تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ اللَّقاعُ كشَدَّادٍ ( 1 ) : الذُّبابُ زادَ غَيْرُه : الأخْضَرُ الّذِي يَلْسَعُ النّاسَ ، واحِدَتُه لَقّاعَةٌ ، وأنْشَدَ الأزْهَرِيُّ : إذا غَرَّدَ اللَّقَّاعُ فِيها لِعَنْتَرٍ * بمُغْدَودنٍ مُسْتَأْسِدِ النَّبْتِ ذِي خَبْرِ قالَ : العَنْتَرُ ذُبَابٌ أخْضَرُ ، والخَبْرُ : السِّدْرُ البَرِّيُّ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : لَقْعُهُ أخْذُهُ الشَّيءِ بمُتْكِ أنْفهِ منْ عَسَلٍ وغَيْرِه . واللِّقَاعُ ككِتابٍ : الكِساءُ الغَلِيظُ نَقَله اللَّيْثُ ، قالَ الأزْهَرِيُّ : وهذا تصْحِيفٌ ، والصَّوابُ بالفَاءِ ، وقد ذُكِرَ . ولُقَاعٌ ، كغُرابٍ : ع قالَ بِشْرُ ابنُ أبي خازِمٍ : عَفَا رَسْمٌ بِرامَةَ فالتِّلاعِ * فكُثْبانِ الجَفِيرِ إلى لُقاعِ أو هُوَ تَصِحِيفٌ ، والصَّوابُ بالفاءِ نَبَّه عليه الصّاغَانِيُّ ولوْ قالَ : وصَوابُهما بالفاءِ لكانَ أخْصَرَ وأجْمَعَ بينَ قَوْلَي الأزْهَرِيِّ والصّاغَانِيُّ . واللُّقَعَةُ كهُمَزَةٍ : مَنْ يَلْقَعُ ( 2 ) ، أي : يَرْمِي بالكَلامِ ولا شَيءَ عنْدَه وراءَ ذلكَ الكَلامِ ، قالَهُ أبو عُبَيْدَةَ ، ونَصُّه : وراءَ الكَلامِ . والتِّلِقّاعُ والتِّلِقّاعَةُ ، مَكْسُورَتَي اللامِ مُشَدَّدَتِي القافِ : الكَثِيرُ الكَلامِ ، أو العُيَبَةُ ، ولا نَظِيرَ للأخِيرِ إلاّ تِكِلاّمَةٌ ، وامْرَأةٌ تِلِقّامَةٌ كذلكَ . واللُّقَّاعَةُ كرُمّانَةٍ : الأحْمَقُ . و ( 3 ) قِيلَ : المُلَقِّبُ للنّاسِ بأفْحَشِ الألْقَابِ كالتِّلِقّاعَةِ فيهمَا أي في الحُمْقِ والتَّلْقِيبِ ، كما هُوَ المَفْهُومُ من عِبَارةِ العُبَابِ ، فعلى هذا كانَ الأوْلَى أنْ يَقُولَ : والملَقِّبُ للنّاسِ بواوِ العَطْفِ ، كما فَعَلَه الصّاغَانِيُّ . وقالَ اللَّيْثُ : التِّلِقّاعَةُ : الرَّجُل الدّاهِيةُ الّذِي يَتَلَقَّعُ بالكَلامِ ، أي : يَرْمِي بهِ رَمْياً وقالَ غَيْره : هُوَ الدّاهِيَةُ المُتَفَصِّحُ . وقِيلَ : هُوَ الحاضِرُ الجَوَابِ ، وهذا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقيلُ : الظَّرِيفُ اللَّبِقُ ، وقِيلَ : هُوَ الكَثِيرُ الكلامِ وأنْشَدَ اللَّيْثُ : فباتَتْ يُمَنِّيها الرَّبيعَ وصَوْبَهُ * وتَنْظُرُ منْ لُقّاعَةِ ذِي تَكاذُبِ وأنْشَدَ غَيْرُه لأبي جُهَيْمَةَ الذُّهْلِيِّ ( 4 ) : لَقَدْ لاعَ ممّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَه * وحَدَّثَ عنْ لُقّاعَةٍ ، وهْوَ كاذِبُ ويُقَالُ في كَلامِه لُقّاعاتٌ ، بالضَّمِّ مُشدَّدَةً : إذا تَكَلَّمَ بأقْصى حَلْقِه كما في العُباب . والْتُقِعَ لَوْنُه مَجْهُولاً : ذهَبَ وتَغَيَّرَ ، عنِ اللِّحْيَانِيِّ كما في الصِّحاحِ وكذا التُفِعَ ( 5 ) ، وامْتُقِعَ ، والْتُمِعَ ، ونُطِعَ ، وانْتُطِعَ ، واسْتُنْطِعَ ، كلُّه بمَعْنَى واحِدٍ . ولاقَعَنِي بالكَلامِ ، فَلقَعْتُه أي : غَالَبَنِي بهِ فغَلَبْتُه ، قالَهُ اللِّحْيَانِيِّ . وقالَ أبو عُبَيْدَةَ ( 6 ) امْرَأَةٌ مِلْقَعَةٌ ، كمِكْنَسَةٍ : فَحّاشَةٌ في الكَلامِ ، وأنْشَدَ : * وإنْ تَكَلَّمْتِ فكُونِي مِلْقَعَهْ * * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : لَقَعَهُ لَقْعاً : عابَهُ ، بالمُوَحَّدَةِ ، نَقله ابنُ بَرِّيّ . ورَجُلٌ لُقّاعٌ كرُمّانٍ ، ولُقّاعَةٌ : يُصِيبُ مَواقِعَ الكَلامِ . واللُّقَاعُ ، كغُرَابٍ الذُّبَابُ ، لُغَةٌ في اللَّقّاعِ كشَدّادٍ ، واحِدَتُه لَقاعَةٌ ، كما في اللِّسَانِ . وتَلَقَّعَ بالكَلامِ : رَمَى بهِ .
[ لكع ] : اللُّكَعُ ، كصُرَدٍ : اللَّئيمُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهُوَ قَوْلُ أبي عمْروٍ . وقيلَ : هُوَ العَبْدُ وهُوَ قَوْلُ أبي عُبَيْدٍ ، زادَ الجَوْهَرِيُّ الذَّليلُ النَّفْسِ .
هامش
( 1 ) في اللسان : اللقاع واللقاع . ( 2 ) في التهذيب : يتلقع . ( 3 ) زيادة عن القاموس . ( 4 ) كذا بالأصل وفي اللسان : الذهلي . ( 5 ) زيد في التهذيب : واستقع ، بالفاء واستفع من السفعة وهي الشحوب والسواد ، كما في التهذيب سفع . ( 6 ) عن التهذيب وبالأصل أبو عبيد .
تاج العروس — صفحة 438 | علي شيري / مرتضى الزبيدي