[ والأنثى لكعة ] ( 1 ) وإذا سَقَطَ فَمُه فهُوَ الألْكَعُ .
واللُّكَاعَةُ بالضَّمِّ شَوْكَةٌ تُحْتَطَبُ ، لهَا سُوَيْقَةٌ قَدْرُ الشِّبْرِ ، لَيِّنَةٌ كأنّهَا سَيْرٌ ، ولها فُرُوعٌ مَمْلُوءَةٌ شَوْكاً ، وفي خِلالِ الشَّوْك وُرَيْقَةٌ لا بالَ بها ، تَنْقَبِضُ ثُمَّ يَبْقَى الشَّوْك ، فإذا جَفَّتِ ابْيَضَّتْ ، كما في اللِّسانِ .
[ لمع ] : لَمَعَ البرْقُ ، كمَنَعَ : لَمْعاً ، بالفتْحِ ، ولَمَعاناً ، مُحَرَّكَةً ، أيْ : أضاءَ ، كالْتَمَعَ ، وكذلِكَ الصُّبْحُ ، يُقَالُ بَرْقٌ لامِعٌ ومُلْتَمِعٌ ، وكأنَّه لَمْعُ بَرْقٍ ، وبَرْقٌ لَمّاعٌ ، كشّدادٍ ، وبُرُقٌ لُمَّعٌ ولَوَامِعُ .
وقالَ ابنُ بُزُرْدَ : لمَعَ بالشَّيءِ لَمْعاً : ذَهَبَ بهِ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
عَيثى بلُبِّ ابْنَةِ المَكْتومِ إذْ لَمَعَتْ * بالرّاكِبَينِ على نَعْوانَ أنْ يَقِعا ( 2 )
عَيْثى بمَنْزِلَةِ : عَجَباً ومَرْحَى .
ومن المَجَازِ لَمَعَ الرَّجُلُ بِيَدِه : أشارَ وكَذا بثَوْبِه وسَيْفِه ، وكذلك ألْمَعَ ، ولَمَع أعْلَى ، وقيلَ : أشارَ للإنْذارِ ، وهُوَ : أنْ يَرْفَعَهُ ويُحَرِّكَهُ ، لِيَراهُ غَيْرُهُ ، فيَجئَ إليْهِ ، قالَ الأعْشَى :
حَتّى إذا لَمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبِه * سُقيَتْ وصَبَّ رُوَاتُهَا وأوْشَالَهَا ( 3 )
وقَدْ لا يُحْتاجُ إلى ذِكْرِ اليَدِ ، ومنْهُ حَديثُ زَيْنَبَ : رآهَا تَلْمَعُ مِنْ وراءِ حِجَابٍ أيْ : تُشِيرُ بيَدِهَا .
ومن المَجَازِ : لَمَعَ الطائِرُ بجَناحَيْهِ لَمْعاً : حَرَّكَهُما في طَيَرانِه ، وخَفَقَ بهِمَا ، ومنْهُ حَديثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ : إنْ أرَ مَطْمَعِي فحِدَوٌّ تَلَمَّعْ ( 4 ) ، وإلاّ أرَ مَطْمِعي فوَقّاعٌ بصُلّع وأرادَ بالحِدَوِّ الحِدَأَةَ بلُغَةِ أهْلِ مَكَّةَ .
ولَمَعَ فُلان البابَ : أي : بَرَزَ منْهُ ، قالَه شَمِر ، وأنْشَدَ :
* حتى إذا عَنْ كانَ في التَّلمْسُّ *
* أفْلَتَهُ اللهُ بشِقِّ الأنْفُسِ *
* ملَمَعَ البابَ رَثِيمَ المَعْطِسِ *
عن بمعْنَى أنْ .
واللَّمَّاعَةُ ، مُشَدَّدَةً : العُقَابُ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ .
واللَّمّاعَةُ : الفَلاةُ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ زادَ الصّاغَانِيُّ الّتِي يَلْمَعُ فيها السَّرابُ ، ونَصُّ ابنِ بَرِّيّ : الّتِي تَلْمَعُ بالسَّرَابِ ، ومِنْهُ قَوْلُ بنِ أحْمَرَ :
كمْ دُونَ لَيْلَى منْ تَنُوفِيَّةٍ * لَمّاعَةٍ يُنْذَرُ فيها النُّذُرْ
واللَّمّاعَةُ : يافُوخُ الصَّبِيَّ ما دامَ لَيِّناً ، كاللاّمِعَةِ ، كما في العَبَابِ ، والجَمْعُ اللَّوَامِعُ ، فإذا اشْتَدَّ وعادَ عَظْماً فيافُوخُ ، كما في اللِّسانِ .
وقالَ اللَّيْثُ : اليَلْمَعُ : اسمُ البَرْقِ الخُلّب الّذِي لا يُمْطِرُ منَ السَّحابِ ، ومنْ ثَمَّ قالُوا أكْذَبُ مِنْ يَلْمَعِ .
واليّلْمَعُ : السّرابُ للَمِعانِه ، ويُشبَّه به الكَذاب ، وفي الصِّحاحِ الكَذُوبُ وأنْشَدَ للشاعِر :
إذا ما شَكَوتُ الحُبَّ كَيْمَا تُثِيبنِي * فُودِّيَ قالتْ إنّما أنْتَ يَلْمَعُ
والألْمَعُ والألْمَعِيُّ ، واليَلْمَعِيُّ ، الأخِيرانِ نَقَلَهُما الجَوْهَرِيُّ ونَقَل الصّاغَانِيُّ الأوّلَ عن أبي عُبَيْدٍ ، وزادَ صاحِبُ اللِّسَانِ اليَلْمَع : الذَّكِيُ المُتَوَقِّدُ ، كما في الصِّحاحِ وزادَ غيرُه : الحَدِيدُ اللِّسَانِ والقَلْبِ ، وقيلَ : هُوَ الدَاهِي الّذِي يَتَظَنَّنُ الأُمُورَ فلا يُخْطِئُ ، وقالَ الأزهَرِيُّ : الألْمَعِيُّ : الخَفيفُ الظَّريفُ ، وقال غيرُه : هُوَ الّذِي إذا لَمَعَ له أوَّلُ الأمْرِ عَرَفَ آخِرَه ، يكْتَفِي بظَنِّه دُونَ يَقِينهِ ، مأخُوذٌ من اللَّمْعِ ، وهوَ الإشارَةَ الخَفِيَّةُ والنَّظَرُ الخَفِي ، وأنْشَدَ لأوْسِ بن حَجَرٍ كما في الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ ويُرْوى لبشْر بن أبي خازِمٍ يَرْثِي فُضَالَةَ بنَ كَلَدَةَ كما في العُبابِ :
إنّ ( 5 ) الّذِي جَمَعَ السَّمَاحَة وال * نَّجْدَةَ والبِرَّ والتُّقَى جُمَعا ( 6 )
هامش
( 1 ) زيادة عن التهذيب .
( 2 ) الأصل واللسان وفي التهذيب والتكملة يقفا بالفاء .
( 3 ) ويروى : أشوالها .
( 4 ) كذا بالأصل واللسان والنهاية وقال فيها : أي تختطف الشيء في انقضاضها . . . ويروى : تلمع من لمع الطائر بجناحيه إذا خفق بهما .
( 5 ) من أبيات في الكامل للمبرد 3 / 1400 نسبها لأوس بن حجر يرثي فضالة بن كلدة أحد بني أسد بن خزيمة . وهي في ديوانه ص 53 - 55 والتعازي والمراثي ص 30 .
( 6 ) عجزه في الكامل :
والنجدة والحزم والقوى جمعا