ويُقَالُ : هذا زَمَنُ القِطاعِ ، أي قِطَاعِ التَّمْر ، بالكَسْرِ ويُفْتَحُ عن اللِّحْيَانِيِّ أي الصِّرامِ وفي الصِّحاحِ : الجِرام ، يُقَالُ : قَطَعَ النَّخْلَ يَقْطَعُه قَطْعاً وقِطاعاً وقَطاعاً ، أي صَرَمَهُ .
ومن المَجَازِ : أقْطَعَةُ قَطِيعَةً ، أي : طائِفَةً من أرْضِ الخَراجِ .
والإقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكاً ، ويَكُونُ غَيْرَ تَمْلِيكٍ ، قالَ ابنُ الأثِيرِ : والقَطَائِع إنّما تَجُوزُ في عَفْوِ البِلادِ الّتِي لا مِلْكَ لأحَدٍ فِيها ، ولا عِمارَة فِيها لأحَدٍ ، فيُقْطِعُ الإمَامُ المُسْتَقْطِعَ مِنْهَا قَدْرَ ما يَتَهَيَّأُ له عمارَتُه بإجْرَاءِ الماءِ إلَيْهِ ، أوْ باسْتِخْرَاجِ عَيْنٍ منه ، أو بتَحَجَّرٍ عليه للبِناءِ فيهِ .
قالَ الشّافِعِيُّ : ومن الإقْطَاعِ إقْطَاعُ إرْفَاقٍ لا تَمْلِيكٍ ، كمُقَاعَدةِ بالأسْوَاقِ الّتِي هِيَ طُرُقُ المُسْلِمينَ ، فمَنْ قَعَدَ في مَوْضِعٍ منها كانَ لَهُ بقَدْرِ ما يَصْلُحُ لَهُ ما كانَ مُقِيماً فيهِ ، فإذا فارَقَه لم يَكُنْ له مَنْعُ غَيْرِه منه ، كأبْنِيَةِ العَرَبِ وفَساطِيطِهِم ، فإذا انْتَجَعُوا لم يَمْلِكُوا بِهَا حَيْثُ نَزَلُوا .
ومِنْهَا : إقْطَاعُ السُّكْنَى ، وفي الحَدِيثِ : " لَمَّا قَدِمَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ أقْطَعَ النّاسَ الدُّورَ " ، مَعْنَاهُ أنْزَلَهُم في دُورِ الأنْصَارِ يَسْكُنُونَها مَعَهُم ، ثُمَ يَتَحَوَّلُونَ عنْهَا ، ومنه الحَدِيثُ : " أنّه أقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلاً " ، يُشْبِه أنَّه إنّمَا أعْطَاهُ ذلكَ مِنَ الخُمُسِ الذّي هو سَهْمُه ، لأنَّ النَّخْلَ مالٌ ظاهِرُ العَيْنِ ، حاضِرُ النَّفْعِ ، فلا يَجُوزُ إقْطَاعُه ، وأمّا إقْطَاعُ المَوَاتِ فهُوَ تَمْلِيكٌ .
ومن المَجَازِ : أقْطَعَ فلاناً قُضْباناً من الكَرْمِ : أذِنَ لَهُ في قَطْعِهَا .
والدَّجَاجَةُ : أقَفَّتْ ( 1 ) .
والنَّخْلُ : أصْرَمَ .
ومن المَجَازِ : أقْطَعتِ ( 2 ) القَوْمُ : إذا انْقَطَعتِ القَوْمُ : إذا انْقَطَعَتْ عَنْهُم مِياهُ السَّمَاءِ ( 3 ) فرَجَعُوا إلى أعْدَادِ المِيَاهِ ، قال أبو وَجْزَةَ :
تَزُورُ بِيَ القَومَ الحَوَارِيَّ إنَّهُمْ * مَنَاهِلُ أعْدَادٌ إذا النّاسُ أقْطَعوا
وأقْطَعَ فُلاناً : جاوَزَ بهِ نَهْراً ، وكذا قَطَعَ بهِ ، وهو مجازٌ .
