وقيلَ : هُوَ الأحْمَقُ قَالَهُ ابن دُرَيْدٍ .
وقالَ الأصْمَعِيُّ : اللُّكَعُ : مَنْ لا يتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ ولا غَيْرِه ، وهُوَ العَيِيُّ .
وقيلَ : اللُّكَعُ : المُهْرُ .
ويُقَالُ للصَّبِيِّ الصَّغِير أيْضاً لُكَعٌ ، ومنْهُ حَديثُ أبي هُرَيرَةَ : أثَمَّ لُكَعُ يعنِي الحَسَنَ أو الحُسَيْنَ رضيَ اللهُ عنهما ، كما في الصِّحاح ِ ( 1 ) وقالَ ابنُ الأثيرِ : فإنْ أُطْلِقَ على الكَبِير أُريدَ بهِ الصَّغِير في العِلْمِ والعَقْلِ ، ومِنْهُ حَديثُ الحَسَنِ : قالَ لرَجُلٍ : يا لُكَعُ يريدُ يا صَغِيراً في العِلْمِ ، وقالَ الأزْهَرِيُّ : القَوْلُ قولُ الأصْمَعِيِّ ، ألا تَرَى أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ بيتَ فاطِمَةَ ، رضيَ اللهُ عنها ، فقالَ : أيْنَ لُكَعُ ؟ أرَادَ الحَسَنَ ، وهُو الصَّغِير ، أرادَ أنَّه لصِغَرِه لا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ ، وما يُصْلِحُه ، ولَمْ يُرِدْ أنَّه لَئيمٌ أو عَبْدٌ .
وفي حَديثٍ آخرَ : يأْتِي زَمانٌ يَكُونُ أسْعَدَ النّاسِ فيهِ لُكَعُ بنُ لُكَعَ ( 2 ) قيلَ : أرادَ اللَّئيمَ ، وقيلَ : الوَسخ ، وسُئِلَ عنْه بلالُ بنُ جَريرٍ فقالَ : هو في لُغَتِنَا الصَّغِيرُ ، وقالَ اللَّيْثُ : اللُّكَعُ : أصْلُه وَسِخُ القُلْفَة ، ثمَّ جُعلَ للذي لا يُبَينُ الكَلامَ .
ويُقَالُ وفي الصِّحاحِ وتَقُولُ في النِّدَاءِ : يا لُكَعُ ، وللاثْنَيْنِ : يا ذَوَيْ لُكَعَ ولا يُصْرَفُ لُكَعُ في المَعْرِفَةِ ، لأنَّهُ مَعْدُولٌ من ألْكَعَ .
وقالَ أبو عُبَيْدَةَ : يُقالُ للفَرَسِ الذَّكَرِ : لُكَعٌ ، وللأُنْثَى لُكَعَةٌ ، وهذا يَنْصَرِفُ في المَعْرِفَةِ ، لأنَّه لَيْسَ كذلك ، وفي الصِّحاحِ لَيْسَ ذلكَ ، المَعْدُول الّذِي يُقَالُ للمُؤَنَّثِ منه : لَكَاعِ ، وإنّما هُوَ كصُرَدٍ ونُغَرٍ ،
ونَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عن الفَرّاءِ قالَ : قالوا في النِّدَاءِ للرَّجُلِ : يا لُكَعُ ، وللمَرْأةِ يا لَكاعِ ، وللاثْنَيْنِ : يا ذَوَيْ لُكَعَ ، وقَدْ لَكِعَ لَكَاعَةً ، وزعَمَ سيبَوَيْه أنَّهُمَا لا يُسْتَعْملانِ إلا في النِّدَاءِ ، قالَ : ولا يُصْرَفُ لَكَاعِ في المَعْرِفَةِ ، لأنَّه مَعْدُولٌ منْ لُكَع ( 3 ) .
ولَكِعَ عَلَيْهِ الوَسَخُ ، كفَرِحَ : لَصِقَ بهِ ولزِمَهُ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عن الأصْمَعِيِّ ، وكذلكَ : لَكِثَ ( 4 ) ولَكِدَ .
