تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وهُوَ إِذا جَرْجَرَ بَعْدَ الهَبِّ . فإِذاً لا حُجَّةَ لَهُ في الرَّجَزِ مع ارِتْكابِ تَغْييرِ ( 1 ) الرِّواية . ويُقَالُ : جَعْجَعَ بهِم : أَيْ أَناخَ بهم ، وأَلْزَمَهُمْ الجَعْجَاعَ . وجَعْجَع القَوْمُ : أَناخُوا ، ومِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ فقالَ : بالجَعْجَاعِ . والجَعْجَعَةُ : بُرُوكُ البَعِيرِ ، يُقَالُ : جَعْجَعَ البَعِيرُ : بَرَكَ واسْتَناخ قال رُؤْبَةُ : نَمْلأُ مِنْ عَرْضِ البِلاَدِ الأَوْسَعا * حَتَّى أَنَخْنا عِزَّهُ فَجَعْجَعاً * بِوَسَطِ الأَرْضِ ومَا تَكَعْكَعَا والجَعْجَعَةُ : تَبْرِيكُه ، يُقَالُ جَعْجَعَهُ وجَعْجَعَ به ، إِذا بَرَّكَهُ وأَناخَهُ . والجَعْجَعَة : الحَبْسُ ، يُقَالُ : جَعْجَعَ بالمَاشِيَةِ ( 2 ) وجَفْجَفَها ، إِذا حَبَسَهَا . وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ - لَعَنَهُ اللهُ - فِيمَا كَتَبَهُ إِلَى عُمَرَ بنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ ما يَسْتَحِقُّ ، ورَضِيَ اللهُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنْ جَعْجعْ بحُسَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، كما في الصّحاح . وفي العُبَابِ : أَيْ أَنْزِلْهُ بِجَعْجَاعٍ ، وهُوَ المَكَانُ الخَشِنُ الغَلِيظُ ، قالَ : وهذا تَمْثِيلٌ لإِلْجَائهِ إِلَى خَطْبٍ شاقٍّ وإِرْهاقِهِ ، وقِيلَ : المُرَادُ إِزْعاجُه ، لأَنَّ الجَعْجاعَ مُناخُ سوُءٍ لا يَقَرُّ فيه صَاحِبُه . ومِنْهُ ، الجَعْجَعَةُ : القُعُودُ على غَيْرِ طُمَأْنِينَةٍ . وفِي المَثَلِ : أَسْمَعُ جَعْجَعَةً ولا أَرَى طِحْناً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ولَمْ يُفَسِّرْهُ ، وقَالَ الصّاغَانِيّ : يُضَرَبُ للْجَبَانِ يُوعِدُ ولا يُوقِعُ ، وللْبَخِيلِ يَعِدُ ولا يُنْجِزُ زادَ في اللِّسَانِ : وللَّذِي يَكْثِرُ الكَلامَ ولا يَعْمَلُ وفي الصّحاحِ والعُبَابِ : تَجَعْجَعَ البَعِيرُ وغَيْرُهُ ، أَيْ ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ بارِكاً مِنْ وَجعٍ أَصابَهُ ، أَوْ ضَرْبٍ أَثْخَنَهُ . قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ : فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ : فَهارِبٌ * بِذَمائِهِ ، أَوْ بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ ( 3 ) وفِي شَرْح الدِّيوانِ : المُتَجَعْجِعُ : الّلاحِقُ بالأَرْضِ قَدْ صُرِعَ . ويُرْوَى : فَطالِع بِذَمائه أَوْ ساقِط . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : جَعْجَعَ القَوْمُ : نَزَلُوا في مَوْضِعٍ لا يُرعَى فيه ، وبه فَسَّرَ ابْنُ بَرِّي قَوْلَ أَوْسِ بنِ حَجَرٍ : كَأَنَّ جُلُودَ النُّمْرِ جِيبَتْ عَلَيْهِمُ * إِذَا جَعْجَعُوا بَيْنَ الإِنَاخَةِ والحَبْسِ ويُقَالُ : جَعْجَعَ عِنْدَهُ ، إِذَا أَقَامَ عِنْدَهُ ولَمْ يُجَاوِزُه . والجَعْجَاعُ : المَحْبِسُ . والجَعْجَعَةُ : التَّشْرِيدُ بالقَوْمِ ، والتَّضْيِيق علَى الغَرِيمِ في المُطَالَبَةِ ، وبه فَسَّرَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ قَوْلَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ المُتَقَدِّم ذِكْرُهُ ، لَعَنَه الله . وقِيلَ : هو الإِزْعَاجُ والإِخْرَاجُ ، فهو مع قَوْلِ الأَصِمَعِيّ المُتَقَدِّمِ من الأَضْدادِ . وقالَ ابنُ عَبّادٍ : جَعْجَعْتُ الثَّرِيدَ : سَغْسَغْتُه ( 4 ) ، هكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ .
[ جفع ] : جَفَعَه ، كَمَنَعَهُ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال الأَزْهَرِيّ عَن بَعْضِهِم : جَفَعَهُ وجَعَفَه ، إِذا صَرَعَه ، وهذا مَقْلُوب ، كما قالوا : جَذَب وَجَبَذ ، ويُنْشَد قَوْلُ جَرِير على هذِه اللُّغَةِ : يَمْشُون قَدْ نَفَخَ الخَزِيرُ بُطُونَهُمْ * زَغَداً ، وضَيْفُ بَنِي عِقَالٍ يُجْفَعُ بالجِيمِ ، أَيْ يُصْرَعُ من الجُوعِ . ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ : يُخْفَعُ ، بالخَاءِ ، وسَيَأْتِي لِلْجَوْهَرِيّ وما فيه من التَّصْحِيفِ . وقالَ ابْنُ سِيدَه : جَفَعَ الشَّيْءَ جَفْعاً : قَلَبَه ، قالَ : ولَوْلا أَنَّ لَهُ مَصْدَراً لَقُلْنَا ، إِنَّه مَقْلُوبٌ ، وهذا يُخَالِفُ ما قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ ، فتَأَمَّلْ .
[ جلع ] : جَلِعَ فَمُه ، كفَرِحَ ، جَلَعاً ، فهو أَجْلَعُ وجَلِع ، ككَتِفٍ : لا تَنْضَمُّ شَفَتَاهُ عَلَى أَسْنَانِهِ ، كما في الصّحاح ، زادَ في اللّسَانِ : عَنْدَ المَنْطِق بالباءِ والمِيمِ ، تَقْلِصُ العُلْيَا فيَكُونُ الكَلامُ بالسُّفْلَى وأَطْرَافِ الثَّنَايَا العُلْيا ، وامْرَأَةٌ جَلْعَاءُ وَجَلِعَةٌ ، قَالَ الجَوْهَرِيّ : وكانَ الأَخْفَشُ الأَصْغَرُ النَّحْوِيُّ أَجْلَعَ . أَوْ هو الَّذِي لا يَزَالُ يَبْدُو فَرْجُهُ ويَنْكَشِفُ إِذا جَلَسَ . وبه فَسَّرَ القُتَيْبِيُّ الحَدِيثَ في صِفَةِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ : كَانَ أَجْلَعَ فَرِجاً .
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل تغير . ( 2 ) الأصل واللسان ، وف التهذيب : الماشية . ( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 9 ويروي : فظالع بذمائه ويروي : بدمائه بالدال المهملة . ويروي : أو ساقط بدل أو بارك . ( 4 ) عن التكملة وبالأصل سفسفته بفاءين .