تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
اللسان . وقال ابنُ عَبّادٍ : أَي أَوَّلُهُ ، هكذا نقل عنه الصَّاغانِيُّ . قلتُ : وكأَنَّه على المُعاقَبَةِ . فصل القاف مع العين
[ قبع ] : قَبَعَ القُنْفُذُ ، كمَنَعَ ، قُبوعاً : أَدخلَ رأْسَه في جِلدِه ، ومنه حديثُ ابنِ الزُّبَيرِ : قاتَلَ اللهُ فُلاناً ، ضَبَحَ ضَبْحَةَ الثَّعْلَبِ ، وقَبَعَ قَبْعَةَ القُنْفُذِ . يُقال : قَبَعَ الرَّجُلُ قُبوعاً : أَدخَلَ رأْسَهُ في قميصِه ، ومنه قول بعضهم في الدُّعاءِ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ من القُبوعِ ، والقُنوعِ ، والكُنوعِ ، وقال ابنُ مُقبِلٍ : ولا أَطْرُقُ الجاراتِ باللَّيلِ قابِعاً * قُبوعَ القَرَنْبَى أَخْطأَتْه مَحاجِرُه قَبَعَ الرَّجُلُ يَقبَعُ قَبعاً وقُبوعاً : تَخلَّفَ عن أَصحابِه . وقَبَعَ في الأَرضِ يَقبَعُ قُبوعاً : ذهَبَ . وقَبَعَ الخِنْزيرُ يَقْبَعُ قَبْعاً ، وقُبوعاً ، وقِباعاً ، بالكَسرِ ، ويُقال : قُباعاً بالضَّمِّ : نَخَرَ . وقَبَعَ الرَّجُلُ قَبْعاً : أَعيا ، وانبَهَرَ ، فهو قابِعٌ ، يُقال : أَعيا حتّى قَبَعَ . وقَبَعَ فلانٌ رأْسَ القِرْبَةِ ، والمَزادَة : ثَنَى فمَها إلى داخِلٍ ، أَي جعلَ بشرَتَها هي الدَّاخِلَة ، ثُمَّ صَبَّ لَبَناً أَو غيرُه فشرِبَ منه ، وخَنَثَ سقاءً : ثَنى فمَهُ ، فأَخرَجَ أَدَمَتَه ، وهي الدّاخِلَة ، أَو قَبَعَها : أَدخَلَ خُرْبَتَها في فِيهِ فشَرِبَ ، كاقْتَبَعَ ، وهذا عن الجَوْهَرِيِّ . وفي التَّهذيبِ : يُقال : قَبَعَ فُلانٌ رأْسَ القِرْبَةِ والمَزادَةِ ، وذلكَ إذا أَرادَ أَن يَسقِيَ فيها فيُدْخِلَ رأْسَها في جَوفِها ، لِيَكونَ أَمْكَنَ لِلسَّقْيِ فيها ، فإذا قلبَ رأْسَها إلى خارِجِها ، ونَصُّ التَّهذيبِ : على ظاهرِها ، قيل : قَمَعَه ، بالميم ، هكذا في النُّسَخِ ، والصّوابُ : قَمَعَها ، قال الأَزْهَرِيّ : هكذا حَفِظْتُ الحَرْفَيْنِ عن العَربِ . قلت : والذي في الصحاحِ : اقْتَبَعْتُ السِّقاءَ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : أَقْبَعْتُ ( 1 ) ، والصّوابُ : قَبَعْتُ ، بغيرِ أَلِفٍ ، كما نبَّه عليه الصَّاغانِيُّ في التَّكملَةِ ، والمُصَنِّفُ جَمعَ بينَ القَولينِ من غير تَنبيهٍ . والقُبّاعُ ، كشَدّادٍ : الخِنزيرُ الجَبانُ . والقَباعُ ، كغُرابٍ : الرَّجُلُ الأَحْمَقُ ، نقله الليثُ . والقُباعُ : مِكيالٌ ضَخْمٌ ، نقله