* يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إذا لم يَسمَعِ ( 1 ) *
* بمِثلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ *
وأقْرَعَه : أعطاه خَيرَ المالِ والنَّهْبِ وفي الصحاح : أعطاه خيرَ مالِه ، يقال : أَقْرَعوه خيرَ نَهبِهم .
زادَ الصاغانيُّ : من القُرْعَةِ ، وهي خِيارُ المال .
أو أَقْرَعَه : أعطاه فَحْلاً يَقْرَعُ إبلَه ، وهو المُختارُ للفُحولَة .
وأَقْرَعَ إلى الحقِّ ، أي رجعَ وذَلَّ ، يقال : أَقْرَعَ لي فلانٌ ، قال رُؤْبَة :
* دَعْني فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ *
* صَكِّي حِجَاجَيْ رأسِه وبَهْزي *
أي يُصرَف صَكِّ إليه ، ويُراض له ، ويَذِلّ .
وأَقْرَعَ أيضاً ، إذا امْتَنعَ ، فهو ضِدٌّ .
وأَقْرَعَ الرجلُ على صاحبِه : كَفَّ ، كانْقَرعَ فيهما ، أي في الكَفِّ والامتِناع ، وهما واحدٌ .
وأَقْرَع : أطاقَ . قال ابنُ الأعرابيّ : وقد يكون الإقراعُ كَفّاً ، ويكون إطاقةً ، وقال أبو سعيد : فلانٌ مُقْرِعٌ ، ومُقْرِنٌ له ، أي مُطيقٌ ، وأنشدَ بيتَ رُؤبةَ السابق .
ويقال : فلانٌ لا يُقرَعُ إقْراعاً ( 2 ) ، إذا لم يقبل المَشورة والنصيحةَ .
كذا في الصحاح والعُباب ، وفي كلام المُصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ ، تأمَّله .
وأَقْرَع فلاناً : كَفَّه . وقال ابنُ الأعرابيّ : وأَقْرَعْتُه ( 3 ) ، وأَقْرَعْتُ له ، وأَقْدَعتُه وقدَعْتُه ، وأوْزَعتُه ، ووَزَعْتُه ، وزُعْتُه ، إذا كَفَفْتَه .
أقْرَعَ بينهم في شيءٍ يَقتَسِمونَه ، أي ضربَ القُرْعَةَ .
ومنه الحديث : " فأَقْرَعَ بينهم ، وعتقَ اثنَيْن ، وأرَقَّ أربعَةً " .
وأَقْرَع المُسافِرُ : دَنا من مَنزلِه .
أَقْرَعَ الدّابَّةَ : كبَحَها بلِجامِها . نقله الجوهريُّ ، وهو مَجازٌ ، وهو من الإقراع بمعنى الكَفِّ ، قال رُؤْبة :
* أَقْرَعَهُ عنِّي لِجامٌ يُلجِمُهْ *
وقال سُحَيْمٌ : [ بن وثيل الرياحي ] ( 4 ) :
إذا البغلُ لم يُقْرَعْ له بلِجامِه * عدا طَوْرَه في كلِّ ما يتَعَوَّدُ
وأقْرَعَ دارَه آجُرّاً : فرَشَها به .
وأقْرَعَ الشرُّ : دامَ .
وأقْرَع الغائِصُ ، وكذلك المائِح ، إذا انتهَيا إلى الأرض .
وأقْرَع الحَميرُ : صَكَّ بعضُها بعضاً بحوافِرِها ، قال رُؤْبة :
* أو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ *
* أو مُشْتَكٍ فائِقَهُ من الفَأَقْ *
وقيل : المُقْرِع ، كمُحكِمٍ - في قولِ رُؤبة - : الذي قد أُقرِع ، فرفعَ رأسَه ، والفائِق : عَظْمٌ بين الرأسِ والعنُقِ ، والفَأَق : اشتِكاءُ ذلك الموضِع منه .
والمُقَرِّعَة ، كمُحَدِّثةٍ : الشديدةُ من شَدائدِ الدهر ، وهو مَجازٌ ، ويقال : أنزلَ اللهُ به مُقَرِّعةً ، أي مُصيبةً لم تدعْ مالاً ولا غيرَه .
والتَّقْريع : التعنيفُ والتثريبُ ، يقال : النُّصحُ بين الملإِ تَقْريعٌ : هو الإيجاعُ باللَّوْم .
وقَرَّعَه تَقْريعاً : وَبَّخَه وعَذَلَه ( 5 ) .
ويقال : قَرَّعَني فلانٌ بلَومِه فلم أَتَقَرَّعْ به ( 6 ) ، أي لم أكتَرِثْ به .
والتَّقْريع : مُعالَجةُ الفَصيلِ من القَرَع ، مُحرّكةً ، وهو البَثْرُ الذي تقدّم ، وتقدّم معالَجتُه أيضاً ، قال الجوهريّ : كأنَّه يَنزِعُ ذلك منه ، كما يقال : قَذَّيْتُ العَينَ ، وقَرَّدْتُ البَعيرَ ، وقَلَّحْتُ العُودَ . انتهى . ويعني به أنّه على السَّلْبِ والإزالةِ ، فمعنى قَرَّعَه : أزالَ عنه القَرَع ، كإزالةِ القَذى عن العين ، والقُرادِ عن البعير ، واللِّحاءِ عن العُود ، وأنشدَ الجوهريُّ لأوْسِ بن حَجَر [ يذكر الخيل ] ( 7 ) :
هامش
( 1 ) ويروى : لم أسمع .
( 2 ) عن الصحاح واللسان وبالأصل قراعا .
( 3 ) بالأصل أقرعه وأقرعت له ، وأقذعته وقذعته وما أثبت عن اللسان .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( 5 ) عن اللسان والتهذيب وبالأصل وخذله .
( 6 ) في التهذيب واللسان : فما ارتقعت فيه .
( 7 ) زيادة عن التهذيب .