وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ اللَّقاعُ كشَدَّادٍ ( 1 ) : الذُّبابُ زادَ غَيْرُه : الأخْضَرُ الّذِي يَلْسَعُ النّاسَ ، واحِدَتُه لَقّاعَةٌ ، وأنْشَدَ الأزْهَرِيُّ :
إذا غَرَّدَ اللَّقَّاعُ فِيها لِعَنْتَرٍ * بمُغْدَودنٍ مُسْتَأْسِدِ النَّبْتِ ذِي خَبْرِ
قالَ : العَنْتَرُ ذُبَابٌ أخْضَرُ ، والخَبْرُ : السِّدْرُ البَرِّيُّ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : لَقْعُهُ أخْذُهُ الشَّيءِ بمُتْكِ أنْفهِ منْ عَسَلٍ وغَيْرِه .
واللِّقَاعُ ككِتابٍ : الكِساءُ الغَلِيظُ نَقَله اللَّيْثُ ، قالَ الأزْهَرِيُّ : وهذا تصْحِيفٌ ، والصَّوابُ بالفَاءِ ، وقد ذُكِرَ .
ولُقَاعٌ ، كغُرابٍ : ع قالَ بِشْرُ ابنُ أبي خازِمٍ :
عَفَا رَسْمٌ بِرامَةَ فالتِّلاعِ * فكُثْبانِ الجَفِيرِ إلى لُقاعِ
أو هُوَ تَصِحِيفٌ ، والصَّوابُ بالفاءِ نَبَّه عليه الصّاغَانِيُّ ولوْ قالَ : وصَوابُهما بالفاءِ لكانَ أخْصَرَ وأجْمَعَ بينَ قَوْلَي الأزْهَرِيِّ والصّاغَانِيُّ .
واللُّقَعَةُ كهُمَزَةٍ : مَنْ يَلْقَعُ ( 2 ) ، أي : يَرْمِي بالكَلامِ ولا شَيءَ عنْدَه وراءَ ذلكَ الكَلامِ ، قالَهُ أبو عُبَيْدَةَ ، ونَصُّه : وراءَ الكَلامِ .
والتِّلِقّاعُ والتِّلِقّاعَةُ ، مَكْسُورَتَي اللامِ مُشَدَّدَتِي القافِ : الكَثِيرُ الكَلامِ ، أو العُيَبَةُ ، ولا نَظِيرَ للأخِيرِ إلاّ تِكِلاّمَةٌ ، وامْرَأةٌ تِلِقّامَةٌ كذلكَ .
واللُّقَّاعَةُ كرُمّانَةٍ : الأحْمَقُ .
و ( 3 ) قِيلَ : المُلَقِّبُ للنّاسِ بأفْحَشِ الألْقَابِ كالتِّلِقّاعَةِ فيهمَا أي في الحُمْقِ والتَّلْقِيبِ ، كما هُوَ المَفْهُومُ من عِبَارةِ العُبَابِ ، فعلى هذا كانَ الأوْلَى أنْ يَقُولَ : والملَقِّبُ للنّاسِ بواوِ العَطْفِ ، كما فَعَلَه الصّاغَانِيُّ .
وقالَ اللَّيْثُ : التِّلِقّاعَةُ : الرَّجُل الدّاهِيةُ الّذِي يَتَلَقَّعُ بالكَلامِ ، أي : يَرْمِي بهِ رَمْياً وقالَ غَيْره : هُوَ الدّاهِيَةُ المُتَفَصِّحُ .
وقِيلَ : هُوَ الحاضِرُ الجَوَابِ ، وهذا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقيلُ : الظَّرِيفُ اللَّبِقُ ، وقِيلَ : هُوَ الكَثِيرُ الكلامِ وأنْشَدَ اللَّيْثُ :
فباتَتْ يُمَنِّيها الرَّبيعَ وصَوْبَهُ * وتَنْظُرُ منْ لُقّاعَةِ ذِي تَكاذُبِ
وأنْشَدَ غَيْرُه لأبي جُهَيْمَةَ الذُّهْلِيِّ ( 4 ) :
لَقَدْ لاعَ ممّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَه * وحَدَّثَ عنْ لُقّاعَةٍ ، وهْوَ كاذِبُ
ويُقَالُ في كَلامِه لُقّاعاتٌ ، بالضَّمِّ مُشدَّدَةً : إذا تَكَلَّمَ بأقْصى حَلْقِه كما في العُباب .
والْتُقِعَ لَوْنُه مَجْهُولاً : ذهَبَ وتَغَيَّرَ ، عنِ اللِّحْيَانِيِّ كما في الصِّحاحِ وكذا التُفِعَ ( 5 ) ، وامْتُقِعَ ، والْتُمِعَ ، ونُطِعَ ، وانْتُطِعَ ، واسْتُنْطِعَ ، كلُّه بمَعْنَى واحِدٍ .
ولاقَعَنِي بالكَلامِ ، فَلقَعْتُه أي : غَالَبَنِي بهِ فغَلَبْتُه ، قالَهُ اللِّحْيَانِيِّ .
وقالَ أبو عُبَيْدَةَ ( 6 ) امْرَأَةٌ مِلْقَعَةٌ ، كمِكْنَسَةٍ : فَحّاشَةٌ في الكَلامِ ، وأنْشَدَ :
* وإنْ تَكَلَّمْتِ فكُونِي مِلْقَعَهْ *
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
لَقَعَهُ لَقْعاً : عابَهُ ، بالمُوَحَّدَةِ ، نَقله ابنُ بَرِّيّ .
ورَجُلٌ لُقّاعٌ كرُمّانٍ ، ولُقّاعَةٌ : يُصِيبُ مَواقِعَ الكَلامِ .
واللُّقَاعُ ، كغُرَابٍ الذُّبَابُ ، لُغَةٌ في اللَّقّاعِ كشَدّادٍ ، واحِدَتُه لَقاعَةٌ ، كما في اللِّسَانِ .
وتَلَقَّعَ بالكَلامِ : رَمَى بهِ .
[ لكع ] : اللُّكَعُ ، كصُرَدٍ : اللَّئيمُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهُوَ قَوْلُ أبي عمْروٍ .
وقيلَ : هُوَ العَبْدُ وهُوَ قَوْلُ أبي عُبَيْدٍ ، زادَ الجَوْهَرِيُّ الذَّليلُ النَّفْسِ .
هامش
( 1 ) في اللسان : اللقاع واللقاع .
( 2 ) في التهذيب : يتلقع .
( 3 ) زيادة عن القاموس .
( 4 ) كذا بالأصل وفي اللسان : الذهلي .
( 5 ) زيد في التهذيب : واستقع ، بالفاء واستفع من السفعة وهي الشحوب والسواد ، كما في التهذيب سفع .
( 6 ) عن التهذيب وبالأصل أبو عبيد .