الجَوْهَرِيُّ . والقُباعُ : لقَبُ الحارِثِ بنِ عَبْد الله بنِ أَبي ربيعَةَ الشاعِرِ والي البَصْرَةِ لابنِ الزُّبَيْرِ ، وله صُحبَةٌ ( 2 ) ، ويقال : إنَّه كان زمَنَ عُمَرَ رضي الله عنه والِياً على الجُنْدِ ، ولَمّا سَمِعَ بحَصْرِ عُثمانَ جاءَ لِيَنْصُرَهُ ، فسقَطَ عن دابَّتِه في الطَّريقِ ، فماتَ ، وإنَّما لُقِّبَ به لأَنَّه اتَّخَذَ ذلكَ المِكيالَ لَهُمْ ، أَو لأَنَّهُمْ أَتَوهُ بمِكيالٍ لَهُمْ حينَ ولِيَهُم ، صَغير في مِرآةِ العَينِ ، أَحاطَ بدقيقٍ كَثيرٍ ، فقال : إنَّ مِكيالَكُمْ هذا لَقُباعٌ ، فلُقِّبَ به واشْتهَرَ . نقله ابنُ الأَثير ، وقال الأَزْهَرِيّ : كان بالبَصرَةِ مِكيالٌ لهُم واسِعٌ ، فمَرَّ واليها به ، فرآهُ واسِعاً ، فقال : إنَّهُ لَقُباعٌ ، فلُقِّبَ ذلكَ الوالي قُباعاً ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ : أَميرَ المُؤْمِنينَ جُزِيتَ خيراً * أَرِحْنا من قُباعِ بني المُغيرَهْ قلتُ : ويُروَى : * أَميرَ المُؤمِنينَ أَبا خُبَيْبٍ * قال الصَّاغانِيُّ : ذكرَه أَبو الفَرَجَ الأَصبهانِيّ في الأَغانيّ لعُمَرَ بنِ أَبي ربيعَةَ ، وليس في شِعرِه ، ويُنسَبُ أَيضاً إلى أَبي الأَسوَدِ الدُّؤَلِيِّ ( 3 ) ، وله قِطعَةٌ على هذا الوَزنِ والرَّوِيِّ ، وليس البيتُ فيها . قُباعُ بنُ ضَبَّةَ : رَجُلٌ جاهِلِيٌّ كانَ أَحمقَ أَهلِ زَمانِه ، يُضرَبُ به المثلُ لكُلِّ أَحمَقَ ، وقال قتيبَةُ بنُ مُسلِمٍ لَمّا وَلِيَ خُراسانَ : إنْ وَلِيَكُمْ والٍ شديدٍ عليكُم قُلتُمْ : جَبَّارٌ عنيدٌ ، وإنْ وَلِيَ عليكم والٍ رؤوفٌ بكُم قلتُم : قُباعُ بنُ ضَبَّةَ ، قال لهم ذلكَ في خطبة الخَلْعِ . والقُباعُ : المرأَةُ الواسِعَةُ الجَهازِ ، على المَثَلِ . والقُباعُ : القُنفُذُ ، كالقُبَعِ ، كصُرَدٍ ، لأَنَّه يَخنِسُ رأْسَهُ ، وقيل : لأَنَّه يَقبَعُ رأْسَهُ بينَ شَوكِهِ ، أَي يَخْبَؤُها ، وقيل : لأَنَّه يَقبَعُ رأْسَهُ ، أَي يَرُدُّه إلى داخِلٍ . وفي حديث الزِّبْرِقانِ بنِ بَدرٍ السَّعدِيِّ : إنَّ أَبغَضَ كنائني إلّيَّ امْرأَةٌ قُبَعَةٌ طُلَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ ، فيهما ، أَي تَقبَعُ مَرَّةً
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتكملة عن الجوهري ، والذي في الصحاح اقتبعت . ( 2 ) انكر ابن الأثير ان يكون له صحبة ، انظر أسد الغابة . ( 3 ) أنظر البيان والنبيين 1 / 196 ت هارون .