وقالَ اللَّيْثُ لَكِعَ فُلانٌ لَكْعاً ، ولَكَاعَةً : لَؤُمَ هكذا في العُبَابِ ، وضُبِطَ في الصِّحاحِ لَكُعَ لَكَاعَةً ، ككَرُمَ كَرَامَةً ، وهُو ألْكَعُ لُكَعُ ، ومَلْكَعَانُ ، الثّاني كصُرَدٍ ، كذا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ ( 5 ) ، وفي النُّسَخِ : ألْكَعُ ، ولُكَعُ ، ومَلْكَعَانُ ، وأنْشَدَ ابنُ بَرّيٍّ في المَلْكَعَانِ :
إذا هَوْذِيَّةٌ ولَدَتْ غُلاماً * لسِدْرِيٍّ فذلكَ مَلْكعانُ
وفي حديثِ : " إنَّا أهْلَ البَيْتِ لا يُحِبُّنا ألْكَعُ " ( 6 ) .
قالَ اللَّيْثُ : وبَعْضٌ يَقُولُ في النِّداءِ وغَيرِه : هُوَ مَلْكَعانُ وهِيَ مَلْكَعانَةٌ بالهاءِ ، أوْ لا يُقَالُ : مَلْكَعانٌ إلاّ في النّدَاءِ ، يُقَالُ يا مَلْكَعانُ يا مَخْبَثَانُ يا مَحْمَقَانُ يا مَرْقَعانُ يا مَلأمانُ ، نَقَله اللَّيْثُ عن بَعْضِ النَّحْوِييِّنَ ، ومنه قَوْلُ الحَسَنِ لرَجُلٍ ( 7 ) : يا مَلْكَعانُ لِمَ رَدَدْتَ شَهَادَة هذا ؟ قيلَ : أرادَ حَدَاثَةَ سنِّهِ ، أو صِغَرَهُ في العِلْمِ ، والمِيمُ والنونُ زائِدَتَانِ .
وامْرأَةٌ لَكاعِ ، كقَطامِ : لَئِيمَةٌ قالَ الشاعِرُ :
عَلَيْكَ بأمْرِ نَفْسِكِ يا لَكاعِ * فما مَنْ كانَ مَرْعِيّاً كَرَاعِ ( 8 )
وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ ، وهُوَ الحُطَيْئَةُ وفي اللِّسانَ : قالَ أبو الغَريبِ ( 9 ) النَّصْرِيُّ :
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثمَّ آوِي * إلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكاعِ
وفي حَديثِ ابنِ عُمَرَ أنَّه قالَ لِمَوْلاةٍ لهُ أرادَتِ الخُرُوجَ منَ المَدِينَةِ : " اقْعُدِي لَكَاعِ " .
واللَّكُوعُ ، واللَّكِيعُ ، كصَبُورٍ ، وأمِيرٍ : اللَّئِيمُ الدَّنِئُ ، والأحْمَقُ ، قالَ رُؤْبَةُ :
هامش
( 1 ) والذي في النهاية : أنه عليه السلام جاء يطلب الحسن بن علي قال : أثم لكع ؟ د
( 2 ) في التهذيب : أسعد الناس في آخر الزمان لكع ابن لكع .
( 3 ) في اللسان : الكع .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل لكت وفي اللسان : الللث الوسخ من اللبن يجمد على حرف الإناء فتأخذه بيدك .
( 5 ) ومثله في التهذيب ، ويحذف واو ملكعان أيضا .
( 6 ) الأصل واللسان ، وفي النهاية : اللكع والمحيوس .
( 7 ) هو إياس بن معاوية كما في اللسان .
( 8 ) في الأساس : كراعي ز
( 9 ) كذا وردت العبارة بالأصل ، ولعل الصواب : وقال في اللسان : هو أبو الغريب النصري ، فالبيت في اللسان منسوبا لأبي الغريب .