قِياماً تَقْدَعُ الذِّبَّانَ عَنها * بأَذْنابٍ كأَجنِحَةِ النُّسُورِ
كأقدعه ، نقله الجوهري .
قَدَعَ فرسَهُ قَدْعاً : كَبَحَهُ ، وكَفَّهُ .
وعن ابن الأَعرابيِّ : قدَعَ الشيءَ : أَمضاهُ ، وبه فُسِّرَ قولُ المَرَّارِ الفَقْعَسِيِّ :
ما يسأَلُ النّاسُ عن سِنِّي وقدْ قُدِعَتْ * لِي الأَربَعونَ وطالَ الوِرْدُ والصَّدَرُ
قُدِعَتْ ، بالضَّمِّ ، أَي أُمْضِيَتْ ، قال الجَوْهَرِيّ ( 1 ) : هكذا رواهُ ثعلَبٌ عنه ، ونقله ابن برّيّ .
وقدَعَ الفَحلَ يَقدَعُه قَدْعاً : ضربَ أَنفَهُ بالرُّمحِ ، أَو غيره ، قال ابن الأَثيرِ : وذلكَ إذا كانَ غيرَ كريمٍ ، فإذا أَرادَ رُكوبَ النّاقَةِ الكَريمَةِ ضُرِبَ أَنفُهُ بالرُّمحِ أَو غيرِه ، حتّى يَرتدِعَ ويَنكَفَّ ، ويُقال : هذا فَحْلٌ لا يُقدَعُ ، أَي لا يُضرَبُ أَنفُه ، ويُضرَبُ مَثلاً للكريمِ ، ومنه قولُ ورَقَةَ بنِ نَوفَلٍ ، حينَ قيلَ له : محمَّدٌ يَخطُبُ خديجَةَ : هو الفَحلُ لا يُقدَعُ أَنفُه . ويُروَى بالراءِ ، وسيأْتي .
وقَدِعَتْ عَينُهُ ، كفَرِحَ : ضَعُفَتْ من طول النَّظَرِ إلى الشيءِ ، وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : القَدَعُ : انْسِلاقُ العَيْنِ من كَثرَةِ البُكاءِ ، قال ابنُ أَحمَرَ :
كمْ فيهِمُ مِنْ هَجينٍ أُمُّهُ أَمَةٌ * في عينِها قَدَعٌ في رِجلِها فَدَعُ
وقد تقدَّمَ إنشادُ هذا البيتِ في فَدَع أَيضاً ، ولا يَخفى أَنَّ في كلِّ مِصراعٍ منه جِناسَ تَصحيفٍ .
قَدِعَتْ لي الخَمسونَ : دَنَتْ ، وبه فُسِّرَ قولُ المَرّارِ السَّابِقُ . قلت : وهو قولُ الفَرَّاءِ ، وقال أَبو الطَّيِّب : وهو الأَكثَرُ في الرِّوايَةِ ، وعليها اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ .
والقَدُوعُ ، كصَبورٍ : المَقدوعُ الكافُّ عن الصّوتِ ، كالرُّكوبِ بمَعنى المَركُوبِ ، قال الأَخْطَلُ ، كما في العباب وفي اللسانِ : قال الطِّرِمّاحُ :
إذا ما رآنا شَدَّ لِلقَوْمِ صَوتَهُ * وإلاّ فمَدخولُ الفِناءِ قَدوعُ
والقدوعُ : الفرَسُ المُحتاجُ إلى القدعِ ، لِيَكُفَّ بعضَ جَريِه ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
وقال أَبو مالكٍ : مَرَّ به فرَسُه يَقدَعُ ، أَي يَعدو .
والقَدوعُ : المُنْصَبُّ على الشيءِ ، نقله الصَّاغانِيُّ .
والقدُوعُ : الذَّليلُ : الذي يُقدَعُ ، كما تُقدَعُ الدَّابَّةُ باللِّجامِ .
وامرأَةٌ قَدِعَةٌ ، كفَرِحَةٍ : قليلةُ الكلامِ حَيِيَّةٌ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، أَي كثيرةُ الحَياءِ ، قال سُوَيدُ بنُ أَبي كاهِلٍ :
هَيَّجَ الشَوْقَ خَيالٌ زائرٌ * من حَبيبٍ خَفِرٍ فيه قَدَعْ
وكذا فرَسٌ قَدِعٌ ، كفَرِحٍ : هَيُوبٌ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
وماءٌ قَدِعٌ : لا يُشرَبُ مُلوحَةً ، أَو لغيرها .
ورَجُلٌ قَدِعٌ : كثيرُ البُكاءِ ، ومنه الحديث : كانَ عَبْد الله بنُ عُمَرَ قَدِعاً .
واقْدَعْ من هذا الشَّرابِ ، أَي اقْطَعْ منه ، أَي اشْرَبْهُ قِطَعاً قِطَعاً ، كما في اللسان والعُبابِ .
والقِدْعَةُ ، بالكَسرِ : المِجْوَلُ ، قال أَبو العبّاس : المِجْوَلُ : الصُّدْرَةُ ، وهي الصِّدارُ ، والقِدْعَةُ ، والعِدْقَةُ .
وقال أَبو عبيد : هي الدُّرَّاعَةُ القصيرَةُ ، وزادَ السُكَّرِيُّ : لا تَبلُغُ السَّاقَينِ ، قال مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ :
بِتِلْكَ عَلِقْتُ الشَّوْقَ أَيّامَ بِكرُها * قَصيرُ الخُطَى في قِدْعَةٍ يَتَعَطَّفُ ( 2 )
المِقدَعَةُ ، كمِكْنَسَةٍ : العَصا ، يَقدَعُ بها ، ويدفعُ بها الإنسانُ عن نفسِه .
وشيءٌ مُقَدَّعٌ ، كمُعَظَّم : مُغَضَّنٌ ، كما في المُحيطِ ، وفي بعض النُّسَخِ : مُعَصَّرٌ ، وهو غلَطٌ . والتَّقادُعُ : التتايُعُ ( 3 ) في الشَّرِّ ، وفي الصحاحِ : في
هامش
( 1 ) كذا ، بالأصل وفي اللسان : قال الجرمي . وقال أبو الطيب : الأكثر في الرواية قدعت . وقال في التكملة : وغيره ينشد : فدعت أي دنت .
( 2 ) لم برد في ديوان الهذليين ، وهو من قصيدة في شرح أشعار الهذليين ص 1043 .
( 3 ) عن القاموس وبالأصل التتابع .