وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : الأَجْلَعُ : المُنْقَلِبُ الشَّفَةِ والفَرْجِ ، الَّذِي لا يَزَالُ يَنْكَشِفُ فَرْجُه ( 1 ) .
والجَلِيعُ ، كَأَمِيرٍ : المَرْأَةُ الَّتِي لا تَسْتُرُ نَفْسَهَا إِذا خَلَتْ مع زَوْجِهَا .
وقال رَجُلٌ لدَلاَّلَةٍ : دُلِّينِي عَلَى امْرِأَةٍ حُلْوَةٍ مِنْ قَرِيبٍ ، فَخْمَةٍ مِنْ بَعِيدٍ ، بِكْرٍ كثَيِّبٍ ، وثَيِّبٍ كبِكْرٍ ، لَمْ تُسْتَفَزّ فتُجَانِنْ ، ولمْ تُنْغَثْ فتُمَاجِنْ ، جَلِيعٍ على زَوْجِهَا ، حَصَانٍ من غَيْرِه ، إِن اجْتَمَعْنا كُنَّا أَهْل دُنْيَا ، وإِنْ افْتَرَقْنَا كُنَّا أَهْلَ آخِرَةٍ . قَوْلُهُ : بِكْرٍ كثَيِّبٍ ، يَعْنِي في انْبِسَاطِهَا ومُؤاتاتِهَا . وثَيِّبٍ كبِكْرٍ ، يَعْنِي في الخَفَرِ والحَياءِ .
وقالَ أَبُو عَمْروٍ : الجَالِعُ : السَّافِرُ ، وقد جَلَعَتْ ، كمَنَعَ ، تَجْلَعُ جُلُوعاً ، وأَنْشَدَ :
ومَرَّتْ عَلَيْنَا أُمُّ سُفْيَانَ جَالِعاً * فَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَها جَالِعاً تَمْشِي
كَذَا في الصّحاح .
وجَلَعَتْ ثَوْبَهَا : خَلَعَتْه ، وفي الصّحاحِ : قال الأَصْمِعَيّ : جَلَعَ ثوْبَهُ وخَلَعَهُ بمَعْنىً ، وأَنْشَدَ :
قُولا لسَحْبَانَ أَرَى نَوَارَاً ( 2 ) * جَالِعَةً عَنْ رَأْسِهَا الخِمَارَا
وفي اللِّسَان : جَلَعَتْ عَنْ رَأْسِهَا قِنَاعَها وخِمَارَها ، وهي جَالِعٌ : خَلَعَتْه ، قال الرّاجِزُ :
* جالِعَةً نَصِيفَها وتَجْتَلِعْ ( 3 ) *
وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ : جَلَعَ الغُلامُ غُرْلَتَهُ ، إِذا حَسَرَهَا عن الحَشَفَةِ ، وكَذلِكَ فَصَعَهَا ، جَلْعاً وفَصْعاً .
وجَلِعَتِ المَرْأَةُ ، كفَرِحَ ، جَلَعاً ، فهِيَ جَلِعَةٌ ، كفَرِحَة ، وجَالِعَةٌ ، أَيْ قَلِيلَةُ الحَيَاءِ تَتَكَلَّم بالفُحْشِ ، كَمَا في الصّحاحِ ، كأَنَّهَا كَشَفَتْ قِنَاعَ الحَيَاءِ ، كما في العُبَابِ . وقِيلَ : إِذا كانَتْ مُتَبَرِّجَةً .
وكَذلِكَ الرَّجُلُ ، يُقَالُ : هو جَلِعٌ وجالِعٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
ورَجُلٌ جَلْعَمٌ ، كجَعْفَر : قَلِيلُ الحَيَاءِ والمِيمُ زَائِدَةٌ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، وتَقَدَّمَ قَرِيباً مَعَ نَظَائِرِه في
" جدع " .
وقالَ خَلِيفَةُ الحُضّيْنِيُّ : الجَلَعَةُ ، مُحَرَّكَةً : مَضْحَكُ الإِنْسان ( 4 ) وكَذلِكَ الجَلَفَةُ ، كَذا في العُبَابِ . وفي اللِّسانِ : مَضْحَكُ الأَسْنَانِ .
والجَلَعْلَعُ ، كسَفْرجَلٍ ضَبَطَهُ اللَّيْثُ هكَذَا ، وقَدْ يُضَمُّ أَوَّلُهُ فَقَطْ عن كُراع ، وأَنْكَرَهُ شَمِرٌ ، وقالَ : لَيْسَ في الكَلامِ فُعلْعَل ، وقَدْ تُضَمُّ الَّلامُ أَيْضاً ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ ، وفي اللّسَانِ : الشَّدِيدُ النَّفْسِ . قالَ اللَّيْثُ بالضَّبْطِ الأَوَّلِ : هو من الإِبِلِ : الحَدِيدُ النَّفْسِ . وقالَ ابنُ عَبّادٍ بهذا الضَّبطِ : هو القُنْفُذُ ، وقالَ كُراع وشَمِرٌ : هو الجُعَلُ ، وقيلَ : الخُنْفُسَاءُ ، كالجَلَعْلَعَة ، بالفَتْحِ وتُضَمُّ . أَوْ الجُلَعْلَعَة بضَمّ الجِيمِ : خُنْفُسَاءُ نِصْفُهَا طِينٌ ونِصْفُهَا حَيَوَانٌ ، قاله ابنُ بَرِّيّ . ويُرْوَى عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قالَ : كانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يَأْكُلُ الطِّينَ ، فامْتَخَطَ ، فخَرَجَتْ مِنْ أَنْفِهِ جُلَعْلَعَةٌ نِصْفُها طِينٌ ونِصْفُهَا خُنْفَسَاءُ ، قد خُلِقَتْ في أَنْفِهِ . قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ويُقَالُ : جَلَعْلَعَةُ مِنْ أَسماءِ الضَّبُع ، وسَيَأْتِي في الخَاءِ المُعْجَمَة مِثْلُ ذلِكَ .
وانْجَلَعَ الشَّيْءُ : انْكَشَفَ ، قالَ الحَكَمُ بنُ مُعَيَّةَ :
ونَسَعَتْ أَسْنَانُ عَوْدٍ فانْجَلَعْ * عُمُورُهَا عَنْ نَاصِلاتٍ لَمْ تَدَعْ
وقالَ اللَّيْثُ : المُجَالَعَةُ : التَّنَازُعُ في قِمَارٍ أَوْ شَرَابٍ ، أَوْ قِسْمَةٍ ، وأَنْشَدَ :
* أَيْدِي مُجَالَعَةٍ تَكُفُّ وتنْهَدُ * ( 5 )
قالَ الأَزْهَرِيُّ : ويُرْوَى : مُخَالِعَة بالخَاءِ ، وهُمْ المُقَامِرُون ، وأَنْشَدَ أَيْضاً :
هامش
( 1 ) اللسان : الذي لا يزال يبدو فرجه وينكشف إذا جلس .
( 2 ) في اللسان :
يا قوم إني قد أرى نوارا
( 3 ) في المطبوعة الكويتية : وتجتلع والمثبت يوافق التهذيب واللسان .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : الأسنان ومثلها في اللسان . أما الأصل فكالتهذيب والتكملة .
( 5 ) نسبة ابن قتيبة في الميسر والقداح ص 62 إلى طرفة ، وصدره :
في تيه مهمة كأن صويها
والبيت ليس في ديوانة .