وقَطِعَت اليَدُ ، كفَرِحَ ، قَطَعاً مُحَرَّكَةً وقَطْعَةً بالفتحِ ، وقُطْعاً بالضمِّ : إذا انْقَطَعَتْ بِدَاءٍ عَرَضَ لها ، أيْ من قِبَلِ نَفْسِه ، حكاهُ اللَّيْثُ .
ومن المَجازِ : الأُقْطُوعَةُ بالضَّمِّ شَيءٌ تَبْعَثُه الجَارِيةُ إلى أُخْرَى عَلامَةَ أنّهَا صارَمَتْهَا ، وفي بعضِ النُّسَخ صَرَمَتْها وفي الصِّحاحِ : عَلامَةٌ تَبْعَثُهَا المَرْأَةُ إلى أُخْرَى لِلصَّرِيمَةِ والهِجْرَانِ ، وفي التَّهْذِيبِ : تَبْعَثُ بهِ الجارِيَةُ إلى صاحِبِها ، وأنشَدَ :
وقَالَتْ لِجَارِيَتَيْهَا اذْهَبا * إلَيْهِ بأُقْطُوعَةٍ إذْ هَجَرْ
وما إنْ هَجَرْتُكِ من جَفْوةٍ * ولكِنْ أخافُ وشاةَ الحَضَرْ
ومِنَ المجازِ : لَبَنٌ قاطِعٌ : أي حامِضُّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
ومن المَجَازِ : قُطِعَ بزَبْدٍ ، كعُنِيَ ، فهُوَ مَقْطُوعٌ به ، وكَذلِكَ انْقُطِعَ به ، فهُوَ مُنْقَطَعٌ به ، كمَا في
الصِّحاحِ : إذا عَجَزَ عن سَفَرِه بأيِّ سَبَبٍ كانَ ، كنَفَقَةٍ ذَهَبَتْ ، أو قَامَتْ عَلَيْهِ راحِلَتُه ، وذَهَبَ زادُه ومالُه .
أو قُطِعَ بهِ : انْقَطَعَ رجَاؤُه ، وحِيل بَيْنَه وبَيْنَ ما يُؤَمِّلهُ نَقَلَه الأزْهَرِيُّ .
ومن المجازِ : المَقْطُوعُ : شِعْرٌ في آخرِهِ وَتِدٌ ، فأُسْقِطَ ساكِنُه ، وسُكِّنَ مُتَحَرِّكُه ، وهذا نَصُّ العُبابِ قالَ : وشاهِدُه :
قَدْ أشْهَدُ الغارَةَ الشَّعْواءَ تَحمِلُنِي * جَرْداءُ مَعْرُوقَةُ سُرْحُوبُ
قاَلَ : وهُوَ مِنْ مَنْحُولاتِ شِعْرِ امْرِئِ القَيْسِ ، وفي اللّسانِ : المَقْطُوعُ من المَدِيد ، والكامِلِ ، والرَّجَزِ : الَّذِي حُذِفَ منه حَرْفَانِ ، نَحْو : فاعِلاتُنْ ذهَبَ مِنْه تُنْ فصارَ مَحْذُوفاً ، فبَقِيَ فاعِلُنْ ثُمَّ ذَهَبَ مِنْ فاعِلُنْ النُّونُ ، ثُمَّ اُسكِنَتِ اللامُ ، فنُقِلَ في ( 1 ) التَّقْطِيعِ إلى فَعْلُن كقولِه في المَديدِ :
إنَّمَا الذَلْفَاءُ ياقُوتَةٌ * أُخْرِجَتْ منْ كِيسِ دِهْقَانِ
فقَوْلُه : " قانِي " فَعْلُنْ ، وكقَولهِ في الكامِلِ :
وإذا دَعَونَكَ عَمَّعُنَّ فإنَّهُ * نَسَبٌ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبالا ( 2 )
فقَوْلُه : نَخْبالا ( 3 ) : فَعِلاتُنْ ، وهو مَقْطُوعٌ ، وكَقَوْلِهِ في الرَّجَز :
القَلْبُ مِنْهَا مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ * والقَلْبُ مِنِّي جاهِدٌ مجْهُودُ
فقوله : " مَجْهُودُ " مَفْعُولُنْ .
ومن المَجازِ : نَاقَةٌ قَطُوعٌ ، كصَبُورٍ : إذا كان يُسْرِعُ انْقِطَاعُ لَبَنِهَا ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ .
ومن المجازِ : قُطّاعُ الطَّرِيقِِ ، كرُمّانٍ ، وإنَّمَا لم يَضْبِطْهُ لِشُهَرتِه : اللُّصُوصُ ، والّذينَ يُعَارِضُونَ أبْنَاءَ السَّبِيلِ ، فيَقْطَعُونَ بِهِمْ السَّبِيلَ ، كالقُطْعِ بالضَّمِّ ، هكَذَا في سائِرِ النُّسَخِ ، وهُوَ غَلَطٌ ، وصَوَابُه : القُطَّعُ ، كسُكَّرٍ .
والقَطِعُ ككَتِفٍ : مَنْ يَنْقَطِعُ صَوْتُه ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، وهُوَ مَجَازٌ .
والمِقْطَاعُ ، كمِحْرَابٍ : مَنْ لا يَثْبُتُ على مُؤاخاة أخٍ ، قَالَهُ اللَّيْثُ ، وهو مَجازٌ .
ومِنَ المَجازِ : بئِرٌ مِقْطَاعٌ : يَنْقَطِعُ ماؤُهَا سَرِيعاً ، نَقَلَه اللَّيْثُ أيْضاً .
ومِنَ المجَازِ : القَطِيعُ كأمِير : الطّائِفةُ من الغَنَمِ والنَّعَمِ ونَحْوِ ذلكَ كَذا نَصُّ العَيْنِ ، وفي الصِّحاحِ : من البَقَرِ والغَنَمِ ، قالَ اللَّيْثُ : والغالِبُ عَلَيْه أنَّهُ من عَشْرٍ إلى أرْبَعِينَ ، وقِيلَ : ما بَيْنَ خَمْسَ عَشَرَةَ إلى خَمْسٍ وعِشْرِينَ ، والأوَّلُ نَقَلَهُ صاحِبُ التَّوْشيحِ أيْضاً ج : الأقْطَاعُ ، كَشِريفٍ وأشْرَافٍ ، وقَدْ
قالُوا : القُطْعَانُ ، بالضَّمِّ ، كجَرِيبٍ وجُربانٍ ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ والقِطَاعُ بالكَسْر ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان ، وزادَ الأخِيرُ : وأقْطِعَةٌ ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ : الأقاطِيعُ على غَيْرِ قِيَاسٍ ، كأنَّهُم جَمَعُوا إقْطِيعاً . وفي اللسان : قالَ سِيبَويْهِ : وهُوَ مِمّا جُمِعَ على غَيْر بِنَاءِ واحِدِه ، ونَظِيرُه عِنْدَهُم : حَدِيثٌ ، وأحادِيثُ ، وأنْشَدَ
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل من .
( 2 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 43 .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل خبالا .