مَرَطَى مُقَطِّعَة سُحُورَ بُغَاتِهَا * مِنْ سُوسِهَا التَّوْتِيرُ مَهْمَا تُطْلَبِ
أنْشَد ابنُ الأعْرَابِيّ ( 1 ) :
كَأنِي إذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ فَضْلِي * مَنَنْتُ على مُقَطِّعَةِ القُلُوبِ
أُرَيْنِبُ خُلَّةٍ باتَتْ تَغَشَّى * أبارِقَ كُلُّها وخِمٌ جَدِيبُ
ويُقَال هذا فَرَسٌ يُقَطِّعُ الجَرْيَ ، أي : يَجْرِي ضُرُوباً من الجَرْيِ ، لمَرَحِه ونَشَاطِهِ .
وهُوَ مُنْقَطِعُ العِقَال في الشَّرِّ والخُبْثِ ، أي : لا زاجِرَ لهُ ، وهو مجَازٌ .
والمُقَطَّعُ منَ الذَّهَبِ ، كمُعَظَّمٍ : اليَسِيرُ ، كالحَلَقَةِ والقُرْطِ والشَّنْفِ والشَّذْرَةِ ، وما أشْبَهَها .
وأرْضٌ قَطِعَةٌ ، كفَرِحَة : لا يُدْرَى أخُضْرَتُهَا أكْثَرُ أم بَيَاضُها الّذِي لا نَبَاتَ به ، وقيلَ : الّذِي بِها نِقَاطٌ من الكلأِ .
وأقْطَعَتِ السَّمَاءُ بمَوْضِعِ كَذَا : انْقَطَعَ المَطَرُ هُنَاكَ ، وأقْلَعَتْ ، وهو مجازٌ ، يُقَال مَطَرَت السَّماءُ بمَوْضِعِ كذا ، وأقْطَعَتْ ببَلَدِ كذا .
وأقْطَعَ اللهُ هذهِ الشُّقَّةَ ، أي : أنْفَدَها ( 2 ) ، نَقَله الصّاغَانِيُّ .
واقْتَطَعَ ما فِي الإنَاءِ شَرِبَه .
وقَطَعَ المَفازَةَ قَطْعاً جازَها .
وعَيْنٌ قاطِعَةٌ ، وعُيُونُ الطّائِفِ قَوَاطِعُ إلاّ قَلِيلاً .
وانْقَطَعَ إلى فُلانِ : إذا انْفَرَدَ بصُحْبَتِه خاصَّةً ، وهو مجَازٌ .
وهُوَ مُنْقَطِعُ العِذارِ : إذا لَمْ تَتَّصِلْ لِحْيَتُه في عارِضَيْهِ .
ومَا عَلَيْهَا إلاّ قِطَعٌ منَ الحِلْيِ ( 3 ) ، كعِنَبٍ ، أي : شيءٌ قَلِيلٌ من نَحْوِ شَذْرٍ .
والقِطَعِيُّونَ ، بالكَسْرِ : مُحَدِّثُونَ ، مِنْهُم : الحُسَينُ بنُ مُحَمَّدِ الفَزارِيُّ الكوفي القِطَعِيُّ ، عن يَحْيَى بنِ زَكَرِيّا بنِ سُفْيَان ، وعنه مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوَانِيّ ( 4 ) .
وأبو يَعْقُوبَ إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ القِطَعِيُّ الكُوفِيُّ عن سَعِيدِ بنِ يَحْيَى الأمَوِيِّ ، وعنه الإسْمَاعِيلِيُّ ، ذكره المالِينيُّ .
وعَبْدُ اللهِ بنُ علِيِّ بنِ القَاسِمِ القِطَعِيُّ ، كُوفِيُّ أيضاً ، روى عنه مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ ، كذا في التَّبْصِيرِ .
والقُطَيعُ ، كزُبَيْرٍ : قَرْيَةٌ باليَمَنِ ، وقد دَخَلْتُهَا ، وقَرَأتُ بها الحَدِيثَ على شَيْخِنَا المُعَمَّرِ سُلَيْمانَ بن أبي بَكْرٍ الهَجّامِ ، الحُسَيْنِي الأهْدَلِيِّ ، برِوَايَتِه عن خاتِمَةِ المُسْنِدِينَ إلَيْه ، عِمَادِ الدِّينِ يَحْيَىَ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ الحُسَيْنِيِّ الزَّبِيديِّ .
[ قعع ] : ماءٌ قُعٌّ ، وقُعاعٌ ، بضَمِّهِما : شَدِيدُ المَرَارةِ ، وقد اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الثّاني ، وقالَ : مُرٌّ غَلِيظٌ ، وابنُ دُرَيدٍ نَقَلَهُما جَمِيعاً ( 5 ) ، قالَ : وكَذلِك عُقٌ وعٌقَاقٌ ، زادَ ابنُ بَرِّيّ . وزُعَاقٌ ، وحُرَاقٌ ، ولَيْسَ بَعْدَ الحُرَاقِ شَيءٌ ، وهو الّذِي يَحْرِقُ أوْبارَ الإبِلِ ، وقِيلَ : القُعَاعُ : الماءُ الّذِي لا أشَدَّ مُلُوحَةً مِنْه ، تَحْتَرِقُ مِنْهُ أجْوَافُ الإبِلِ ، الواحِدُ والجَمْعُ فيهِ سَواءٌ .
ويُقَال أقَعَّ القَوْمُ إقْعاعاً : إذا أنْبَطُوهُ ، كما في الصِّحاحِ ، أيْ حَفَرُوا ، زادَ اللَّيْثُ : فهَجَمُوا على ماءٍ قُعَاع .
والقَعْقَاعُ : مَنْ إذا مَشَى سُمِعَ لمَفاصِلِ رِجْلَيْهِ تَقَعْقعٌ ، أي تَحَرُّكٌ واضْطِرابٌ ، كالقَعْقَانِيِّ بالضَّمِّ ( 6 ) قالَهُ اللَّيْثُ .
والقَعْقَاعُ : التَّمْرُ اليابِسُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الأزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ البَحْرانِييِّنَ يَقُولونَ للقَسْبِ إذا يَبِسَ وتَقَعْقَعَ : تَمْرٌ سَحٌّ ، وتَمْرٌ قَعْقَاعٌ .
والقَعْقَاعُ : الحُمَّى النّافِضُ تُقَعْقِعُ الأضْراسَ ، قال مُزَرِّدٌ أخُو الشَّماخِ :
إذا ذُكِرَتْ سَلْمَى على النَّأيِ عَادَنِي * ثُلاجِيُّ قَعْقَاعٍ مِنَ الوِرْدِ مُرْدِمِ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وأنشد ابن الأعرابي إلخ عبارة اللسان : ويقال لها أيضا : مقطعة القلوب ، أنشد ابن الأعرابي إلخ .
( 2 ) في التكملة : أنفدها ، بالدال المهملة .
( 3 ) عبارة الأساس : وما عليها من الحلي إلا مقطع .
( 4 ) عن اللباب لابن الأثير ، ويعرف بابن الهرواني ، وبالأصل النهرواني .
( 5 ) الجمهرة 1 / 112 .
( 6 ) كذا بالأصل ، والمثبت بالفتح ضبط القاموس والتهذيب ونص في التكملة على الفتح .