وفي التهذيب : يخرجُ في أعناقِ الفُصْلان وقوائِمِها ، ومنه المثَل : أحرُّ من القَرَعِ . وربما قالوا بتسكين الراء ، يَعنونَ به قَرْعَ المِيسَمِ ، وهو المِكْواة ، والتحريكُ أفصحُ ، كما في العُباب ودَواؤُه المِلْحُ وحَبَابُ ( 1 ) ألبانِ الإبلِ - وفي بعضِ النسخ ودوارة المسلخ وهو غلطٌ - فإذا لم يجِدوا مِلحاً نتَفوا أوْبارَه ، ونضَحوا جِلدَه بالماءِ ، ثمّ جَرُّوه على السبَخَة ( 2 ) .
والقَرَعة : الحَجَفة ، والجِرابُ الصغيرُ أو الواسعُ الأسفلِ يُلقى فيه الطعامُ ، هذا كلُّه تَكرارٌ مع [ ما ] ذكرَه أوّلاً ، فالأوْلى حذفُ هذه العبارة بتَمامِها ، وفيه تَكرارُ الجِرابِ ثلاثَ مرّاتٍ أيضاً ، ولم يُحرِّرِ المُصنِّفُ هنا على ما ينبغي ، فتنبَّه لذلك .
والقرَعَة : المَرَاحُ الخالي من الإبلِ والشاء .
والقَريع ، كأميرٍ : الفَصيلُ ، ج : قَرْعى ، كسَكْرى ، كمَريضٍ ومَرْضى .
والقَريع : فَحلُ الإبلِ سُمِّي به لأنّه مُقتَرَعٌ من الإبلِ للفِحْلَةِ ، أي مُختارٌ ، فهو كالمَقْروع ، وقد تقدّم الكلامُ عليه . وقال الأزهرِيُّ : القَريع : الفحلُ الذي يُصَوَّى ( 3 ) للضِّرابِ .
والقَريعُ من الإبل : الذي يأخذُ بذِراعِ الناقةِ فيُنيخُها ، وقيل : سُمِّي قَريعاً لأنّه يَقرَعُ الناقةَ ، قال الفَرَزْدَقُ :
وجاءَ قَريعُ الشَّوْلِ قبلَ إفالِها * يَزِفُّ وجاءَتْ خلفَهُ وَهْيَ زُفَّفُ
وقال ذو الرُّمَّة :
وقد لاحَ للساري سُهَيْلٌ كأنّه * قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ ( 4 )
والقَريعُ : المُقارِع ، يقال : هو قَريعُك ، للذي يُقارِعُكَ في الحرب ( 5 ) .
والقريع : أي يُضارِبُك . القَريع : الغالِبُ . القَريع : المَغلوب ، فَعيلٌ بمعنى فاعِل ، وبمعنى مَفعولٍ . والقَريع : سيفُ عُمَيرَةَ بنِ هاجِرٍ ، نقله الصاغانيُّ .
والقَريع : السيِّد ، يقال : هو قَريعُ دَهرِه ، وهو مَجازٌ ، وفي حديثِ مَسْروقٍ : إنّك قَريعُ القُرّاء . أي رئيسُهم ، ومُختارُهم ، ومُقَدَّمُهم ، كالقِرِّيع ، كسِكِّيت ، عن الكِسائيِّ ، يقال : هو قَريعُ الكَتيبَةِ وقِرِّيعُها ، أي رئيسُها .
وقَريعٌ : مُحدِّثٌ روى عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عبّاسٍ .
قلتُ : هو قَريعُ بنُ عُبَيْدٍ ، روى عنه الفَضلُ بنُ موسى وآخَرون ووَهِمَ الذهبيُّ فضبطَه بالضمّ . قلتُ : وقد ضبطَه الحافظُ أيضاً بالضمّ كالذهبيِّ ، ولم يذكرْه بالفتح إلاّ الصاغانيّ ، وقلَّدَه المُصنِّفُ ، ثمّ رأيتُ في الإكمال ذكرَ في الفتحِ قَريعَ بن عُبيدٍ عن عِكرِمَة ، مع ذِكرِه أوّلاً في المَضموم أيضاً ، قال الحافظُ : وعندي أنّهما واحدٌ ، فتحَصَّلَ من كلامِ الإكمالِ أنّ فيه الفتحَ والضمّ ، وهل هما اثنانِ أو واحدٌ ؟ والصوابُ أنّهما واحدٌ ، والمُصنِّفُ وَهَّمَ شيخَه ، وفيه نظَرٌ .
وقُرَيْعٌ ، كزُبَيْرٍ : أبو بطنٍ من تَميمٍ ، رَهطِ بَني أنفِ الناقةِ ، كما في الصحاح ، وهو قُرَيْعُ بن عوفِ بن كعبِ بن سعدِ بن زيدِ مَناةَ بن تَميمٍ ، وهو أبو الأَضْبَطِ الشاعر .
وقُرَيْع : جدٌّ لأبي الكَنودِ ثعلبةَ الحَمْراويِّ الصحابيِّ رضي الله عنه ، وإنّما قيل له : الحَمْراويّ لأنّه نزلَ بمِصرَ بموضِعٍ يقال له : الحَمْراء ، فنُسِبَ إليه ، ويقال في نسَبِه : إنّه سعدُ بنُ مالكِ بنِ الأُقَيْصِرِ بن مالكِ بنِ قُرَيْعِ بن ذُهْلِ ( 6 ) بن الدَّيْلِ بن مالكِ بن سَلامان بنِ مَيْدَعان ( 7 ) بن كعبِ بن مالكِ بن نصرِ بن الأزْدِ ، الأَزْدِيُّ المِصريّ ، قال ابنُ يونُس : له وِفادَةٌ ، وشَهِدَ فتحَ مِصر ؛ ومن ولَدِه اليومَ بقيّةٌ بمِصر ، روى عنه ابنُه الأَشْيَم ، قال سعيدُ بن عُفَيْرٍ :
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : حباب وفي اللسان : جباب .
( 2 ) جروها في التراب .
( 3 ) عن التهذيب وبالأصل تصوى كاللسان ، وبحاشية إحدى نسخ التهذيب : أي يهبأ .
( 4 ) ويروى :
وقد عارض الثعرى سهيل
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : أي يضاربك كذا بالأصل ولعلها أقحمت هنا ، والمناسب أن تكون بعد قوله : يقارعك في الحرب .
( 6 ) عن الإصابة وبالأصل دهل .
( 7 ) عن جمهرة ابن حزم ص 376 وبالأصل ميدمان وعند ابن حزم : ميدعان بن مالك بن نصر .