تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الدَّوابَّ ، ومِنْهُ الكَلأُ الوَبِيلُ ، مثلُ جُدَاعٍ بالدّالِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَان . والجُزَيْعَةُ : القِطْعَةُ من الغَنَمِ ، تَصْغِيرُ الجَزْعَةِ ، بالكَسْرِ ، وهُوَ القَلِيلُ مِن الشَّيْءِ ، هكَذَا هو في نَسَخِ الصّحاحِ بخَطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَوِيّ . وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : وهكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ مُصغَّراً . والذِي جَاءِ في المُجْمَلِ لابْنِ فَارِسٍ - بفَتْحِ الجِيمِ وكَسْرِ الزَّايِ - : الجَزِيعَةُ ، وقَالَ : هي القِطْعَةُ من الغَنَمِ ، فَعِيلَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَة . قال : ومَا سَمِعْنَاها في الحَدِيثِ إِلاّ مُصَغَّرَةً . وفي حَدِيثِ المِقْدَادِ أَتانِي الشَّيْطَانُ فقالَ : إِنَّ مُحَمَّداً يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ ، ما بِهِ حاجَةٌ إِلَى هذِهِ الجُزَيْعَةِ هي تَصْغِيرُ جِزْعَةٍ ، يُرِيدُ ( 1 ) القَلِيلَ مِنَ اللَّبَن ، هكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو موسَى وشَرَحَه ، والَّذِي جاءَ في صَحِيحِ مُسْلِم : ما به حاجَةٌ إِلَى هذِه الجِزْعَةِ ، غَيْر مُصَغَّرَة . وأَكْثَرُ مَا يُقْرَأُ في كِتَابِ مُسْلِمٍ الجُزْعَة ، بضَمِّ الجِيمِ وبِالرَّاءِ ( 3 ) ، وهِي الدُّفْعَةُ مِن الشُّرْبِ . وقد تَقَدَّمَ .
[ جسع ] : الجُسُوعُ ، بالضَّمِّ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان . وقال الخَارْزَنْجِيُّ : هو الإِمْسَاكُ عن العَطَاءِ والكَلامِ . ويُقَالُ : سَفَرٌ جَاسِعٌ ، أَي بَعِيدٌ . قالَ : وجَسَعَتِ النَّاقَةُ ، كمَنَعَ : دَسَعَتْ ( 3 ) ، كاجْتَسَعَتْ ، وجَسَعَ فُلانٌ : قَاءَ . كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ في كِتَابِيْه .
[ جشع ] : الجَشَعُ ، مُحَرَّكَةً : أَشَدُّ الحِرْصِ كما في الصّحاح ، زَادَ في العُبَابِ : وأَسْوَؤُهُ علَى الأَكْلِ وغَيْرِه . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : قالَ الأَصْمَعِيُّ : قُلْتُ لأَعْرَابِيٍّ : ما الجَشَعُ ؟ قَالَ : أَسْوَأُ الحِرْصِ ، فَسَأَلْتُ آخَرَ فقال : أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبكَ ، وتَطْمَعَ في نَصِيبِ غَيْرِكَ ، وَقَدْ جَشِعَ ، كفَرِحَ جَشَعاً ، فهو جَشِعٌ ، مِنْ قَوْمٍ جَشِعِينَ ، قالَ الشَّنْفَرَي : وإِنْ مُدَّتِ الأَيْدِي إِلَى الزّادِ لَمْ أَكُنْ * بأَعْجَلِهِمْ ، إِذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَلُ ( 4 ) وقالَ سُوَيْدُ بنُ [ أَبي ] كاهِلٍ ( 5 ) اليَشْكُرِيّ - يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ - : فَرَآهُنَّ ولَمَّا يَسْتَبِنْ * وكِلاَبُ الصَّيْدِ فِيهِنَّ جَشَعْ وَمُجَاشِعُ بنُ دَارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْروٍ ، بالضَّمِّ : أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيمِ ، مَشْهُورٌ . قالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الفَرَزْدَقَ : وُضِعَ الخَزِيرُ فَقِيلَ : أَيْنَ مُجَاشعٌ ؟ * فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ وقالَ الفَرَزْدَقُ : فيَا عَجَبي ، حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي * كأَنَّ أَباهَا نَهْشَلٌ أَوْ مُجَاشِعُ ومُجَاشِعُ بنُ مَسْعُود بنِ ثَعْلَبَةَ السُّلَمِىّ : صَحَابِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، نَزَلَ البَصْرَةَ هو وأَخَوُهُ مُجَالِدٌ ، وقُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ مع عائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، رَوَى عنه جَماعَةٌ ، وكانَ بحَاضِرِ تَوَّجَ أَمِيراً ، زَمَنَ عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْه . ورُوِيَ عن بَعْضِ الأَعْراَبِ : تَجَاشَعَا الماءَ ، أَي تَضَايَقا عَلَيْهِ ، وكَذلِكَ تَنَاهَبَاه ، وتَشَاحَجَاه وتَعَاطَشَاهُ . والتَّجَشُّعُ : التَّحَرُّصُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، قال : جَشِعَ ، بالكَسْرِ ، وتَجَشَّعَ مِثْلُه . * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ : الجَشَعُ ، مُحَرَّكةً : الجَزَعُ لفِرَاق الإِلْفِ . والجَشَعُ أَيْضاً : الفَزَعُ . وقَوْمٌ جَشَاعَى ، وجُشَعَاءُ ، وجِشَاعٌ بالكَسْرِ . ورَجُلٌ جَشِعٌ بَشِعٌ : يَجْمَعُ جَزَعاً وحِرْصاً وخُبْثَ نَفْسٍ . والجَشِيعُ ، كأَمِيرٍ : المُتَخَلِّقُ بالباطِلِ ومَا لَيْسَ فيه . والجَشِعُ ، كَكَتِفٍ : الأَسَدُ . قال أَبو زُبَيْدٍ الطَّائيُّ : وَرْدَيْنِ قد أَخَذَا أَخْلاقَ شَيخِهما * ففِيهِمَا جُرْأَةُ الظَّلْمَاءِ والجَشَعُ
[ جعع ] : جَعَّ فُلانٌ : أَكَلَ الطِّينَ ، عن أَبِي عَمْروٍ .
هامش
( 1 ) عن اللسان بالأصل تريد . ( 2 ) عن النهاية واللسان وبالأصل الجيم والراء . ( 3 ) دسعت أي دقعت جرتها حتى أخرجتها من جوفها إلى فيها وأفاضتها . ( 4 ) لامية العرب اليت رقم 8 . ( 5 ) بالأصل كامل والزيادة ضرورية . انظر الشعر والشعراء ص 250 .