الجوهريُّ ، ولم يُفسِّرْه ، والقَرْعى : جمعُ قَريعٍ ، أو قَرِعٍ ، واسْتَنَّتْ : أي سَمِنَتْ ، يُضرَبُ لمن تعَدَّى طَورَه ، وادَّعى ما ليس فيه .
والقَرَعُ مُحرّكةً : الجَرَبُ ، عن ابنِ الأعرابيِّ ، قال ابنُ سِيدَه : وأُراه يعني جرَبَ الإبلِ .
والقُرْع ، بالضمِّ : الأكْراشُ إذا ذهبَ زِئْبِرُها ( 1 ) .
وقرعَ راحِلَتَه : ضربَها بسَوطِه ، وقولُ الشاعر :
قرَعْتُ ظَنابيبَ الهوى يومَ عاقِلٍ * ويومَ اللِّوى حتى قَشَرْتُ الهوى قَشْراً
قال ابنُ الأعرابيّ : أي أذْلَلْتُه ، كما تقْرَعُ ظُنْبوبُ بَعيرِك ، ليتَنَوَّخَ لك فترْكَبَه .
وفي الأساس : قرعَ ساقَه للأمر : تجرَّدَ له ، وهو مَجازٌ .
وفي المثَل ( 2 ) : هو الفحلُ لا يُقْرَعُ أنفُه . أي : كُفءٌ كريمٌ .
والمُقْرَع ، كمُكرَمٍ : الفحلُ يُعقَلُ فلا يُتركُ ( 3 ) أن يضربَ الإبلَ رغبةً عنه .
وقارَعَ الإناءَ مُقارَعةً : اشْتفَّ ما فيه ، ومنه قولُ ابنِ مُقبِلٍ - يصفُ الخَمرَ - :
تمَزَّزْتُها صِرْفاً وقارَعْتُ دَنَّها * بعُودِ أراكٍ هَدَّهُ فتَرَنَّما
قارَعْتُ دَنَّها ، أي : نزَفْتُ ما فيها حتى قَرِعَ ، فإذا ضُرِبَ الدَّنُّ بعدَ فراغِه بعُودٍ ترَنَّم ، وفي الأساس : عاقَرَ [ الخمرة ] ( 4 ) حتى قارَعَ دَنَّها ، أي : أَنزَفَها ؛ لأنّه يَقرَعُ الدنَّ ، فإذا طَنَّ علِمَ أنّه فرَغَ ، وهو مَجازٌ .
والقِرَاعُ بالكسر : المُجالَدةُ بالسيوف ، قال :
* بهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ ( 5 ) *
والأَقارِع : الشِّدَاد ، نقله الجوهريُّ عن أبي نصرٍ .
والقارِعَة : الحُجَّة ، على المثَل ، قال الشاعر :
ولا رَمَيْتُ على خَصمٍ بقارِعَةٍ * إلاّ مُنِيتُ بخَصمٍ فُرَّ لي جَذَعا
وقَرِعَ ماءُ البئرِ ، كفَرِحَ : نَفِدَ ، فقَرَعَ قَعرَها الدَّلْوُ .
والقَرّاع ، كشَدّادٍ : التُّرْس ، قال الفارسيُّ : سُمّي به لصَبرِه على القَرْعِ ، قال أبو قَيسِ بنُ الأَسْلَت :
صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه * ومُجْنَإٍ أَسْمرَ قَرّاعِ
والقَرَّاعان ( 6 ) : السيفُ والحَجَفة ، هذه في أمالي ابنِ بَرّيّ .
وقرَعَ التيسُ العَنزَ ، إذا قَفَطَها ( 7 ) .
وباتُ يُقَرِّعُ تَقْريعاً : يتقَلَّبُ .
وقارَعَ بينهم ، كأَقْرَع ، وأَقْرَع أعلى .
والقَرُوع ، كصَبُورٍ : الشاةُ يتَقارَعون عليها ، نقله ابنُ سِيدَه .
والقَريع ، كأميرٍ : الخِيارُ عن كُراع .
وحمارٌ قَريعٌ : فارِهٌ مُختارٌ ، ويقال : هو تَصحيفُ فَريغٍ ، بالفاءِ والغينِ المُعجَمة .
وقَرَعَهُ قَرْعاً : اخْتاره ، ومنه : القَريع والمَقْروع للسيِّد ، نقله أبو عمروٍ ، ولم يعرِفْه ابنُ سِيدَه . وقال الفارسيُّ : قرعَ الشيءَ قَرْعاً : سَكَّنَه .
وقرَعَه : صرَفَه ، قيل : ومنه قَوارِعُ القُرآن ، لأنّها تَصرِفُ الفزَعَ عمّن قرأها ، وفي الأساس : وفي الحديث : " شَيَّبَتْني قَوارِعُ القرآن " وهو مَجازٌ .
وفرَعَه بالحقِّ : اسْتَبدَله ، وفي الأساس : رَماه ، وهو مَجاز .
وقال ابنُ السِّكِّيت : قَرَّعَ الرجلُ مكان يدِه تَقْريعاً ، إذا تركَ مكانَ يدِه من المائدةِ فارِغاً .
وفي الأساس : مكانَ يدِه
هامش
( 1 ) اللسان : خملها .
( 2 ) في النهاية : في حديث خطبة خديجة : قال ورقة بن نوفل : هو الفحل . . . وانظر التهذيب واللسان .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل أي .
( 4 ) زيادة عن الأساس .
( 5 ) البيت للنابغة الذبياني ، في ديوانه ص 60 وصدره :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
( 6 ) عن اللسان وبالأصل والقرعان .
( 7 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل قطعها .