تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وغارَةٌ دُلُقٌ ، بضَمتَيْنِ ، كدَلُوقٍ . ودَلَقُوا عليهم الغارَةَ : شَنُّوها . وانْدَلَقَتِ الخَيْلُ : إِذا خَرَجتْ فأسْرَعَتْ ، قالَ الرّاجِزُ يصِفُ جَمَلاً : * يَدْلُقُ مِثْلَ الحَرَمِيِّ الوافِرِ * * من شَدْقَمِيٍّ سَبِطِ المَشافِرِ ( 1 ) * أي : يُخْرِجُ شِقْشِقَتَهُ مثلَ الحَرَمِيِّ ، وهو دَلْوٌ مُسْتَوٍ من أَدَم الحَرَم . والدِّلْقَمُ بفتح القافِ : لُغةٌ في الدِّلْقِم ، كزِبْرِج ، عن يَعْقُوبَ . ويُقال : جاءَ وقَدْ دُلِقَ لِجامُه ، وهو مَجْهُود من العَطَشِ والإعياءِ .
[ دمحق ] : الدَّمْحَقُ ، كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال شمِرٌ : هو اللَّبَن البائِت وأَنْشَدَ : لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائِتاً * شُجَّ بالطَّخْفِ للَدْمَ الدَّعاعْ ( 2 ) وقالَ ابن عَبّادِ : الدُّمْحُقُ ، كقُنْفذٍ : المُسْعُطُ . وقالَ ابنُ دُرَيْد : الدُّمْحُوق ، كعُصْفورٍ : العَظِيمُ البَطْنِ ، مثل الدُّحْمُوق والدُّحْقُوم ( 3 ) . وقالَ ابنُ عَبّاد : هو العَظِيمُ الخَلْقِ . ودَمْحَقَ الثَّوْبَ : إِذا سَقاهُ ماءَ النخالَةِ والدَّقِيقِ للنَّسْجِ ، عن ابْنِ عَبّادِ . * ومما يستدرك عليه : الدَّمْحَقُ من الأطْعِمَةِ : مثل الحَساء ، عن ابْنِ عَبّادِ .
[ دمخق ] : دَمْخَقَ في مَشْيِه أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ . وقالَ اللَّيْثُ ، أَي : ثَقُلَ ونَصُّه ، وهو الثَّقِيلُ في مَشْيِه ، والحَدِيدُ في تَكَلُّفِه ، وقالَ غَيْرُه : وكذا دَمْخَقَ في حَدِيثِه : إذا تَثاقَلَ . قالَ الأزهَرِيُّ . لم أجِدْ دَمْخَقَ لغَيْرِ اللَّيْثِ ، وأَرْجُو أَنْ يكونَ صَحِيحاً .
[ دمشق ] : دِمَشْقُ ، كحِضَجْرٍ ، وقد تُكْسَر مِيمُه كما هو المَشْهوُر على الألْسِنَةِ : قاعِدَةُ الشّام وفي الصِّحاح : قَصَبَة الشّام ، وفي التَّهْذِيبِ : اسمُ جُنْدٍ من أَجْنادِ الشّام سُمّيَتْ ببانِيها دِمْشاقَ ابنِ كَنْعانَ بنِ سام ( 4 ) ، وهو أَخُو حَماةَ وحِمْصَ ، وأرواد وأَرودى وطَرابُلُسَ وصَيْدونَ أَو اسْمُه دامَشْقَيُوس وفيه اخْتِلافٌ ، ويُقالُ : دِمَشْق بن قاني ابن مالِكِ بنِ أرْفِخْشَذ ، وقيل : دِمَشق ( 5 ) ابنُ نُمرُوذَ بنِ كَنْعانَ ، كان مع إِبراهِيمَ عليه السّلامُ ، وقيل : دماشق بن قانِي ابن مالِك ، وقِيلَ : بل بَناها بيوراسف المَلِك ، وقِيلَ : وُلِدَ إِبراهِيمُ عليه السّلامُ على رأسِ ثَلاثَةِ آلافٍ ومائةٍ وَخَمْسِينَ سنَة ، وذلك بعدَ بُنْيانِ دِمَشقَ بخمسينَ سَنةً ( 6 ) ، وقالَ ابنُ خَرْداذْبَةَ : هي إِرَمُ ذاتُ العِمادِ ، وكانَتْ دارَ نُوح عليهِ السَّلامُ ، وقالَ اليَعْقُوبِيًّ : هي مَدِينَةُ الشّام في الجاهِلِيَّةِ والإسلام ، افْتُتِحَتْ في خِلافَةِ عُمَر َرضِيَ - اللهُ عنه ، سنةَ أَرْبعَ عَشْرَةَ ، وبها المَسْجِدُ الذِي ما أُسِّسَ في الإسْلام مثلُه بالرخام والذَّهَبِ ، بناه الوَلِيَدُ بنُ عبدِ المَلِكَ في خلافَتِه ، وحَكَى أَبو عُبَيْد الهَرَوِيًّ أنَّ الأرْضَ المُقَدَّسَةَ هي دِمَشْق وفِلَسْطِين ، قالَ الوَلِيدُ بنُ عُقْبَةَ : قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّحِرِ المُعَنَّى * تُّهَدِّرُ في دِمَشْقَ وما تَرِيمُ ولله دَرُّ أَبي الوَحْشِ سَبُعِ بنِ خَلَف الأسدِي حيثُ يَقولُ : سَقَى دِمَشْقَ الشّام غَيْثٌ مُمْرِعٌ * من مُستَهِل دِيمَةً دَفّاقِها مَدِينَةٌ ليسَ يُضاهَى حُسْنُها * في سائِرِ الدُّنيا ولا آفاقِها تَوَدُّ زَوْراءُ العِراقٍ أَنَّها * تُعْزى إلَيها لا إلى عِراقِها
هامش
( 1 ) ورد الشطران في التهذيب واللسان شاهدا على قوله : دلق البعير شقشقته يدلقها * دلقا إذا أخرجها فاندلقت ( 2 ) تقدم في طخف ، ونسب للطرماح . ( 3 ) انظر الجمهرة 3 / 381 . ( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " حام " . ( 5 ) في معجم البلدان : الغازر غلام إبراهيم ( ص ) ، وهبه له نمرود بن كنعان . . . وكان يسمى الغلام دمشق فسماها باسمه . ( 6 ) في معجم البلدان : بخمس سنين .
تاج العروس — صفحة 147 | علي شيري / مرتضى الزبيدي