تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مُركَّباً ، سُمِّيَ به لأنَّهُ مَقْطُوعٌ من الحَديدِ ، كذا في التَّهْذِيبِ ج : أقْطُعُ كأَفْلُس ، وأقْطَاعٌ ، وقِطَاعٌ ، بالكَسْرِ ، قالَ بَعضُ الأغْفَالِ يَصِفُ دِرْعاً : لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً * وتَهْزَأُ بالمعَابِلِ والقِطَاعِ وقد مَرَّ شاهِدُ أقْطُعٍ من قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ ، وهكَذا أنْشَدَهُ الجَوْهَريُّ هُنَا ، والأزْهَرِيُّ ، وصَرَّح به شارِحُ الدِّيوانِ . ومن المجَازِ : القِطْعُ ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ ، ومنه قَوْلُهُ تَعَالى : " فأسْرِ بأَهْلِكَ بقِطْعٍ من اللَّيلِ " ( 1 ) ، قالَ الأخْفَشُ : بسَوادٍ منَ اللَّيْلِ ، نَقَلَه الجَوهَرِيُّ وأنْشَدَ : افْتَحِي البابَ فانْظُرِي في النُّجُومِ * كَمْ عَلَيْنا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمِ أو القِطْعَةُ منه يُقال : مَضَى مِن اللَّيلِ قِطْعٌ ، أي : قِطْعَةٌ صالِحَةٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كالقِطَعِ ، كعِنَبٍ وبهِمَا قُرِئَ قولُه تعالى " قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً " ( 2 ) وقَرَأ نُبَيْجٌ ، وأبو واقِد والجَرّاحُ في سُورَتَيْ هُود والحِجْرِ بقِطَعٍ بكَسْرٍ ففَتْحٍ ، قالَ ثعْلَبٌ : مَنْ قَرَأ قِطْعاً جَعَلَ المُظْلِمَ منْ نَعْتِهِ ، ومَنْ قَرَأ قِطَعاً جَعَل المُظْلِمَ قِطَعاً منَ اللَّيْلِ ، وهوَ الذِي يَقُولُ له البَصْرِيُّونَ : الحَالُ ، أو القِطَعُ : جَمْع قِطْعَة ، وهي الطّائِفَةُ من الشَّيءِ ومنه الحَدِيثُ : إنَّ بَيْنَ يدَيِ السَّاعَةِ فِتَناً كقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ ، أرادَ فِتْنَةً مُظْلِمَةً سَوْدَاءَ ، تَعْظِيماً لِشأنِها ، أو القِطْعُ : والقِطَعُ : طَائِفَةٌ من اللَّيْلِ تَكُونُ مِن أوَّلهِ إلى ثُلُثِهِ . وقيلَ للفَزاريِّ : ما القِطْعُ من اللّيْلِ ؟ فقالَ : حُزْمَةٌ تَهُورُهَا ، أي : قِطْعَةٌ تَحْزُرهَا ، ولا تَدْرِي كَمْ هِيَ . والقِطْعُ : الرَّدِيءُ من السِّهَامِ ، يُعْمَلُ منَ القِطْعِ أو القَطِيعِ اللَّذَيْنِ هُمَا المَقْطُوعُ من الشَّجَرِ ، وقِيلَ : هو السَّهْمُ العَرِيضُ ، والجَمْعُ : أقْطُعٌ وقُطُوعٌ . والقِطْعُ : البِسَاطُ أو النُّمْرُقَةُ ، ومنه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْرِ والجِنِّيِّ : فجَاءَ وَهُوَ على القِطْعِ ، فَنفَضَهُ ، وقالَ الأعشَى : هِيَ الصّاحِبُ الأوْفَى وبَيْنِي وبَيْنَها * مَجُوفٌ غِلافِئٌّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ ( 3 ) أوْ هُوَ طِنْفِسَةٌ يَجْعَلُها الرّاكِبُ تَحْتَه وتُغَطَّى ، وفي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ : تُغَطِّي ، بغير واو كَتِفى البَعِيرِ ، ج : قُطُوعٌ ، وأقْطَاعٌ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأعْشَى : أتَتْكَ العِيسُ تَنْفُخُ فِي بُرَاها * تَكَشَّفُ عن مَنَاكِبهَا القُطُوع ( 4 ) قالَ ابنُ بَرِّيّ : الشِّعْرُ لعَبْدِ الرَّحْمن بن الحَكَمِ بنِ أبي العاصِ يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ ، ويُقَالُ : لِزياد الأعْجَم . قلتُ : ومالَ الصّاغَانِيُّ إلى الأوَّل ، وقد تَقَدَّمَتْ قِصَّتُه في صَ - ن - ع فراجِعْه . وثَوْبٌ قِطْعٌ بالكَسْرِ ، وأقْطَاعٌ عن اللِّحْيَانِيِّ ، كأنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ قِطْعاً ، أي : مَقْطُوعٌ ، وكَذلِكَ حَبْلٌ أقْطَاعٌ ، أي : مَقْطُوعٌ . ومن المَجَازِ : القُطْعُ ، بالضَّمِّ : البُهْرُ يَأْخُذُ الفَرَسَ وغَيْرَهُ ، ويُقَالُ : أصابَهُ قُطْعٌ أو بُهْرٌ ، وهُوَ : النَّفَسُ العالِي مِنَ السَّمَنِ وغَيْرِه . وقالَ ابنُ الأثِيرِ : القُطْعُ انْقِطاعُ النَّفَسِ وضِيقُه ، ومنه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ : أنَّه أصابَه قُطْعٌ أو بُهْرٌ ، فكان يُطْبَخُ لهُ في الحَسَاءِ فيَأْكُلُه ، يُقَالُ منه : قُطِعَ كعُنِيَ ، فهُوَ مَقْطُوعٌ . والقُطْعُ بالضَّمِّ : جَمْعُ الأقْطَعِ للمَقْطُوعِ اليَدِ ، كأَسْوَدَ وسُودٍ . والقُطْعُ أيضاً : جَمْعُ القَطِيعِ كأمِيرٍ للمَقْطوعِ ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ . ومن المَجَازِ أصابَعُم قُطْعٌ وقُطْعَةٌ بضَمِّهما ، أو تُكْسَرُ الأُولَى أيضاً عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وأبى الأصْمَعِيُّ إلاّ الضَّمَّ : إذا انقَطَعَ ماءُ بِئْرِهِمْ في القَيْظِ كَما في الصِّحاحِ ، وفي الحَدِيبُ : كانَ يَهُودُ قَوْماً لَهُم ثِمارٌ لا تُصِيبُها قُطْعَةٌ يعنِي عَطَشاً بانْقِطَاعِ الماءِ عنها ، ويُقَالُ للقَومِ إذا جَفَّتْ ( 5 ) مِياهُهُم [ أصابتهم ] ( 6 ) : قُطْعَةُ مُنْكَرَةٌ . والقِطْعَةُ بالكسْرِ : الطّائِفَةُ من الشّيءِ كاللِّيلِ وغيرِه ، وهو مَجاز .
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 81 . ( 2 ) سورة يونس الآية 27 . ( 3 ) ديوانه ص 118 وفيه : الأدنى بدل الأوفى ، وعلافي بدل غلافي . ( 4 ) ليس في ديوانه المطبوع وفي اللسان : تنفح بالحاء المهملة . ( 5 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل خفت . ( 6 ) زيادة عن التهذيب ، وفيه : جفت مياه ركاياهم .