تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الصادِ ، أي يُفَرِّقْنَها ، يَعْنِي الثَّفِناتِ الخَمْسَ ، قاله الأزْهَرِيُّ .
[ وضع ] : وَضَعَهُ منْ يَدِهِ ، يَضَعُه بفَتْحِ ضادِهِما ، وَضْعاً بالفَتْحِ ، ومَوْضِعاً ، كمَجْلِسٍ ، ويُفْتَحُ ضادُه وهذه عن الفَرّاءِ ، كما في العُبابِ ، والّذِي يَقْتَضِيهِ نَصُّ الصِّحاحِ : أنَّ المَوْضَعَ ، بالفَتْحِ ، لُغَةٌ في المَوْضِعِ بالكَسْرِ ، في مَعْنَى اسْمِ المَكَانِ ، وقالَ : سَمِعَها الفَرّاءُ ، وفي اللِّسانِ : المَواضِعُ مَعْرُوفةٌ ، واحِدُها مَوْضِعٌ بالفَتْحِ ، الأخير نادِرٌ ، لأنَّه ليسَ في الكَلامِ مَفْعلٌ ممّا فاؤُه واوٌ اسْماً لا مَصْدَراً إلا هذا ، فأمَّا مَوْهَبٌ ، ومَوْرَقٌ فللعَلَمِيَّةِ ، وأمّا : ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ ففَتَحُوهُ إذ كانَ اسْماً مَوْضُوعاً لَيْسَ بمَصْدَرٍ ولا مَكَانٍ ، وإنَّمَا هُوَ مَعْدُولٌ عن واحِدٍ ، هذا كُلُّه قَوْلُ سِيَبَوَيْهِ فتأمَّلْ ذلكَ . ومَوْضُوعاً ، وهُوَ مِثْلُ المَعْقُولِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ولَهُ نَظائِرُ تَقَدَّمَ بَعْضُها ، والمَعْنَى : ألْقَاهُ منْ يَدِهِ وحَطَّهُ . ووَضَعَ عَنْهُ وَضْعاً : حَطَّ منْ قَدْرِهِ . ووَضَعَ عنْ غَرِيمهِ وَضْعاً ، أي : نَقَصَ ممّا لَهُ عَلَيْهِ شَيئاً ، ومنه الحديثُ : " منْ أنْظَرَ مُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ : أظَلَّهُ اللهُ تحتَ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه " ( 1 ) . وقالَ أبو زَيدٍ : وَضَعَتِ الإبِلُ تَضَعُ وَضِيعَةً : رَعَتِ الحَمْضَ حَوْلَ الماءِ ولمْ تَبْرَحْ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ كأوْضَعَتْ ، وهذهِ عن ابنِ عَبّادٍ ، فهِيَ واضِعَةٌ ، هُوَ نَصُّ أبي زيْدٍ ، وزادَ غَيْرُه : وواضِعٌ ومُوضِعَةٌ زادَهما صاحِبُ المُحِيطِ ، قالَ أبو زَيْدٍ : وكذلكَ وضَعْتُها أنا ، أي : ألْزَمْتُها المَرْعَى فهِيَ مَوْضُوعَةٌ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى ، وأغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصِيراً ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قَولَ الشّاعِرِ : رَأى صاحِبِي في العَادِياتِ نَجِيبَةً * وأمْثَالَها في الواضِعاتِ القَوَامِسِ هُوَ جَمْعُ واضِعَةٍ . ومن المَجَازِ : وضَعَ فُلانٌ نَفْسَهُ وضْعاً ، ووُضُوعاً ، بالضَّمِّ وَضَعَةً ، بالفَتْحِ ، وضِعَةً قَبيحَةً بالكَسْرِ وهذهِ عنِ اللِّحْيَانِيِّ : أذَلَّهَا . والضَّعَةُ ، بالفَتْحِ والكَسْرِ : خلافُ الرِّفْعَةِ في القَدْرِ ، والأصْلُ وِضْعَةٌ ، حذَفُوا فاءَ الكَلِمَةِ على القِياسِ ، كما حُذِفَتْ من عِدَةٍ وزِنَةٍ ، ثمّ إنَّهُم عَدَلُوا بها عنْ فِعْلَةٍ ، فأقَرُّوا الحَذْفَ على حالِه ، وإنْ زالتِ الكَسْرَةُ الّتِي كانَتْ مُوجِبَةً له ، فقالُوا : الضَّعَةُ ، فتدَرَجُّوا بالضِّعَةِ إلى الضَّعَةِ ، وهِيَ وضْعَةٌ ، كجَفْنَةٍ وقَصْعَةٍ ، لا لأنَّ الفاءَ فُتِحَتْ لأجْلِ الحَرْفِ الحَلْقِيِّ ، كما ذهبَ إليْهِ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ ( 2 ) . ومن المَجَازِ : وضَعَ عُنُقَه : إذا ضَرَبَها كأنَّهُ وضَعَ السَّيْفَ بها ، ونَصُّ اللِّحْيَانِيِّ في النّوادِرِ : وَضَعَ أكْثَرَه شَعْراً ، ضَرَبَ عُنُقَه . ووضَعَ الجِنَايَةَ عنْهُ وَضْعاً : أسْقَطَها عَنْهُ ، وكذلكَ الدَّيْنَ . وواضِعٌ : مِخْلافٌ باليَمَنِ . والوَاضِعَةُ : الرَّوضَةُ ، عن أبي عَمْروٍ . والوَاضِعَةُ : الّتِي تَرْعى الضَّعَةَ : اسمٌ لشَجَرٍ منَ الحَمْضِ ، هذا إذا جَعَلْتَ الهاءَ عِوَضاً عن الواوِ الذّاهِبَةِ منْ أوَّلِها ، فأمَّا إنْ كانَتْ منْ آخِرِهَا ، وهُوَ قَوْلُ اللَّيثِ ، فهِيَ منْ بابِ المُعْتَلِّ وسَيُذْكَرُ في مَوْضِعِه إنْ شاءَ اللهُ تعالى قالَ أعْرَابِيٌّ يَصِفُ رَجُلاً شَهْوانَ للَحْمِ : * يَتُوقُ باللَّيْلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ * * تَثَاؤُبَ الذِّئبِ إلى جَنْبِ الضَّعَهْ * وقالَ الدَيَنَوَرِيُّ : قالَ أبو عَمْروٍ : الضَّعَةُ ، نَبْتٌ كالثُّمامِ وهي أرَقُّ منْهُ ، قال : وتَقُولُ العَرَبُ : السَّبْطُ : خَبِيصُ الإبِلِ ، والحَلِيُّ مِثْله ، والضَّعَةُ مِثْلُه ، وكذلكَ السَّخْبَرُ ، وقالَ أبو زِيادٍ : منَ الشَّجَرِ : الضَّعَةُ ، يَنْبُتُ على نَبْتِ الثُّمامِ وطُولِه وعَرْضِهِ وإذا يَبِسَتِ ابْيَضَّتْ ، وهي أرَقُّ عِيداناً ، وأعْجَبُ إلى المالِ منَ الثُّمامِ ، ولها ثَمَرَةٌ حَبٌّ أسْوَدُ قَليلٌ ، قالَ : والضَّعَةُ يَنْبُتُ في السَّهْلِ وفي الجَبَلِ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا زِيادَةٌ " أي النَّبْت " ( 3 ) بعدَ قَوْلِه الحَمْض وهي غَيرٌ مُحْتاجٍ إليْهَا .
هامش
( 1 ) في النهاية : أي حط عنه من أصل الدين شيئا . ( 2 ) يعني المبرد ، أنظر اللسان . ( 3 ) قوله : أي النبت مثبتة في القاموس المطبوع بعد قوله : الحمض .