ويُقال : هُو مُراوِقِي أَي : رُواقُه بحِيالِ رُواقِي أَي : رُوَاقُ بَيْتِه بحِيالِ رُواقِ بَيْتِي ، كما في العُبابِ ( 1 ) ، وفي الأَساسِ : هو جارِي مُراوِقِي : إِذا تَقابَلَ الرُّواقانِ .
ورِيوَقانُ ، بالكَسْر : ة ، بمَرْوَ منها : أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُقْبَةَ الرِّيوَقانِي ، يُقال : إِنَّ إِسحقَ بنَ راهَوَيْهِ مَولاهُم .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
حَرْبٌ ذاتُ رَوْقَيْنِ ( 2 ) ، أي : شَدِيدَةٌ ، وهو مَجازٌ .
ورَماهُ بأرْواقِه : إِذا رماهُ بثِقَلِه .
وأَرْواقُ الرَّجُلِ : أَطْرافُه وجَسَدُه .
وأَلْقَى علينا أَرْواقَه : إِذا غَطّانا بنَفسِه .
وفي نوادِرِ الأَعْرابِ : رَوْقُ المَطَرِ والجَيْشِ والخَيْلِ : مُقَدَّمُه .
ورَوْقُ الرَّجُلِ : شَبابُه .
ولَيْلٌ مُرَوَّقٌ : مُرْخَى الرُّواق ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ اللَّيْلَ - وقِيلَ الفَجْر - :
وقَدْ هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِىُّ كِفاءَةُ * ولكِنّه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ
ورُبّما قالُوا : رَوَّقَ اللَّيْلُ : إذا مَدَّ رَواقَ ظُلْمَتِه ، وأَلْقَى أرْوِقَتَهُ .
ورُوقَةُ المُؤْمِنينَ ، بالضمِّ : خِيارُهُم وسَراتُهم ، جمعُ رائِقٍ .
واسْتَعارَ دُكَيْنٌ الرّاوُوقَ للشَّبابِ ، فقال :
* أُسْقَى براوُوقِ الشَّبابِ الخاضِلِ *
وتَرَوَّقَ الشرابُ : صفَا من غَيرِ عَصْرٍ ورَجُلٌ مُرِيقٌ ، وماءٌ مُراقٌ .
وأَراقَ ماءَ ظَهْرِه ، وهَراقَهُ ، على البَدَلِ ، وأَهْراقَهُ على العِوَض ، كما ذَهَب إِليه سِيبَوَيْهِ في أسْطاع .
والإِراقَةُ : ماءُ الرَّجُلِ ، وهي الهِراقَة ، على البَدَلِ ، والإِهْراقَةُ ، على العِوَضِ .
وهُما يَتَراوَقانِ الماءَ : يَتَداولانِ إِراقَتَه .
ورَوَّق اللَّيْلُ : أَظْلم ، وكذلك : أَرْوَقَ .
والرواقُ ، من السَّحاب : ما دارَ منه ، كرُواقِ البَيْتِ .
وسَنَةٌ رَوْقاءُ ، وسَنَواتٌ رُوقٌ ، وعاثَ فِيهم عامٌ أَرْوَقُ ، كأَنّه ذِئبٌ أوْرَقُ .
وشَرابٌ رائِقٌ : مُصَفى ، ومِسْكٌ رائِقٌ : خالِصٌ .
ورَوْقُ السَّحابِ : سَيْلُهُ ، قالَ :
مثل السَّحابِ إِذا تَحَدَّرَ رَوْقُه * ودَنا أُمِرَّ وكانَ مما يُمْنَعُ
[ رهق ] : رَهِقَهُ ، كفَرِحَ : غَشِيَهُ ولَحَقَه يَرْهَقُه رَهَقاً ، ومنه قولُ اللهِ تعالَى : ( ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُم قتَرٌ ولا ذِلَّةٌ ) ( 3 ) وفي الحَدِيثِ : " إِذا صَلّى أحَدُكُم إِلى شَيْءً فلْيَرْهَقْهُ " أي : فليُغَشِّهِ .
أو رَهِقَه رَهَقاً : إِذا دَنا مِنْهُ ، ويُقال : رَهِقَ شُخُوصُ فُلانٍ ، أي : دنا وأزِفَ ، وطلَبْتُ فُلاناً حَتّى رَهِقْتُه ، أَي : حَتّى دَنَوْتُ منه سواءٌ أخَذَه أَو لَمْ يَأْخُذْه .
واخْتُلِفَ في قولهِ تَعالى : ( فزادُوهُمْ رَهَقاً ) ( 4 ) قيلَ : الرَّهقُ ، مُحَركَة هو السَّفَهُ .
وقِيلَ : هو النَّوْكُ والخِفةُ والعَرْبَدَةُ ورُكُوبُ الشَّرِّ عن أبِي عمَروٍ ، وأنْشَدَ في وَصْفِ كَرْمَة وشَرابِها :
لها حَلِيبٌ كَأَن المِسْكَ خالَطَهُ * يَغْشَى النَّدامَى عليه الجُودُ والرهَقُ
وقالَ الفَرّاءُ - في قَوْلِه تَعالَى - : ( فلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً ) ( 5 ) . إن الرَّهَقَ هو الظُّلْمُ .
وقِيلَ : هو " غِشْيانُ المَحارِم " .
وقالَ الأَزْهَرِىُّ : الرَّهَقُ : اسم من الإِرْهاقِ ، وهو أَن تَحْمِلَ الإِنْسانَ على مالا يُطِيقُه .
والرَّهَقُ أيْضاً : الكَذِبُ وبه فُسِّرَ قولُ الشاعِرِ :
حَلَفَتْ يَمِيْناً غيرَ ما رَهَقٍ * باللهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ وبِلالِ
قالَهُ النَّضْرُ .
والرَّهَقُ أيضاً : العَجَلَةُ قال الأَخْطَلُ :
صُلْبُ الحَيازِيم لا هَذْرُ الكَلام إِذا * هَزَّ القَناةَ ولا مُسْتَعْجِل رَهِقُ ( 6 )
وفي الحَدِيثِ : " إنَّ في سَيْفِ خالِدٍ رَهَقاً " ، وقد رَهِقَ ،
هامش
( 1 ) ومثله في التكملة .
( 2 ) هي تفسير قول علي رض : . . . بذات روقين لا يعفو لها أثر . وقد تقدم أثناء المادة .
( 3 ) سورة يونس الآية 26 .
( 4 ) سورة الجن الآية 6 .
( 5 ) سورة الجن الآية 13 .
( 6 ) في الديوان : زهق بالزاي .