والوَضِيعَةُ : الوَديعَةُ .
والمُوضِّعُ ، كمُحَدِّثٍ : الذي تَزِلُّ رِجْلُه ، ويُفْرَشُ وظيفُه ، ثم يَتْبَعُ ذلك ما فَوْقَه من خَلْفِه ، وخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ بذلك الفَرَسَ ، وقال : وهو عَيْبٌ .
وفلانٌ لا يَضَعُ العَصَا عنْ عاتِقِهِ ، أَي : ضَرّابٌ للنِّساءِ ، أو كَثِيرُ الأَسْفَارِ ، وهو مجازٌ .
وقال ابن الأعرابي : تقول العربُ : أَوْضِعْ بِنَا وأَمْلِكْ ، الإيضاعُ بالحَمْضِ ، والإِمْلاكُ في الخُلَّةِ . قال : وبَيْنَهُمْ وِضَاعٌ أي : مُرَاهَنَةٌ .
ووَضَعَ أَكْثَرَهُ شَعَراً : ضَرَب عُنُقَهُ ، عن اللحيانيِّ .
وتَكَلَّمَ بمَوْضُوع الكلام ومَخْفُوضِهِ ، أي : ما أَضْمَرَهُ ولم يتَكَلَّمْ بهِ .
ويقال : هو من وَضَاعِ اللغةِ والصناعَةِ وهو مجازٌ .
ووَضَعَ الشَّجَرَةَ : هَصَرَهَا .
وهو كَثِيرُ الوَضَائِعِ : أي : الخَسَاراتِ .
وجَمَلٌ عارِفُ المُوَضَّعِ ، أي : يَعْرِفُ التَّوْضِيعَ ، لأنَّه ذَلُولٌ ، فيضَعُ عِنْدَ الرُّكُوبِ رَأْسَه وعُنُقَه .
[ وعع ] : الوَعُّ : ابْنُ آوَى ، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ ، كالوَعْوَعِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ( 1 ) .
وهُوَ أي الوَعْوَعُ أيْضاً : الخَطِيبُ البَلِيغُ ، المُحْسِنُ ، يُقَالُ : خَطيبٌ وَعْوَعٌ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : وهُوَ نَعْتٌ حَسَنٌ ( 2 ) ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ للخَنْساءِ :
* هُوَ القِرْمُ واللَّسِنُ الوَعْوَعُ ( 3 ) *
والوَعْوَعُ : المَفَازَةُ عن ابنِ الأعْرابِيِّ .
وقيلَ : الوَعْوَعُ : الثَعْلَبُ .
وأيْضاً : الضَّعِيفُ .
وقالَ الأصْمَعِيُّ : الوَعْوَعُ : الدَّيْدَبانُ .
وقالَ غَيْرُه : الوَعْوَعَةُ والوَعْوَاعُ : صَوْتُ الذِّئْبِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأوَّل ، زادَ اللَّيْثُ : وصوْتُ الكلابِ ، وبَناتِ آوَى ، وقَدْ وَعْوَعَ الكَلْبُ والذِّئبُ وَعْوَعَةً ووَعْواعاً : عَوَى وصَوَّتَ ، ولا يَجُوزُ كَسْرُ الواوِ في الوَعْوَاعِ ، كما يُكْسَرُ الزّايُ في الزَّلْزالِ ، كَرَاهِيَةً للكَسْرَةِ فيها ( 4 ) ، وقد يُقَالُ ذلكَ في غَيْرِ الكَلْبِ والذِّئبِ .
ووَعْوَعَةُ : ع .
وقالَ أبو زَيْدٍ : وَعْوَعَةُ : رَجُلٌ منْ بَنِي قَيْسِ بنِ حَنْظَلَةَ ، ومنْهُ المَثَلُ : هَنّا وهَنّا عَنْ جَمالِ وَعْوَعَةَ أي : ابْعُدْ عَنْهَا ، والعَرَبُ إذا أرادَتِ القُرْبَ قالت : هُنَا وههنُا ، وإذا أرادَتِ البُعْدَ قالَتْ : هُناكَ وههُنَاكَ ، كأنَّهُ يأْمُرُه بالبُعْدِ عن جِمالِ وَعْوَعَةَ ، وقيلَ : وَعْوَعَةُ هُنَا المُرَادُ بهِ المَوْضِعُ الّذِي ذُكِرَ ، وقيلَ : مَعْنَاهُ إذا سَلِمت لمْ أكْتَرِثْ بغَيْرِكَ ، قالُوا : وهذا كما تَقُول : كُلُّ شَيءٍ ولا وَجَعُ الرَّأْسِ وكُلُّ شَيءٍ ولا سَيْفُ فَرَاشَةَ ، وقالَ أبو زَيْدٍ : هُوَ كقوْلِكَ :
* كُلُّ شَيءٍ ما خلا اللهَ جَلَلْ *
وفي الصِّحاحِ الوَعْوَاعُ : جَمَاعَةُ النّاسِ ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعِرِ ، وهُوَ أبو زُبَيْدٍ الطائِيُّ يَصِفُ الأسَدَ ، ونَسَبَه الأزْهَرِيُّ لأبي ذُؤَيْبٍ :
وصاحَ منْ صاحَ في الأجْلابِ فانْبَعَثَتْ * وعاثَ في كَبَّةِ الوَعْوَاعِ والعِيرِ
أو الوَعْوَاعُ : القَوْمُ إذا وَعْوَعُوا حَمَلُوا وضَجُّوا ، والجَمْعُ الوَعاوِعُ ، قالَ ساعِدَةُ بنُ العَجْلانِ الهُذَلِيُّ :
ستَنْصُرُنِي عَمْروٌ وأفْناءُ كاهِلٍ * إذا ما غزَا مِنْهُم مَطِيٌّ وَعاوِعُ ( 5 )
المَطِيُّ : الرَّجّالَةُ جَمْعُ مِطْوٍ ، بالكَسْرِ .
هامش
( 1 ) الجمهرة 1 / 160 .
( 2 ) ومثله في التهذيب ، وفي الأساس : وخطيب وعوع : مدح ، ووعواع : ذم . وفي التهذيب : نعت قبيح .
( 3 ) ديوانها وروايته فيه :
هو الفارس المستعد الخطي * - ب في القوم واليسر الوعوع
( 4 ) في التهذيب : كراهية للكسرة في الواو .
( 5 ) لم يرد في ديوان الهذليين في شعر ساعدة ، وفي شعر قيس بن العيزارة 3 / 79 بنه شارحه إلى أن السكري أورد هذا البيت بعد قوله :
رجال ونسوان بأكناف راية * إلى حثن ثم العيون الدوامع
وقر الوعاوع بالجريئين على السير لا يبالون أليلا ساروا أم نهارا واحدهم وعوع .