اللُّعاعَةُ بالضَّمِّ البَقِيَّةُ اليَسِيرَةُ منْ كُلِّ شيءٍ ، ومنه قَوْلُهُم : ما بَقِيَ في الدُّنْيَا إلاّ لُعَاعَةٌ .
واللُّعَاعَةُ : كُلُّ نَباتٍ لَيِّنٍ من أحْرَارِ البُقُولِ فيهِ ( 1 ) ماءٌ كَثِيرٌ لَزِجٌ ، ويُقَالُ لَهُ : النُّعَاعَةُ أيْضاً .
ولُعَاعُ الشَّمْسِ : السَّرَابُ ، والأكْثَرُ لُعابُ الشَّمْسِ .
والتَّلَعْلُعُ : التَّلألُؤُ .
ولَعْ لَعْ : زَجْرٌ ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ في المُبْدَلِ ، وقد ذكَرَ المُصَنِّف مَقْلُوبَه علع في العَيْنِ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : تَلَعْلَعَتِ الإبِلُ في كلإٍ ضَعِيفٍ ، أي : تتَبَّعَتْ .
وتَلَعْلَعَ من العَطَشِ ( 2 ) : تَضَوَّرَ .
[ لفع ] : اللِّفَاعُ ، ككِتَابٍ : المِلْحَفَةُ ، أو الكِسَاءُ عن ابنِ دُرَيدٍ ، زادَ غَيْرُهُ : " الغَلِيظُ " تتَلَفَّعُ بهِ المَرْأَةُ ، وزادَ آخَرُ : الأسْوَدُ ومِنْهُمْ منْ صَحَّفَه بالقافِ ، وقد نَبَّهَ عليهِ الأزْهَرِيُّ في لقع وبه فُسِّرَ حَدِيثُ عليٍّ وفاطِمَةَ رضيَ اللهُ عنهما : وقَدْ دَخَلْنا في لِفَاعِنا أي لِحافِنَا ، وهو الكِسَاءُ الأسْودُ ، وكذا حَدِيثُ أبيٍّ : كانَتْ تُرَجِّلُني ولمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إلاّ لِفاعٌ يَعْنِي امْرَأتَه ، وكذا قَوْلُ أبي كَبيرٍ الهُذَلِيِّ يَصِفُ رِيشَ النَّصْلِ :
نُجُفاً ( 3 ) بَذَلْتُ لها خَوَافِيَ ناهِضٍ * حُشْرِ القَوَادِمِ كاللِّفاعِ الأطْحَلِ
أرادَ : كالثَّوبِ الأسْوَدِ ، وفَسَّرَه ابنُ دُرَيدٍ باللِّحافِ .
أو اللِّفَاعُ : النِّطْعُ ، نَقَله ابنُ دُرَيدٍ ، وابنُ عَبّادٍ أو الرِّداءُ .
وقيلَ : اللِّفَاعُ : كُلُّ ما تَتَلَفَّعُ بهِ المَرأَةُ ، ونَصُّ الصِّحاحِ واللِّفَاعُ : ما يُتَلَفَّعُ بهِ ، زادَ غَيْرُه مِنْ رِداءٍ ، أوْ لِحافٍ ، أو قِناعٍ ، وقالَ الأزْهَرِيُّ : يُجَلَّلُ بهِ الجَسَدُ كُلُّهُ ، كِساءً كانَ أو غَيْرَه .
واللّفَاعُ : اسمُ بَعِيرٍ ، كما هو نَصُّ المُحِيطِ ، وفي اللِّسانِ : اسمُ ناقَةٍ بعَيْنِها ، ومنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ : * صُوف اللّفاعِ والدُّهَيْمِ والقُحَمْ *
هكذا أنْشَدَهُ في المُحِيطِ ، واسْتَدلَّ عليهِ صاحِبُ اللِّسَانِ بقَوْلِه :
* وعُلْبَةٍ من قادِمِ اللِّفَاعِ *
وقالَ الأزْهَريُّ : اللِّفَاعُ في قَوْلِ الرّاجِزِ هذا : الخِلْفُ المُقَدَّمُ ( 4 ) .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : اللِّفاعَةُ بهاءٍ : الرُّقْعَةُ تُزادُ في القَمِيص والمَزَادَةِ وغَيْرِهمَا إذا كَانَتْ ضَيِّقَةً ، كاللَّفِيعَةِ كسَفِينَةٍ .
ومن المَجَازِ : لَفَعَ الشَّيْبُ رَأْسَه ، كمَنَعَ ، وكذا لِحْيَتَهُ : شَمِلَهُ قالَهُ اللَّيْثُ كَلَّفَعَهُ تَلْفِيعاً ، أي : غَطّاهُ ، قال سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ :
كَيْفَ يَرْجُونَ سِقاطِي بَعْدَما * لَفَّعَ الرَّأْسَ مَشِيبٌ وصَلَعْ
ومن المَجَازِ لَفَّعَ الطَّعَامَ تَلْفِيعاً : إذا لَفَّهُ لَفّاً ، وأكْثَرَ مِنَ الأكْلِ ، كما في الأساسِ .
ولَفَّعَ المَزَادَةَ تَلْفِيعاً : قَلَبَها ، كما في الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه : فجَعَلَ أطِبَّتَهَا فِي وَسَطِها ، فَهِيَ مُلَفَّعَةٌ ، وذاكَ تَلْفِيعُهَا ، ورُبَّما نُقِضَت ، ورُبّما خُرِزَتْ كما في العُبَابَ .
ومن المَجَازِ لَفّعَ المرْأةَ تَلْفِيعاً : إذا ضَمَّها إلَيْهِ ، واشْتَمَلَ عَلَيْها .
والتَّلَفُّعُ : التَّلَحُّفُ ، كالالْتِفاعِ ، يُقَالُ تَلَفَّعَت المَرْأَةُ بمِرْطِهَا ، أي : التَحَفتْ بهِ ، وفي الحَدِيثِ : ثُمّ يَرْجِعْنَ مُلْتَفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ ( 5 ) ، ما يُعْرَفْنَ منَ الغَلَسِ ، أي مُتَجَللاتٍ بأكْسِيَتِهنَّ ، ويُقَالُ تَلَفَّعَ الرَّجُلُ بالثَّوْبِ ، والشَّجَرُ بالوَرَقِ : إذا اشْتَمَلَ بهِ ، وتَغَطَّى بهِ ، وقَوْلُ الشّاعِرِ :
مَنَعَ الفِرارَ ( 6 ) فجِئْتُ نَحْوَكَ هارِباً * جَيْشٌ يَجُرُّ ، ومِقْنَبٌ يَتَلَفَّعُ
أي : يَتَلَفَّعُ بالقَتامِ ، وقالَ جَرِيرٌ :
هامش
( 1 ) الأصل واللسان : فيها والمثبت عن التهذيب .
( 2 ) في التهذيب : فلان يتلعلع من الجوع والعطش أي يتضور .
( 3 ) عن ديوان الهذليين 2 / 99 وبالأصل نجف والنجف العراض النصال والظبات .
( 4 ) عبارة التهذيب : فاللفاع اسم ناقة بعينها ، وقيل : هو الخلف المقدم ومثله في التكملة .
( 5 ) المروط واحدها مرط بالكسر ، هو كساء أو مطرف يشتمل به كالملحفة .
( 6 ) في المحكم : القرار ، بالقاف .