المَوْضَعَةُ : لُغَةٌ في المَوْضِعِ ، حَكاهُ اللحياني عن العرب ، قال ويقال : ارْزُنْ في مَوضعِكَ ومَوْضَعَتِك .
وإنه لحسنُ الوِضْعَةِ ، أي : الوَضْعِ .
والوَضْعُ أيضاً : المَوْضُوعُ ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ ، والجَمْعُ : أَوْضاعٌ .
ورَفَعَ السلاحَ ثمَّ وَضَعَهُ ، أي : ضَرَب به ، وقول سديفٍ :
فَضَعِ السَّيْفَ وارْفَعِ السوطَ حتى * لا ترى فوق ظهرِها أُمَوِيَّا ( 1 )
أي ضَعْه في المَضْرُوبِ به .
ويقال : وَضَعَ يده في الطعام : إذا أكَلَه ، وهو كِنَايَةٌ ، ومنهُ حديث عُمَرَ ، رضي الله عنه " أَنَّه وَضَعَ يدهُ في كُشْيَةِ ضَبٍّ ، وقال : إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لمْ يُحَرِّمْه ، ولكن قَذَّرَهُ " . ودَيْنٌ وَضِيعٌ : مَوْضُوعٌ ، عن ابن الأعرابي ، وأنشد لجميلٍ :
فإنْ غَلَبَتْكِ النَّفْسُ إلا وُرُودَهُ * فدَيْنِي إِذَنْ يا بَثْنَ عَنْكِ وَضِيعُ
ووَضَعَ الجزيَةَ : أسقَطَها ، وكذا الحَرْب .
وفي الحديث : " ويَضَعُ العلَمَ ( 2 ) " أي يهدِمُه ويُلْصِقُه بالأرض .
واسْتَوْضَعَهُ في دَيْنِه : اسْتَرْفَقهُ .
ووَضَعَ كما تَضَعُ الشاةَ : أَرادَ النَّجْوَ .
وإذا عاكَمَ الرَّجُلُ صاحبه الأَعْدَالَ يقُولُ أحدهما لصاحبه : واضعْ أي : أَمِلِ العِدْلَ معناه : مُدَّه على المِرْبَعَةِ التي يَحْمِلانِ العِدْلَ بها ، فإذا أمرهُ بالرَّبْع قال : رابِعْ قالَ الأزهري : وهذا من كلام العرب إذا اعْتَكَمُوا .
ورجلٌ وضّاعٌ : كَذّابٌ مُفْتَرٍ .
وتَوَاضَعَ القَوْمُ على الشيء : اتَّفَقُوا عليه .
ويقال : دخَلَ فلانٌ [ أمراً ] ( 3 ) فوَضَعَهُ دُخُوله فيه ، فاتَّضَعَ .
وتَوَاضَعَتِ الأرضُ : انْخَفَضَتْ عما يَلِيها ، وهو مجازٌ .
ووَضَعَ السَّرَابُ على الآكامِ : لَمَعَ وسارَ ، قال ابن مُقْبِلٍ :
وهَلْ عَلِمْتِ إذا لاذَ الظّبَاءُ وقَدْ * ظَلَّ السَّرَابُ على حِزّانِهِ يَضَعُ
وبَعِيرٌ حَسَنُ المَوْضُوعِ ، وأنشد الجوهري لطرفة :
مَوْضُوعُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُها * كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيحْ
وقد تقدَّم في " ر ف ع " أن صواب إنشاده :
* مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَوْضُوعُهَا ( 4 ) *
وأوْضَعَه إيضاعاً : حَمله على السَّيرِ ، رواه المنْذري عن أبي الهيثم .
والمُوضِعُ : المُسْرِعُ .
وأَوضَعَ بالرّاكِبِ : حمله على أن يُوضِعَ مَرْكُوبَه .
وإذا طَرَأَ علَيْهِم راكِبٌ قالوا : من أيْنَ أَوْضَعَ ؟ وأنكره أبو الهيثم ، وقال : الكلامُ الجَيِّدُ : من أين أوْضَحَ الرّاكِبُ ؟ أي من أَينَ أنشَأَ ، ولَيْسَ من الإيضاعِ في شيء ، وصَوَّبَ الأزهري قول أبي
الهيثم .
ووَضَعَ الشيءَ في المَكانِ : أَثْبَتَه فيه .
ووَضَعَتِ المَرْأَةُ خِمارَها ، وهي واضِعٌ : لا خِمَارَ علَيْهَا ، وهو مَجازٌ .
ووَضَعَ يَدَهُ عن فلانٍ : كَفَّ عَنْهُ ، ومِنْهُ الحديثُ : " إن الله وَاضِعٌ يدَهُ لمُسِيءِ اللَّيْلِ " أي : لا يُعَاجِلُهُ بالعُقُوبَةِ ، واللامُ بمعنَى عن ( 5 ) .
ووَضَّعَ البانِي الحَجَرَ تَوْضِيعاً : نَضَّدَ بَعْضَهُ على بعْضٍ .
وقال ابنُ بَرِّيّ : والأَوْضَعُ : مِثْلُ الأَرْسَحِ ، والجَمِيعُ : وُضْعٌ ، بالضم ، وأنشدَ :
* حَتَّى تَرُوحُوا ساقِطِي المَآزِرِ *
* وُضْعَ الفِقاحِ نُشَّزَ الخَوَاصِرِ *
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد واللسان والتهذيب وفيه : فضع السوط وارفع السيف .
( 2 ) ضبطت بسكر أوله عن النهاية واللسان .
( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان والأساس .
( 4 ) وهي رواية الديوان والصحاح واللسان .
( 5 ) بعده في النهاية : أي بضعها عنه ، أو لام أجل : أي يكفها لأجله .
والمعنى في الحديث أنه يتقاضى المذنبين بالتوبة ليقبلها منهم .