فكَأَنَّهَا بالجِزْعِ بَيْن نُبَايِعٍ * وأُولاتِ ذِي العَرْجَاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ ( 1 )
ويُرْوَى بالجِزْعِ جِزْع نُبَايِعٍ ، وقد مَرّ إِنْشَادُ هذَا البَيْتِ في ب ي ع ، ويَأْتِي أَيْضاً في ج م ع ، ون ب ع ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، أَوْ هو مَكَانٌ بالوَادِي لا شَجَرَ فِيهِ ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ورُبَّمَا كانَ رَمْلاً وقِيلَ : جِزْعَةُ الوَادِي : مَكَانٌ يَسْتَدِيرُ ويَتَّسِعُ .
والجِزْعُ : مَحِلَّةُ القَوْمِ ، قالَ الكُمَيْتُ :
وصادَفْنَ مَشْرَبَهُ والمَسَا * مَ شِرْباً هَنِيئاً وجِزْعاً شَجِيراً
والجِزْعُ : المُشْرِفُ مِن الأَرْضِ إِلَى جَنْبِه طُمَأْنِينَةٌ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الجِزْعُ : خَلِيَّةُ النَّحْلِ ، ج : أَجْزَاعٌ .
وجِزْع : ة ، عن يَمِينِ الطّائِف ، وأُخْرَى عن شِمَالِهَا .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الجُزْعُ ، بالضَّمِّ : المِحْوَرُ الَّذِي تَدُورُ فيه المَحَالَةُ ، يَمانِيةٌ ، ويُفْتَحُ .
والجُزْع أَيْضاً : صِبْغٌ أَصْفَرُ ، وهو الَّذِي يُسَمَّى الهُرْدَ ، والعُرُوقَ ( 2 ) الصُّفْرَ في بَعْضَ اللُّغَاتِ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
والجَازِعُ : الخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ في العَرِيشِ أَيضاً عَرْضاً يُطْرَحُ عَلَيْه ، كذا في النُّسخ وفي الصّحاحِ : تُطْرَحُ ( 3 ) عَلَيْهَا قُضْبانُ الكَرْمِ . قالَ الجَوْهَرِيُّ : ولَمْ يَعْرِفْهُ أَبُو سَعِيدٍ ، وقال غَيْرُهُ : إِنَّمَا يُفْعَلُ ذلِكَ لِيَرْفَعَ القُضْبَانَ عَنِ الأَرْضِ ، فإِنْ نَعَتَّ تِلْكَ الخَشَبَةَ قُلْتَ : خَشَبَةٌ جازِعَةٌ ، قالَ : وكذلِكَ كُلِّ خَشَبَةٍ مُعْرُوضَة بَيْنَ شَيْئيْن ليُحْمَل عليها شَيْءٌ ، فهي جازِعَةَ .
والجِزْعَةُ ، بالكَسْر : القَلِيلُ مِن المالِ ، ومِن الماءِ ، كما في الصّحاح . يُقَالُ : جَزَعَ لَهُ جِزْعَةً من المالِ ، أَيْ قَطَعَ له مِنْهُ قِطْعَةً ويُضَمُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ . قالَ : مَا بَقَىَ في الإِنَاءِ إِلاّ جِزْعَةٌ وجُزَيْعَةٌ ، وهِي القَلِيلُ مِنَ الماءِ ، وكذلِكَ هي في القِرْبَةِ والإِدَاوَةِ . وقالَ غَيْرُهُ : الجُزْعَةُ من الماءِ واللَّبَنِ : ما كان أَقَلَّ مِن نِصْفِ السِّقاءِ والإِناءِ والحَوْضِ . وقال اللِّحْيَانِيُّ مَرَّةً : بَقِيَ في السِّقَاءِ جُزْعَةٌ مِن ماءٍ ، وفِي الوَطْبِ جُزْعَةٌ من لَبَنٍ ، إِذا كَانَ فيه شَيْءٌ قَلِيلٌ ، وقَالَ غَيْرُهُ : يُقَالُ : في الغَدَيرِ جِزْعَةٌ ، ولا يُقَالُ : في الرَّكِيَّةِ جُزْعَةٌ ، وقال ابنُ شُمَيل يقالُ : في الحوضِ جُزْعَةٌ : وهي الثُّلُثُ ، أَوْ قَريبٌ مِنْهُ ، وهي الجُزَعُ . وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ : الجُزْعَةُ ، والكُثْبَةُ ، والغُرْفَةُ ، والخُمْطَةُ : البَقِيَّةُ مِنَ اللَّبَنِ .