ومن المَجَازِ : أقْطَعَ فُلانٌ : إذا انْقَطَعَتْ حُجَّتهُ ، وبَكَّتُوه بالحَقِّ فَلمْ يُجِبْ ، فهو مَقْطِعٌ بكَسْرِ الطاءِ .
والمُقْطَعُ بفَتْحِ الطّاءِ : البَعِيرُ الّذِي جَفَرَ عنِ الضِّرابِ يُقالُ : هذا عَوْدٌ مُقْطَعٌ ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ رضي الله عنه يصِفُ امْرَأتَه :
قامَتْ تُبَكِّي أنْ سَبَأْتُ لفِتْيَةٍ * زِقّاً وخابِيَةً بعَوْدٍ مُقْطَعِ
وهو مجَازٌ .
والمُقْطَعُ : مَنْ لا يُرِيدُ النِّسَاءَ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، وهو مجازٌ ، وفي اللِّسان أقْطَعَ ، وأُقْطِعَ : ضَعُفَ عن النِّكَاحِ ، وأُقْطِعَ بهِ إقْطَاعاً ، فهُوَ مُقْطَعٌ : إذا لم يُرِدِ النِّسَاءَ ، ولم يَنْهَضْ عُجارِمُه .
والمُقْطَعُ : مَنْ لا دِيوَانَ له ، كما في اللِّسَان والمُحِيط ، وفي الحَدِيثِ : كانُوا أهْلَ دِيوَانٍ أوْ مُقْطَعِينَ ، وهُوَ بفَتْحِ الطاءِ ، لأنَّ الجُنْدَ لا يَخْلُون من هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ ، ومِنْ ذلكَ قَوْلُ أهْلِ الخِطَطِ هذهِ القَرْيَةُ كانَتْ وَقْفاً على المُقْطَعِينَ وهو مَجازٌ . والبَعِيرُ مُقْطَعٌ : إذا قامَ مِنَ الهُزَالِ ، نَقَلَه ابنُ عبّادٍ ، وهُوَ مجازٌ .
والغَريبُ في البَلَدِ إذا أٌقْطِعَ عن أهْلِهِ إقْطاعاً ، فهو مُقْطَعٌ عنهُمْ ، ومُنْقَطِعٌ ، وهُوَ مجَازٌ وكذلِكَ الرَّجُلُ يُفْرَضُ لِنُظَرائهِ ويُتْرَكُ هُوَ مُقْطَعٌ ، وهُوَ مَجَازٌ .
والمُقْطَعُ أيضاً : المَوْضِعُ الّذِي يُقْطَعُ فيهِ النَّهْرُ من المَعَابِرِ وغَيْرِهَا ، وقد أقْطَعَه بهِ .
ومن المَجَازِ تَقْطِيعُ الرَّجُلِ قَدُّه وقامَتُه يُقَالُ إنَّه لحَسَنُ التَّقْطِيعُ ، أي : حَسَنُ القَدِّ ، وشَيءٌ حَسَنُ التَّقْطِيعِ ، أي : حَسَنُ القَدِّ .
ومن المجاز : التقطبع في الشعر : هو وزنه بأجزاء العروض وتجزئته بالأفعال .
ومن المَجَازِ التَّقْطِيعُ : مَغَصٌ في البَطنِ عن أبِي نَصْرٍ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ ، كالتَّقْضِيعِ بالضّادِ .
ومن المَجَازِ قَطَّعَ الفَرَسُ الجَوَادُ الخَيْلَ تَقْطِيعاً إذا سَبَقَها أي : خَلَّفَها ومَضَى ، ومنه قَوْلُ النّابِغَةِ الجَعْدِيِّ رضي الله عنه يَصِفُ فَرَساً :
هامش
( 1 ) في اللسان : وأقطعت الدجاجة مثل أقفت : انقطع بيضها .
( 2 ) في اللسان : وأقطع القوم .
( 3 ) في التهذيب : مياه السماء المزن .