ودَلْقاءُ مثل حَمراء أَي : سَهْلُ الخُرُوج من غِمدِه وفي الصِّحاح : سَلِسُ الخُروج ، أي : يخْرُجُ من غَيرِ سَلٍّ ، وهو أجْوَدُ السُّيوفِ وأخْلَصُها .
والدّالِقُ ، كصاحِب : لَقَبُ عُمارَةَ بنِ زِياد العَبْسي أَخِي الرَّبِيع ابنِ زِيادِ ، لكَثْرَةِ غَلَطاتِه هكذا في النًّسَخ ، والصَّوابُ : غاراتِه ، كما هو نَصُّ الصِّحاح والعُبابِ واللِّسانِ .
وخَيْلٌ دُلُقٌ بضَمَّتَيْنِ أَي : مُنْدَلِقَةٌ شَدِيدَةُ الدفْعَةِ قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ - يصف خيلاً - :
دُلُقٌ فِي غارَةٍ مَسْفُوحَةِ * كرِعالِ الطَّيْرِ أَسراباً تَمُرّْ ( 1 )
واحِدُها دالِقٌ ، ودَلُوقٌ ، وقد دَلَقَت دُلُوقاً : إِذا خَرَجَتْ مُتَتابِعَةً .
والدّلُوقُ ، من الغارِاتِ : الشديدَةُ ، والغارَة : الخَيْلُ المُغِيرَةُ .
والدلُوقُ من النُّوقِ . المُنْكَسِرَةُ الأسْنانِ كِبَرًا وهَرَماً ، فتَمُجًّ الماء كالدَّلْقاءَ والدِّلْقِم كزِبْرِج بزِيادَة المِيمَ أَنْشَدَ يعقْوبُ :
شارِفٌ دَلقاءُ لا سِن لَها * تَحْمِل الأعْباءَ من عَهْدِ إِرَمْ
وفى حَدِيثَ حَلِيمَةَ : " مَعها شارِفٌ دَلْقاءُ " أَي : مُتَكَسِّرَةُ الأسنانِ ، فإِذا شَرِبَتِ الماءَ سَقَطَ من فِيها .
وقالَ أَبو زَيْدِ : يقال للنّاقَةِ بعدَ البُزُولِ : شارِفٌ ، ثم عَوْزَمٌ ، ثم لَطْلَطٌ ، ثم جَحْمَرِشٌ ، ثم جَعْماءُ ، ثم دِلْقِمٌ : إِذا سَقَطَتْ أَضْراسُها هَرَماً ، والدِّلْقِمُ بالكسرِ ، والميمُ زائِدَة ، كما قالُوا للدَّقْعاءَ : دِقْعِم ، وللدَّرْداء : دِردِمٌ ، وقد يكُونُ الدِّلْقِمُ للذكَرِ ، قال :
* أقْمَرُ نَهّازٌ يُنَزِّى وَفْرَتِجْ ( 2 ) *
* لا دِلْقِمُ الأسْنانِ بل جَلْدُ فَتِجْ *
والدَّلَقُ ، محرَّكَةً : دُوَيبةٌ كالسَّمُّورِ ، مُعَربَةُ دَلَهْ بالفارِسِية .
وأدْلَقَه أَي : السَّيْفَ وغيرَه : إِذا أخْرَجَهُ ، ومنه حَدِيثُ عَلِي - رضِيَ الله عنه : - " جِئتُ وقد أَدْلَقَنِي المَطَرُ " أَي : أَخْرَجَنِي كاستَدْلَقَهُ بالدّالِ وبالذّال ، يُقال : المَطَرُ يسَتدْلِقُ الحَشَراتِ ويَسْتَذْلِقُها ، أَي : يُرِجُها من جِحَرَتِها .
وانْدَلَقَ الشّيْءُ : خَرَج من مَكانِه نَقَلَه أبُو عُبَيْد ، يُقال : طَعَنَهُ فانْدَلَقَتْ أَقْتابُ بَطْنِه ، أي : خَرَجَتْ أمْعاؤُه من جَوْفِه .
وانْدَلَقَ عليهم السَّيْلُ : إذا انْدَفَعَ وهَجَمَ ، كتَدَلَّقَ قالَ رُؤبَة :
* لمّا رَأَى آذِيَّنا تَدَلَّقَا *
* يَضْرِبُ عِبْرَيْهِ ويَغشَى المِدْعَقَا *
وانْدَلَق السَّيْفُ استَرْخَى وانْسَل بِلا سَلّ وخَرَجَ سَرِيعاً .
أو : إذا شَقَّ وفي المُحْكَم : انْشَقَّ جَفْنه ، فخَرَجَ منه .
* ومما يستدرك عليه :
الدَّلْقُ : خُروجُ الشيءَ من مَخْرَجِه سَرِيعاً ، يُقال : دَلَقَ السَّيفُ من غِمِده دلقاً : سَقَطَ وخَرَجَ من غَيرِ أن يُسَلَّ ، فهُو سَيْفٌ دالِق ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وأنْشَدَ :
* كالسيْفِ منه جَفْنِ السِّلاح الدّالِق ( 3 ) *
والدُّلُوقُ : مثلُ الدَّلْقِ ، كما في المُحْكَم ، وكُلُّ سابِقٍ مُتَقَدِّم فهو دالِقٌ .
وانْدَلَقَ بينَ أَصْحابِه : سَبَقَ فمَضَى .
وانْدَلَقَ بَطْنُه : اسْتَرْخَى وخَرَجَ متَقَدماً .
وانْدَلَقَ البابُ : إِذا كانَ يَنْصَفِق إذا فُتِحَ ، لا يَثْبُتُ مفتوحاً .
ودَلَقَ بابَهُ دَلْقاً : فَتَحَه فَتْحاً شَدِيداً .
هامش
( 1 ) صدره في ديوانه ط بيروت ص 58 :
ذلق الغارة في إفزاعهم
وبهامشه : ذلق أي مسرعون .
( 2 ) قبله في اللسان :
لا هم إن كنت قبلت حجتج * فلا يزال شاحج يأتيك بج
( 3 ) وذكر في الأساس شاهدا آخر على قوله " دلق السبق . . . " هو قول ابن مقبل :
دلوق السرى ينضو الهماليج مشيها * كما دلق الغمد الحسام المهندا