تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الألْمَعِيَّ الّذِي يَظُنُّ بكَ الظَّ * نَّ كأنْ قدْ رَأى وقَدْ سَمِعَا قالَ الجَوْهَرِيُّ : نُصِبَ الألْمَعِيُّ بفِعْلٍ مُتَقَدَّمٍ ، وفي العُبابِ : يُرْفَعُ الألْمَعِيُّ بخَبَرِ إنَّ ، ويُنْصَبُ نَعْتاً للذي جَمَعَ ويكُونُ خَبَر إنَّ - بَعْدَ خَمْسَةِ أبْيَاتٍ - : أوْدَى فلا تَنْفَعُ الإشاحَةُ منْ أمْ * رٍ لمَنْ قَدْ يُحاوِلُ البِدَعَا وشاهِدُ الأخِيرِ قَوْلُ طَرَفَة أنْشَدَه الأصْمَعِيُّ : وكائِنْ تَرَى منْ يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ * ولَيْسَ لَه عِنْدَ العَزَائمِ جُولُ قُلْتُ : وأما شاهِدُ الأوَّلِ فقَوْلُ مُتَمِّمِ ابنِ نُوَيْرَة ، رضيَ اللهُ عنه : وغَيَّرَني ما غَارَ قَيْساً ومالِكاً * وعَمْراً وجَزْءاً بالمُشَقَّرِ ألْمَعَا ( 1 ) قالَ أبو عُبَيْدَة فيما نَقَل عنْهُ أبو عَدْنانَ : يُقَالُ : هُوَ الألْمَعُ ، بمعَنْى الألْمَعِيِّ ، قالَ : وأرادَ مُتَمِّمُ بقَوْلِه ألْمَعَا أيْ جَونا ( 2 ) الألْمَعَ ، فحذَفَ الألِفَ واللامَ ، وفي البَيْتِ وُجُوهٌ أُخَرُ يأتِي بَيانُهَا قَرِيباً . واليَلامِعُ من السِّلاحِ : ما بَرَق ، كالبَيْضَةِ الدِّرْعِ ، واحِدُهَا اليَلْمَعُ . وحَكَى الأزْهَرِيُّ عن اللَّيثِ : قالَ : الألْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ : الكَذَّابُ مأخُوذٌ من اليَلْمَعِ ، وهُوَ السَّرَابُ ( 3 ) ، قالَ الأزْهَرِيُّ : ما عَلِمْتُ أحَداً قالَ في تَفْسيرِ اليَلْمَعِيِّ من اللُّغَوِييِّنَ ما قالَهُ اللَّيْثُ ، قال : وقد ذَكَرْنا ما قَالَهُ الأئِمَّةُ في الألْمَعِيِّ ، وهو مُتَقارب يُصَدِقُ بعْضُه بَعْضاً ، قالَ : والّذِي قالَهُ اللَّيْثُ باطِل ، لأنَّه على تَفْسيرِه ذَمٌّ ، والعَرَبُ لا تَضَعُ الألْمَعِيَّ إلا في مَوضِعِ المَدْحِ ، وقالَ غَيْرُه : الألْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ : هُوَ المَلاّذُ ، وهو الّذِي يَخْلِطُ الصِّدْقَ بالكَذِبِ . واللُّمْعَةُ بالضَّمِّ قِطْعَة منَ النَّبْتِ إذا أخذَتْ في اليُبْسِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وهو مجازٌ ، ج : لِماعٌ ، ككِتاب ، ونُقِلَ عن ابنِ السِّكِّيتِ قالَ : لُمْعَةٌ قَدْ أحَشَّتْ ، أي : قدْ أمْكَنَتْ لأنْ تُحَشَّ ، وذلكَ إذا يَبِسَتْ واللُّمْعَةُ : المَوْضِعُ الّذِي يَكْثُرُ فيه الخَلَى ، ولا يُقَالُ لها لُمْعَة حتّى تَبْيَضَّ ، وقيلَ : لا تَكُونُ اللُّمْعَةُ إلاّ منَ الطَّرِيفَةِ والصِّلِّيانِ إذا يَبِسا ، تَقُولُ العَرَبُ : وقَعْنَا في لُمْعَةٍ منْ نَصيٍّ وصِلِّيان ، أي : في بُقْعَةٍ مِنْهَا ذاتِ وَضَحِ ، لِمَا نَبَتَ فيها منَ النَّصِيِّ ، وتُجْمَعُ لُمَعاً . واللُّمْعَةُ : الجَماعَةُ من النّاسِ ، الجَمْعُ لُمَعٌ ، ولِماعٌ ، قالَ القَطامِيُّ : زَانُ الجَاهِليَِّ كُلُّ حِيٍّ * أبَرْنَا منْ فَصِيلَتِهِم لِماعَا واللُّمْعَةُ في غَيْرِ هذا : المَوْضِع : الّذِي لا يُصيبُه الماءُ في الوضوءِ أو الغُسْلِ ، وهو مجاز ، ومنهُ الحَدِيثُ : أنَّه اغْتَسَلَ فرأى لُمْعَةً بمنْكبِه ، فدَلَكَهَا بشَعْرِه أرادَ بُقْعَةً يَسِيرَةً منْ جَسَدِه ، لم يَنَلْهَا الماءُ ، وهيَ في الأصْلِ قِطْعَةٌ منَ النَّبْتِ إذا أخَذَتْ في اليُبْسِ ، وفي حَديثِ الحَيْضِ : فَرَأى بهِ لُمْعَةً منْ دَمٍ . ومن المَجَازِ اللُّمْعَةُ البُلْغَةُ منَ العَيْشِ يُكْتَفَى به . واللُّمْعَةُ منَ الجسَدِ : نَعْمَتُه ، وبَرِيقُ لونِه ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ : تُكْذِبُ الأنْفُسَ لُمْعَتُها * وتَحُورُ بعدُ آثارا ( 4 ) ومن المَجَازِ : مِلْمَعَا الطّائِر ، بالكَسْرِ : جَناحاهُ ، يُقَالُ : خَفَقَ بمِلْمَعَيْهِ ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رضيَ اللهُ عنه : لَها مِلْمَعَانِ إذا أوْغَفَا * يَحُثّانِ جُؤْجُؤَها بالوَحَي أوْغَفَا : أسْرَعا ، والوَحَى : الصَّوْتُ ، أرادَ حَفيفَ جناحَيْهَا . وألْمَعَ الفَرَسُ والأتانُ ، وأطْباءُ اللَّبُؤَةِ : إذا أشْرَفَ هكذا بالفاء في سائِرِ النُّسخِ والصَّوابُ بالقافِ ، أي أشْرَقَ ضَرْعُها للحَمْلِ واسْوَدَّتَ الحَلَمَتَانِ باللَّبَنِ ، قالَ
هامش
( 1 ) روايته في المفضليات ، رقم 67 . وغيرني ما غال . . . وعمرا وجزءا ( 2 ) كذا بالأصل واللسان والتهذيب ، وانظر ما تقدمت الإشارة إليه في الحاشية السابقة . ( 3 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : الشراب . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : تكذب إلخ كذا بالأصل واللسان وهو غير مترن ، وليحرر والذي في التهذيب : تكذب النفوس .