وقال أَبْو لَيْلَى : الجِزْعَةُ : القِطْعَةُ مِن الغَنَمِ .
وفي الصّحاح : الجِزْعَةُ : طائِفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، زادَ غَيْرُه : ماضِيَةً أَو آتِيَةً ، يُقَالُ : مَضَتْ جِزْعَةٌ مِن اللَّيْلِ ، أَيْ سَاعَةٌ مِنْ أَوّلِهَا وبَقِيَتْ جِزْعَةٌ مِنْ آخِرِهَا ، وهو مَجَازٌ . وفي العُبَابِ : ما دُونَ النِّصْفِ ، وقالَ غَيْرُه : مِن أَوَّلِهِ أَوْ مِن آخِرِهِ .
والجِزْعَةُ : مُجْتَمَعُ الشَّجَرِ يُرَاحُ فيه المالُ من القُرِّ ويُحْبَسُ فِيهِ إِذا كانَ جائعاً ، أوْ صادِراً أَو مُخْدِراً ، والمُخْدِرُ : الَّذِي تَحْتَ المَطَرِ .
والجِزْعَةُ الخَرَزَةُ اليَمَانِيَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها ويُفْتَحُ ، وقَدْ تَقَدَّمْ أَنَّ الكَسْرَ نَسَبَهُ ابنُ دُرَيْدٍ للعَّامَّةِ .
والجَزَعُ ، مُحَرَّكَةً : نَقِيضُ الصَّبْر ، كَمَا في الصّحّاح ، زادَ في العُبَابِ : وهو انْقِطَاعُ المُنَّةِ من حَمْلِ ما نَزَلَ . وفي المِصْبَاحِ : هو الضَّعْفُ عَمَّا نَزَلَ به . وقالَ جَمَاعَةٌ : هو الحُزْنُ . وقِيلَ : هو أَشَدُّ الحُزْنِ الَّذِي يَمْنَعُ الإِنْسَانَ ويَصْرِفُهُ عمّا هُوَ بصَدَدِهِ ، ويَقْطَعُه عَنْه ، وأَصْلُهُ القَطْعُ ، كما حَرَّرَهُ العَلاّمَةُ عَبْدُ القَادِرِ البَغْدَادِيُّ ، في شَرْح شواهدِ الرَّضِىّ ، ونَقَلَهُ شَيْخُنَا ، وهذا عَن ابْنِ عَبّاد ، وأَصْلُهُ في مُفْرَدَاتِ الراغِبِ ، وقد جَزِعَ ، وهذا عَن ابْنِ عَبّادٍ ، كَفَرِحَ ، جَزَعاً وجُزُوعاً ، بالضَّمِّ ، فهو جازِعٌ وجَزِعٌ ، ككَتِفٍ ، ورَجُل ، وصَبُورٍ ، وغُرَابٍ . وقِيلَ : إِذا كَثُرَ مِنْهُ الجَزَعُ ، فهو جَزُوعٌ وجُزَاعٌ ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، وأَنْشَدَ :
ولَسْتُ بمِيسَمٍ في الناسِ يَلْحَى * عَلَى ما فَاتَهُ وَخِمٍ جُزَاعِ
وأَجْزَعَهُ غَيْرُهُ : أَبْقى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 6 وفيه : ينابعت بدل نبايع .
( 2 ) ضبطت في التكملة : العروق ضبط حركات ، والقاموس كالتهذيب واللسان .
( 3 ) في الصحاح : يطرح عليها .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله أبقى ، فيه نظر وفي اللسان : وأجزعه غيره . ولم ترد لفظه أبقى ، ولعلها مقحمة من النساخ .