وقالَ الفَرّاءُ : المَوْضُوعَةُ منَ الإبِلِ : الّتِي تَرَكَهَا رِعَاؤُها وانْقَلَبُوا باللَّيْلِ ، ثُمَّ أنْفَشُوها ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
ومَوْضُوعٌ : ع في قَوْلِ حَسّانٍ ، رضي الله عنه :
لَقَدْ أتَى عن بَنِي الجَرْبَاءِ قَوْلُهُمُ * ودُونَهُمْ قُفُّ جُمْدانٍ فمَوْضُوعُ
ودَارَةُ مَوْضُوعٍ : من داراتِ العَرَبِ ، قالَ الحُصَيْنُ بنُ حُمامٍ المُرِّيُّ :
جَزَى اللهُ أفْنَاءَ العَشِيرَةِ كُلَّهَا * بِدَارَةِ مَوْضُوعٍ عُقُوقاً ومَأْثَما
ودارَةُ المَواضِيعِ : بالمَضْجَعِ ، لعَبْدِ اللهِ بنِ كلابٍ .
ولِوَى الوَضِيعَةِ : رَمْلَةٌ ، قالَ لَبِيدٌ ، رضي الله عنه :
وَلَدَتْ بَنُو حُرْثَانَ فَرْخَ مُحَرِّقٍ * بِلِوَى الوَضِيعَةِ مُرْخِي ( 1 ) الأطْنَابِ
كُلُّ ذلكَ مَوَاضِعُ مَعْرُوفَةٌ في بِلادِ العَرَبِ .
وقالَ الفَرّاءُ : يُقَالُ : لَهُ في قَلْبِي مَوْضِعَةٌ ، ومَوْقِعَةٌ بالكَسْرِ فيهمَا ، أي : مَحَبَّةٌ .
ومن المَجَازِ : الأحاديثُ المَوْضُوعَةُ ، هي المُخْتَلَقَةُ الّتِي وُضِعَتْ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وافْتُرِيتْ عليْهِ وقد وَضَعَ الشَّيءَ وَضْعاً : اخْتَلَقَهُ .
ومن المَجَازِ : في حَسَبِه ضَعَةٌ بالفَتْحِ ، ويُكْسَرُ أي : انْحِطاطٌ ولُؤْمٌ وخِسَّةٌ ودَنَاءَةٌ ، والهاءُ عِوَضٌ من الواوِ . وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عن سِيبَوَيْهِ ، وقالُوا : الضِّعَةِ ، كما قالُوا : الرِّفْعَةَ ، أي حَمَلُوهُ على نَقِيضِه ، فكَسَرُوا أوَّلَه ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ : الضَّعِةُ : الذُّلُّ والهَوَانُ والدَّناءَةُ وفي اللِّسانِ : وقَصَرَ ابنُ الأعْرَابِيِّ الضِّعَةَ بالكَسْرِ على الحَسَبِ وبالفَتْحِ على الشَّجَرِ الّذِي سَبَقَ ذِكْرُهن وقَدْ وَضُعَ ككَرُمَ ، ضَعَةً ، بالفَتْحِ ، ويُكْسَرُ ، ووَضاعَةً ، فهُوَ وَضِيعٌ ، واتَّضَعَ ، كِلاهُمَا : صارَ وَضِيعاً ، أي : دَنِيئاً ، ووضَعَهُ غَيْرُهُ وَضْعاً ، ووَضَّعَه تَوْضِيعاً .
والضَّعَةُ : شَجَرٌ منَ الحَمْضِ ، أو نَبْتٌ كالثُّمامِ ، وقد تقدَّمَ تَحْقِيقُ ذلكَ قَرِيباً ، وذكْرُهُ ثانِياً تَكْرَارٌ .
والوَضِيعُ : ضَدُّ الشَّرِيفِ وهُوَ المَحْطُوطُ القَدْرِ الدَّنِيءُ .
والوَضِيعُ : الوَدِيعَةُ يُقَالُ : وَضَعْتُ عِنْدَ فُلانٍ وَضِيعاً ، أي : استْوَدْعْتُه وَدِيعَةً .
والوَضِيعُ : أنْ يُؤْخَذُ التَّمْرُ قَبْلَ أنْ يَيْبَسَ فيُوضَعَ في الجِرَارِ ، أو في الجَرِينِ ، ويُقَالُ : هُوَ البُسْرُ الّذِي لمْ يَبْلُغْ كُلَّه ، فيُوضَعَ في الجِرَارِ .
والوَضِيعَةُ : الحَمْضُ عن ابْنِ الأعْرابِيِّ ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : هم أصْحابُ وَضِيعَةٍ ، أي : أصْحَابُ حَمْضٍ مُقِيمُونَ لا يَخْرُجُونَ منْهُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أيْضاً .
وقالَ أبو سَعِيدٍ الوَضِيعَةُ ، الحَطِيطَةُ .
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : الوَضِيعَةُ الإبِلُ النّازِعَةُ إلى الخُلَّةِ .
وقالَ غَيْرُه : الوَضِيعَةُ ما يَأْخُذُهُ السّلْطانُ من الخَراجِ والعُشُورِ جَمْعُه الوَضائِعُ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الوَضِيعَةُ : الدَّعِيُّ ، وقدْ وَضُعَ ، ككَرُمَ وَضَاعَةً .
والوَضِيعَةُ : كِتَابٌ تُكْتَبُ فيهِ الحِكْمَةُ ، ج : وَضائِعُ وفي الحديثِ : إنَّه نَبِيٌّ ، وإنَّ اسْمَهُ وصُورَتَه في الوَضائِعِ وقالَ الهَرَوِيُّ : ولمْ أسْمَعْ لهاتَيْنِ يَعْنِي هذه ووَضائِعَ المِلْكِ الآتِي ذِكْرُها بواحِدٍ ، كذا في الغَرِيبَيْنِ .
والوَضِيعَةُ : حِنْطَةٌ تُدَقُّ ، فيُصَبُّ عَلَيْهَا السَّمْنُ ، فتُؤْكَلُ .
وفي اللِّسانِ والمُحِيطِ : الوَضِيعَةُ : أسْمَاءُ قَوْمٍ منَ الجُنْدِ تُجْعَلُ إسْمَاؤُهُم في كُورَة لا يَغزُونَ مِنْهَا .
والوَضِيعَةُ أيْضاً : واحِدَةُ الوَضائِعِ ، لأثْقَالِ القَوْمِ ، يُقَالُ : أيْنَ خَلَّفُوا وَضَائِعَهُم .
قالَ الأزْهَرِيُّ : وأما الوَضائِعُ الّذِينَ وَضَعَهُم كِسْرَى ، فهُمْ شِبْهُ الرَّهائِنِ ، كانَ يَرْتَهِنُهُمْ ، ويُنْزِلُهُم بَعْضَ بِلادِه ، وقالَ غَيْرُه : الوَضِيعَةُ ، والوَضَائِعُ : قَوْمٌ كانَ كِسْرَى يَنْقُلُهُم من أرْضِهِمْ ، فيُسْكِنَهُمْ أرْضاً أُخْرَى ، حتى يَصِيرُوا بها وَضِيعَةً أبداً ، وهُمُ الشِّحَنُ والمَسَالِحُ .
ووَضائِعُ المِلْكِ بكسرِ المِيمِ ، جاءَ ذِكْرُه في الحديثِ
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان الوضيعة وبالأصل مرختى وفي المعجم : يأوي الوضيعة بدل بلوى الوضعية .