تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
لأنّها تَصرِفُ القَرْع عمَّن قرأَها . ومن المَجاز : نعوذُ بالله من قَوارِعِ فلانٍ ، أي من قَوارِصِ لِسانِه ولَواذِعِه . والقَرُوع ، كصَبُورٍ : الرَّكِيَّةُ القليلةُ الماء ، قاله الفَرّاء ، أي التي يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ ، لفَناءِ مائِها ، وقيل : هي التي تُحفَرُ في الجبلِ من أعلاها إلى أسفلِها . والقَريعَةُ ، كسَفينَةٍ : خِيارُ المالِ ، كالقُرْعَة ، وهو مَجازٌ . وناقةٌ قَريعَةٌ : يُكثِرُ الفَحلُ ضِرابَها ، ويُبطِئُ لِقاحُها ، ويقال : إنّ ناقتَكَ لقَريعَةٌ ، أي : مُؤَخَّرَةُ الضَّبْعَة . والقَريعَة : سَقفُ البيت ، يقال : ما دخلتُ لفلانٍ قَريعةَ بيتٍ قَطُّ ، أي سَقفَ بيتٍ . ويقال : قَريعةُ البيتِ : خيرُ موضِعٍ فيه ؛ إن كان بَرْدُ فخِيارُ كِنِّه ، وإن كان حَرٌّ فخِيارُ ظِلِّه ، كما في الصحاح . والقَرّاع كشَدّادٍ : طائرٌ يَقْرَعُ العُودَ الصُّلبَ بمِنقارِه ، قال أبو إسحاق : له مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف ، يأتي إلى العودِ اليابِسِ فلا يزالُ يَقْرَعُه حتى يدخلُ فيه ، وقال أبو حاتمٍ : القَرَّاع كأنّه قارِيَةٌ ، له مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف ، أصفرُ ( 3 ) الرِّجْلَيْن ، فيأتي العودَ اليابسَ فلا يزالُ يقْرَعُه قَرْعاً يُسمعُ صوتُه ، ونُسَميه النَّقّار ( 4 ) ، كأنّه يقطعُ ما يَبِسَ من عِيدانِ العُروقِ بمِنقارِه فيدخلُ فيه . ج : قَرّاعاتٌ ، ولم يُكَسَّرْ . والقَرّاعُ أيضاً : فرَسُ غَزالَةَ السَّكُونِيِّ ، كما في العُباب ، وفي التكملة ابن غَزالة وهو القائلُ فيه : أرى المَقانِبَ بالقَرّاعِ مُعتَرِضاً * مُعاوِدَ الكَرِّ مِقْداماً إذا نَزِقا والقَرّاع : الصُّلبُ الشديد من كلِّ شيءٍ ، وقيل : هو الصُّلبُ الأسفَل ، الضيِّقُ الفمِ . القَرّاعَة ، بهاءٍ : الاسْت . والقَرّاعة : اليَسيرُ من الكلإ ، يقال : أرضٌ ليست بها قَرّاعةٌ ، أي يَسيرٌ من الكلإ . وقَرْعُون ، كحَمْدون : ة ، بين بَعْلَبَكَّ ودمشق ، نقله الصاغانيّ . والمِقْرَع كمِنبَرٍ : وِعاءٌ يُجْنى ( 5 ) ، أي يُجمعُ فيه التَّمرُ ، وقيل : هو السِّقاءُ يُجمعُ فيه السَّمْنُ ، يقال : قَرع ( 6 ) فلانٌ في مِقْرَعِه ، وقَلَدَ في مِقلَدِه ، وكَرصَ في مِكْرَصِه ، وصَربَ في مِصرَبِه ، كلُّه السِّقاءُ والزَّقُّ ، نقله ابنُ الأعرابيّ . والمِقْرَعة ، بهاءٍ : السَّوْط . قيل : كلُّ ما قَرَعْتَ به فهو مِقْرَعةٌ ، عن ابنِ دُريدٍ ( 7 ) . وقال الأزهريُّ : المِقْرَعة : التي تُضرَبُ بها الدّابّةُ ، وقال غيرُه : المِقرَعةُ : خشبَةٌ تُضرَبُ بها البِغالُ والحميرُ ، والجمعُ : المَقارِع ، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ : * يُقيمونَ حَوْلِيّاتِها بالمَقارِعِ ( 8 ) * والمِقْراع ، بالكسر : الناقةُ تَلْقَحُ في أوّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُها الفَحلُ ، ومنه حديثُ هشامِ بن عبدِ الملِك : " مِقْراعٌ مِسْياعٌ " ( 9 ) . وقد تقدّم في " ر ب ع " . قال الأصمعيُّ : إذا أسرعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فهي مِقْراعٌ ، وأنشَد : ترى كلَّ مِقْراعٍ سَريعٍ لَقاحُها * تُسِرُّ لَقاحَ الفَحلِ ساعةَ تُقْرَعُ والمِقْراع : فأسٌ أو شِبهُه تُكسَرُ * بها الحجارةُ ، قال الشاعرُ يصفُ ذِئباً :
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل القرع . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وتعوذ . ( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل أصغر . ( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل المنقار . ( 5 ) ضبطت عن التهذيب 1 / 236 . ( 6 ) في التهذيب : يجبى . ( 7 ) العبارة بالأصل من قوله : وقيل هو السقاء إلى هنا جاءت : وقيل هو السقاء يجمع فيه السمن ، يقال : قرع فلان في مقرعه عن ابن دريد ( و ) المقرعة ( بهاء السوط و ) قيل ( كل ما قرعت به ) فهو مقرعة ، وقلد في مقلده وكرص في مكرصه وصرب في مصربه كله السقاء والزق ، نقله ابن الأعرابي ، وقال الأزهري . . ووردها بهذا السياق أخل بالمعنى . وقد قدمنا وأخرنا في الكلام بما يوافق المعنى المطلوب بما يتفق مع سياق التهذيب واللسان . ( 8 ) الجمهرة 2 / 384 ونسب للنابغة للذبياني ، والبيت بثمامة في ديوانه ص 188 . قعود على آل الوجيه ولاحق * يقيمون حولياتها بالمقارع ( 9 ) كذا بالأصل بالباء الموحدة وقد تقدم في مادة سيع بالياء ، وهي التي تذهب في المرعى ، وقيل هي التي تحمل الضبعة . ( * ) بالقاموس : يكسر بدل : تكسر .