُ ، واللَّحاقُ ، والهَلاكُ ، ومن الأخِيرِ قولُ رُؤْبَةَ يصِفُ حُمُرًا وَرَدَت الماء . * بَصْبَصْنَ واقْشَعْرَرْنَ من خَوْفِ الرَّهَقْ ( 6 ) * أَي : من خَوْفِ الهَلاكِ . والرَّهَقُ أَيضاً : الهَلاكُ . والرَّهقَةُ : المَرْأةُ الفاجِرَةُ . ورَهِقَ فُلان فُلاناً : إِذا تَبِعَهُ وقارَبَ أَنْ يَلْحَقَهُ . وأَرْهَقناهُم الخَيْلَ : أَلْحَقْناهُم إيّاها . وبه رَهقَةٌ شَدِيدَةٌ ، وهي العَظَمَةُ والفَسادُ . وأَرْهَقَكُم اللَّيْلُ فأَسْرِعُوا ، أَي : دَنا ، وهو مَجازٌ . ورَهِقَتْنا الصَّلاةَ رَهَقاً ، أي : حانَت ، وهو مَجازٌ . وأَتَيْنا في العُصيْرِ المُرْهَقة ، وهو مَجازٌ أَيضاً . ويُقال : جارِيَةٌ راهِقَةٌ ، وغلامٌ راهِقٌ ، وذلِكَ ابنُ العَشَرِة إِلى إِحْدَى عَشَرَة ، ومنه قَوْلُ الشاعِرِ : وفَتاةٍ راهِقٍ عُلِّقْتُها * في عَلالِيّ طِوالٍ وظُلَلْ ورَجُل رَهِقٌ ، ككَتِفٍ : مُعْجِبٌ ذو نَخوَةٍ . ورَهِقَهُ الدَّيْنُ : غَشِيَة ورَكِبَهُ ، وهو مَجازٌ . ويُقال : صَلَّى الظهْرَ مُراهِقاً ، أَي : مُدانِياً للفَواتِ ، وهو مَجازٌ أَيضاً .
[ ريق ] : الرَّيْقُ : تَرَدُّدُ الماءَ على وَجهِ الأَرضِ من الضَّحْضاحِ ونَحْوِه نقله اللَّيْثُ . والرَّيْقُ : الباطِلُ يُقال : أَقْصِر عن رَيْقِكَ ، أَي : عن باطِلِكَ ، قالَ الشاعِرُ : حِمارَيْكِ سُوقِى وازْجُرِي إِنْ أَطَعْتِنِي * ولا تَذهَبِي في رَيْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ والرَّيْقُ من كُلِّ شَيءٍ : الأوَّل والأَفْضَلُ من المَطَرِ ، والشَّبابِ ، وغيرِهما ، وهو مُخفَّفٌ من الرَّيق كسَيِّدٍ ، وقد تَقَدَّمَ شاهدُه من قوْلِ لَبِيد ( 7 ) في " روق " كالرَّيُّوقِ ، كتَنّورِ عن أَبي عُبَيْدَةَ . وريَّقُ السّيْفِ : اللَّمَعان ومنْه حَدِيثُ بَدْرٍ : " فإذا بِرَيْقِ
هامش
( 1 ) في الديوان واللسان : يحمد في اللأواء . ( 2 ) في الصحاح واللسان والتكملة " ألكؤها " بدلا من " أوطؤها " والمثبت كرواية التهذيب ، وقد صوبها الصاغاني . ( 3 ) في التهذيب واللسان والتكملة : حتى يخاف فوت الوقوف ( في التكملة : التعريف ) وزيد في التهذيب : بعرفة في وقته . ( 4 ) في التهذيب : سريع إلى الشر سريع الحدة . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والرحق محركة : التهمة والإثم عن قتادة مكرر ، ذكره في أول المستدرك ، كما أن قوله بعد شعر رؤبة : والرحق أيضا : الهلاك مكرر مع ما قبله اه‍ " . ( 6 ) في ديوانه : الزهق . ( 7 ) كذا بالأصل هنا ومثله في اللسان ، وقد تقدم في مادة روق الشاهد المعني للبعيث وروايته : مدحنا لها ريق . . . أعجما وقد صوب الصاغاني نسبته : للبعيث وقال : وليس البيت للبيد .
تاج العروس — صفحة 185 | علي شيري / مرتضى الزبيدي