لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْلِ مَئْزَرِهَا * دَعْدٌ ، ولمْ تُغْذَ دَعْدُ بالعُلَبِ
وقالَ أبو عُبَيْدٍ : التَّلَفُّعُ ، والتَّلَهُّبُ واحِدٌ ، وأنْشَدَ :
وما بِي حِذارَ المَوْتِ إنِّي لمَيِّتٌ * ولكنْ حِذارِي جَحْمُ نارٍ تَلَفَّعُ
ومن المَجَازِ تَلَفَّعَ فُلانٌ : إذا شَمِلَهُ الشَّيْبُ ، كما في الصِّحاحِ أي : رَأسَه أو لِحْيَتَه .
والْتَفَعَ الرَّجُلُ : الْتَحَفَ بالثَّوْبِ ، وهُوَ أنْ يَشْتَمِلَ بهِ حَتّى يُجَلِّلَ جَسَدَه ، قالَ الأزْهَرِيُّ : هُوَ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ عندَ العَرَبِ ، قالَ أوْسُ بنُ حَجَرٍ :
وهَبَّتِ الشَّمْألُ البَلِيلُ وإذْ * باتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعَا
والْتفِعَ لَوْنُه ، مَجْهُولاً : تَغَيَّرَ وكذلكَ : الْتُقِعَ بالقَافِ ، كما سَيَأتِي .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
المِلْفَعَةُ ، كمِكْنَسَةٍ : اللِّفَاعُ .
وإنّه لحَسَنُ اللِّفْعَةِ بالكَسْرِ ، مِنَ التَّلَفُّعِ .
وابنُ اللَّفّاعَةِ ، مُشَدَّدَةً ، أي : ابنُ المُعَانِقَةِ للفُحُولِ ، وهو سَبٌّ ، وهو مجازٌ .
وتَلَفَّعَتِ الحَرْبُ بالشَّرِّ : اشْتَمَلَتْ بهِ ، فلمْ تَدَعْ أحَداً إلاّ ضَمَّتْهُ ، وهو مجازٌ ، ومنْهُ قولُ رُؤْبَةَ :
* إنّا إذا أمْرُ العِدَى تَنَزَّعا *
* وأجْمَعَتْ بالشَّرِّ أنْ تَلَفَّعَا *
والمُتَلَفِّعُ ( 1 ) : الأشْيَبُ ، وهو مجازٌ .
ولَفَعَتْهُ النّارُ : شَمِلَتْهُ من نواحِيهِ ، وأصابَهُ لَهِيبُها ، قالَ ابنُ الأثِيرِ : ويجُوزُ أنْ تَكُونَ العَيْنُ بَدَلاً من حاءِ لَفَحَتْهُ النّارُ ، وقَوْلُ كَعْبِ :
* وقدْ تَلَفَّع بالقُورُ بالعَسَاقِيلُ ( 2 ) *
أرادَ تَلَفَّعَ القُورُ بالعَسَاقِيلِ ، والعَسَاقِيلُ : السَّرابِ ، والقُورُ : جَمْعُ قارَةٍ ، فقلَبَ واسْتَعارَ .
والْتَفَعَتِ الأرْضُ : اسْتَوَتْ خُضْرَتُها ونَبَاتُهَا ، وهو مجازٌ ، وفي الصِّحاحِ اخْضارَّتْ .
وتَلَفَّعَ المالُ : نَفَعَهُ الرَّعْيُ ، وقالَ اللَّيْثُ : إذا انْتَفَعَ المالُ بما يُصِيبُ مِنَ المَرْعَى قِيلَ : قَدْ تَلَفَّعَتِ الإبلُ والغَنَمُ .
وتَلَفَّعَ الشَّجَرُ بالوَرَقِ : تَغَطَّى بهِ ، وهو مجازٌ .
وتَلَفَّعْنَا على جَيْشِهِم : اشْتَملْنَاهُ واسْتَجَلْناهُ ( 3 ) ، وهو مجازٌ ، ومنه قَوْلُ الحُطَيْئَةِ :
ونَحْنُ تَلَفَّعْنا على عَسْكَرَيْهِمُ * جِهاراً وما طِبِّى ببَغْيٍ ولا فَخْرِ
ولُفَاعٌ ، كغُرَابٍ : مَوْضِعٌ ، نَبَّهَ عَلَيهِ الصّاغَانِيُّ في الّذِي بَعْدَه ( 4 ) ، وقَلَّدَه المُصَنِّف ولم يَذْكُرْهُ هُنَا .
[ لقع ] : لَقَعَ ، كمَنَعَ ، لَقَعاناً ، بالفَتْحِ : مَرَّ مُسْرِعاً ، ومِنْهُ قولُ الرّاجزِ :
* صَلَنْقَعٌ بَلَنْقَعُ *
* وَسْطَ الرِّكابِ يَلْقَعُ *
ولَقَعَ الشَّيءُ لَقْعاً : رَمَى بهِ ، ويُقَالُ لَقَعَه بِشَرٍّ ، ومَقَعَهُ : رمَاهُ بهِ ، وفي الحديثِ : فلَقَعَهُ ببَعْرَةٍ أيْ : رَمَاهُ بِهَا .
ولَقَعَ فُلاناً بِعَيْنِه : أصَابَهُ بِها ، ومِنْهُ حَديثُ ابنِ مَسْعُودٍ ، قالَ رَجُلٌ عِنْدَه : إنَّ فُلاناً لَقَعَ فَرَسَكَ ، فهُوَ يَدُورُ كأنَّه في فَلَكٍ أيْ : رَمَاهُ بعَيْنِه ، وأصابَهُ بها ، فأصابَهُ دُوَارٌ ، وفي حديثِ سالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عمَرَ : أنَّه خَرَجَ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ ، فأخَذَتْه قَفْقَفَةٌ أيْ : رَعْدَةٌ : فقالَ : أظُنُّ الأحْوَلَ لقَعَنِي بعَيْنِه أي : أصابَنِي ، يَعْنِي هِشاماً ، وكانَ أحْوَلَ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ قالَ أبو عبَيْدٍ : ولَمْ يُسْمَع اللَّقْعُ إلاّ في إصابَةِ العَيْنِ ، وفي البَعْرَةِ .
قُلْتُ : وقَدْ صَحَّفَه العُزَيزِيّ قالَ : لَبَعَه بَبَعْرَةٍ ، بالباءِ المُوحَّدَةِ ، وقد سَبَقَت الإشَارَةُ إليه .
ولَقَعَتِ الحَيَّةُ : لَدَغَتْ ، نَقَله الصّاغَانِيُّ .
والمِلْقَاعُ ، بالكَسْرِ : المَرْأةُ الفَاحِشَةُ في الكَلامِ .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل الملتفع .
( 2 ) ديوانه ، وصدره :
كأن أوب ذراعيها وقد عرقت
( 3 ) في الأساس : واستبحناه .
( 4 ) وقيده ياقوت لقاع بالقاف أيضا ، موضع باليمامة .