تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
لأسْنَانِها قَعْقَعَةٌ ، وتَقَدَّمَ تَمَامُه في " ق ي س " . والقَعْقَعَةُ : تَحْرِيكُ الشَّيءِ يُقَال : قَعْقَعَهُ ، وتَقَعْقَعَ بهِ قَعْقَعَةً وقِعْقَاعاً ، بالكَسْرِ ، والاسْمُ القَعْقَاعُ ، بالفَتحِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ : القَعْقَعَةُ ، والعَقْعَقَةُ ، والشَّخْشَخَةُ ، والخَشْخَشَةُ ، والخَفْخَفَةُ ، والفَخْفَخَةُ ، والنَّشْنَشَةُ ، والشَّنْشَنَةُ ، كُلُّه : حَرَكَةُ القِرْطاسِ والثَّوبِ الجَدِيدِ . وقالَ غيرُه : القَعْقَعَةُ : حِكَايَةُ حَرَكَةِ شَيءٍ يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ ، وقِيلَ هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيءِ اليَابِسِ الصُّلْبِ مَعَ صَوْتٍ . والقَعْقَعَةُ أيضاً : طَرْدُ الثَّوْرِ بِقَعْ قَعْ بفَتْحِهِمَا ، وقد قَعْقَعَ بهِ طَرَدَه ، وإذا زَجَرَهُ قالَ : وَحْ وَحْ ، نَقَله الأصْمَعِيُّ . والقَعْقَعَةُ : إجَالَةُ القِدَاحِ في المَيْسَرِ ، وَهُوَ مُقَعْقِعٌ ، ومنه قَوْلُ كُثَيِّرٍ يَصِفُ ناقَةً : وتُؤْبَنُ مِنْ نَصِّ الهَوَاجِرِ والضُّحَى * بِقِدْحَيْنِ فَازَا مِنْ قِدَاحِ المُقَعْقِعِ ( 1 ) والقَعْقَعَةُ : الذَّهَابُ في الأرْضِ ، وقَدْ قَعْقَعَ فيِها . والقَعْقَعَةُ : تَتابُعُ صوْت الرَّعْدِ في شِدَّةٍ ، والجَمْعُ : القَعَاقِعُ . وقالَ اللَّيْثُ : القَعْقَعَةُ : حِكَايةُ أصْواتِ السِّلاحِ والتِّرَسَةِ كعِنَبَةٍ ، جمعُ تُرْسٍ ، والجُلُودِ اليابِسَةِ ، والحجَارَةِ والبَكَرَةِ والحُلِيِّ ونَحْوِها ( 2 ) وأنْشَدَ سِيبَويْهِ للنّابِغَةِ الذّبْيَانِيِّ في قَطْعِ حِلْفِ ( 3 ) بني أسَدٍ : كأنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ * يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بشَنٍّ ( 4 ) وزَعَمَ الأصْمَعِيُّ أنَّهُ مَصْنُوعٌ ، وقد تَقَدَّمَ ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ للنَّابِغَةِ : يُسَهَّدُ مِنْ لَيْلِ التَّمَامِ سَلِيمُهَا * لِحَلْيِ النِّسَاءِ في يَدَيْهِ قَعاقِعُ وذلِكَ أنَّ المَلْدُوغَ يُوضَعُ في يَدَيْهِ شَيءٌ من الحُلِيِّ ونَحْوِه ، يُحَرِّكُه ، يُسَلِّي به الغَمَّ ، ويُقَال يَمْنَعُ به النَّوْمَ ، لئِلاّ يَدِبَّ فيهِ السّمُّ فيَقْتُلَهُ . وفي المَثَلِ : ما يُقَعْقَعُ له بالشِّنَانِ بفَتْحِ القَافَيْنِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقالَ الصّاغَانِيُّ يُضْرَبُ لمَنْ لا يَتَّضِعُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ ، ولا يَرُوعُه ما لا حَقِيقَةَ لهُ ، وفي اللِّسانِ : أي لا يُخْدَعُ ولا يُرَوَّعُ ، والشِّنانُ ، بالكَسْرِ : جَمْعُ شَنٍّ ، وهو الجِلْدُ اليابِسُ يُحَرَّكُ للبَعِيرِ ، لِيَفْزَعَ . والقَعَاقِعُ : تَتَابُعُ أصْواتِ الرَّعْدِ كذا في الصِّحاحِ ، وهُوَ جَمْعُ قَعْقَعَة ، ولا يَخْفَى أنَّه تَقَدَّم لَهُ : القَعْقَعَةُ : صَوْتُ الرَّعْدِ ، فهُوَ تَكْرَارٌ . ومن المَجَازِ : قَعْقَعَتْ عُمُدُهُمْ ، وتَقَعْقَعَتْ : ارْتَحَلُوا واحْتَمَلُوا عَنْ بَلَدٍ كَانُوا نُزُولاً فيهِ ، وبالوَجْهَيْنِ يُرْوَى قَوْلُ جَريرٍ يَمْدَحُ عَبْدَ العَزِيزِ ابنَ الوَليدِ : لَقَدْ طَيْبت نَفْسي عَنْ صَديقِي * وقَدْ طَيَّبْتُ نَفْسِي عن بِلادي فأصْبَحْنَا وكُلُّ هَوىً إلَيْكُم * تَقَعْقَعُ نَحْوَ أرْضِكمُ عِمَادِي وفي المَثَلْ : مَنْ يَجْتَمِعْ تَتَقَعْقَعْ عُمُدُه ويُرْوَى : مَنْ يَتَجَاوَرْ أي : لا بُدَّ من افْتِرَاقٍ بَعْدَ الاجْتِمَاعِ قالَ الجَوْهَرِيُّ : كَما يُقَال : " إذا تَمَّ أمْرٌ دَنَا نَقْصُه " أو مَعْناهُ : إذا اجْتَمَعُوا وتَقَارَبُوا وَقَعَ بيْنَهُم الشَّرُّ ، فَتَفَرَّقُوا ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أو مَنْ غُبِطَ بكَثْرَةِ العَدَدِ ، واتِّسَاقِ الأمْرِ ( 5 ) ، فهُوَ بمَعْرَضِ ( 6 ) الزَّوَالِ والانْتِشارِ وهذا كقَوْلِ لَبِيد يَصِفُ تَغَيُّرَ الزَّمانِ بأهْلِه : إنْ يُغْبَطُوا يُهْبَطُوا ، وإنْ أمِرُوا * يَوْماً يَصِيروا لِلهُلْكِ والنَّكَدِ
هامش
( 1 ) نسبه الأزهري في التهذيب لابن مقبل ، والصواب أنه لكثير عزة ، ديوانه 1 / 126 الميسر والقداح لابن قتيبة ص 121 . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ونحوها هكذا في نسخ الشارح وهو المناسب لسوق عبارة والذي في نسخ المتن : ونحوهما بالتثنية ، وهو المناسب لعبارة المصنف اه وفي القاموس ط الرسالة بيروت ، ونسخة القاموس ط مصر ونحوها . ( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل خلف بن أسد . ( 4 ) ديوانه صنعة ابن السكيت ص 198 . ( 5 ) التهذيب : واتساق الأسباب . ( 6 ) التهذيب واللسان : بعرض الزوال .