ووَلَّعَ اللهُ جَسَدَه ( 1 ) ، أي : بَرَّصَهُ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ .
ويُقَالُ : أُخِذَ ثَوْبِي وما أدْرِي ما وَلَعَ بهِ ، أي : ذَهَبَ بهِ .
ويُقَالُ : إنَّكَ لا تَدْرِي بمَنْ يُولِعُ هَرِمُك ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ .
والوَلائِعُ ، هِيَ : القَبِيلَةُ الّتِي ذكَرَهَا المُصَنِّف وقد جَمَعَهُ الشّاعِرُ على حَدّ المَهَالِبِ والمَنَاذِرِ ، فقالَ :
تَمَنَّى ولَمْ أقْذِفْ لَدَيْهِ مُحَرِّثاً * لقائِلِ سَوْءِ يَسْتَحِيرُ الوَلائِعا ( 2 )
واسْتَعْمَلَتِ العامَّةُ الوَلَعُ بمَعْنَى : الشَّوْقِ والتَّوْلِيعَ بمَعْنَى : إيقادِ النّارِ ، وبَمَعْنَى : التَّثْوِيق .
[ ومع ] : الوَمْعَةُ بالفَتْحِ ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ هي الدُّفْعَةُ منَ الماءِ ، والوَعْمَةُ ( 3 ) : ظَبْيَةُ الجَبَلِ .
هكذا في العُبابِ وفي التَّكْمِلَةِ : من الماءِ ، والّذِي في التَّهْذِيبِ : منَ المعاءِ ( 4 ) ، وهكذا نَقَله صاحبُ اللِّسَانِ ، فتأمَّلْ .
[ ونع ] : الوَنَعُ ، بالنُّونِ مُحَرَّكَةً ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دَرَيْدٍ : لُغَةٌ يمانِيَةٌ ، يُشَارُ بها إلى الشَّيءِ اليَسِير ، كذا نَصُّ العُبابِ والتَّكْمِلَةِ ، وفي اللِّسانِ : إلى الشَّيءِ الحَقِيرِ ، وقالَ ابنُ سِيدَه : لَيْسَ بثابتٍ .
فصل الهاء مع العين
[ هبركع ] : الهَبَرْكَعُ ، كسَفَرْجَلٍ ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْد ( 5 ) ، هُوَ القَصيرُ وأنْشَدَ :
* لمّا رَأتْهُ مُودَناً هَبَرْكَعا *
كذا في العبابِ ، والتَّكْمِلَةِ ، واللِّسانِ .
[ هبع ] : هَبَعَ الفَصِيلُ ، كمَنَعَ ، هُبُوعاً ، بالضَّمِّ وهَبَعاناً مُحَرَّكَةً : مَشَى ومَدَّ عُنُقَه .
أو الهُبُوعُ والهَبْعُ : مَشْيُ الحُمُرِ البَليدَةِ ، وقد هَبَعَتْ : مَشَتْ مَشْياً بَلِيداً ، وقالَ بَعْضُهُم : الحُمُرُ كُلُّها تَهْبَعُ ، وهُوَ مَشْيُهَا خاصَّةً .
أو الهُبُوعُ : أنْ يُفَاجِئَكَ القَوْمُ منْ كُلِّ مَكَانٍ ، وفي اللِّسانِ : منْ كُلِّ جانِبٍ .
والهُبَعُ كصُرَدٍ : الحِمَارُ ، سُمِّيَ بهِ لهُبُوعِه .
وأيْضاً : الفَصِيلُ يُنْتَجُ في حَمَارَّةِ القَيْظِ ، أو الّذِي نُتِجَ في آخِرِ النِّتَاجِ ، يُقَالُ : مالَهُ هُبَعٌ ولا رُبَعٌ ، وعلى هذا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والأوَّلُ ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ الكِفايَةِ ، وفي الصِّحاحِ : قالَ الأصْمَعِيُّ : سألتُ جَبْرَ بنَ حَبيبٍ ، ومِثْلُه في العُبابِ ( 6 ) ، وفي اللِّسانِ : قالَ الأصْمَعِيُّ : حَدَّثَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ قالَ : سأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبيبٍ : لمَ سُمّيَ الهُبَعُ هُبَعاً ؟ قالَ : لأنَّ الرِّبَاعَ تُنْتَجُ في رِبْعِيَّةِ النِّتاج ، أي : في أوّلهِ ، ويُنْتَجُ الهُبَعُ في الصَّيْفِيَّةِ ، فإذا ماشَى ( 7 ) الرِّباعَ أبْطَرَتْهُ ذَرْعَه ، لأنَّهَا أقْوَى منْهُ ، فهَبَعَ ، أي : استَعَانَ بعُنُقِه في مِشْيَتِه ، انْتَهَى ، الواحِدَةُ هُبَعَةٌ ، وج : هُبَعاتٌ ، وهِبَاعٌ ، بالكَسْرِ ، كذا في اللِّسَانِ ، وجَوَّزَه صاحِبُ المُحِيطِ ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن الأصْمَعِيِّ قالَ : لا يُجْمَعُ هُبَعٌ على هِباعٍ ، كما لا يُجْمَعُ هُبَعٌ على هِباعٍ ، كما لا يُجْمَعُ رُبَعٌ على رِباعٍ ، هكذا هو في نُسْخَةِ الصِّحاحِ المَوثوقِ بها ، والصَّوابُ : كما يُجْمَعُ رُبَعٌ على ربِاع ( 8 ) كما في العُبَابِ ، واللِّسانِ ، وقد مَرَّ في " ر ب ع " أنَّ رُبَعاً يُجْمَعُ على رِباعٍ وأرْبَاعٍ ، والرُّبْعَةُ تُجْمَعُ على رُبعاتٍ ورِباعٍ ، وذكَرْنَا هُنالِكَ أنَّ رِباعاً في جَمْعِ رُبَعٍ شاذٌّ ، وكذلكَ أرْباعٌ ، لأنَّ سيبَوَيْهِ قالَ : إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أنْ يُكْسَّرَ على فِعْلانٍ ( 9 ) ، في غالِبِ الأمْرِ ، فتأمَّلْ .
والمُهْبِعُ ، كمُحْسِنٍ : صاحِبه ، أي الهُبَع ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
واسْتَهْبَعَ البَعِيرَ أي : أبْطَرَهُ ذَرْعَهُ ، وحَمَلَهُ على الهُبُوعِ
هامش
( 1 ) في الأساس : وجهه .
( 2 ) هذه رواية اللسان ونسبه للمجوح الهذلي ، ونسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لغالب بن رزين .
( 3 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل الومعة .
( 4 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : من الماء .
( 5 ) الجمهرة 3 / 37 - 372 .
( 6 ) والتهذيب أيضا .
( 7 ) في التهذيب : فإذا ماشى وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : فإذا ما مشى إلخ عبارة اللسان : فتقوى الرباع قبله ، فإذا ماشاها أبطرته في اللسان : أبطرته ذرعا .
( 8 ) وهي رواية الصحاح المطبوع .
( 9 ) عن المطبوعة الكويتية نقلا عن اللسان ربع ، وبالأصل فعلات بالتاء .