القَبْعُ : صَوتٌ يَرُدُّه الفَرَسُ من مَنخَريه إلى حَلْقِه ، ولا يَكادُ يكونُ إلاّ من نِفارٍ ، أَو شيءٍ يَتَّقيه ويَكرَهُه ، قال عنترَةُ العَبسيُّ :
إذا وقَعَ الرِّماحُ بمَنكِبَيه * توَلَّى قابِعاً فيه صُدودُ
والقَبْعُ أَيضاً : تَغطِيَةُ الرأسِ باللَّيلِ لِرِيبَةٍ .
وقَبَعَ النَّجْمُ : هرَ ثمَّ خَفِيَ .
وامْرأَةٌ قَبعاءُ : تَنقَبِعُ أَسْكَتاها في فَرجِها إذا نُكِحَتْ ، وهو عَيْبٌ . وقَبَعَ الجُوالِقَ : ثَنى أَطرافَه إلى داخِلٍ أَو خارِجٍ ، يريدُ ( 1 ) أَنَّه لَذو قَعْرٍ ، قاله ابنُ الأَثيرِ .
والقابوعَةُ : المِحْرَضَةُ .
والقِباعُ ، بالكسْرِ : جَمعُ قابِعٍ ، أَنشدَ ثعلبٌ :
يَقودُ بها دليلَ القومِ نَجْمٌ * كعَيْنِ الكَلْبِ في هُبّىً قِباعِ ( 2 )
هُبّىً : جَمعُ هابٍ ، أَي الدَّاخل في الهَبْوَةِ ، يصفُ نُجوماً قد قَبَعَتْ في الهَبْوَةِ ، وسيأْتي تفصيلُ ذلكَ في ه - ب - ي . وجَمْعُ قَبيعَةِ السَّيْفِ : قَبائعُ .
وصاحِبُ القُبَيْعِ ، مُصَغَّراً : لقَبُ الشَّريفِ عُمَرَ بنِ أَحمدَ الأَهدَلِ الحُسَينِيِّ ، لأَنَّه كان يلبّسُه دائماً على رأْسِه ، وهو مِثلُ القَلَنسَوَةِ من خُوصِ النَّخْلِ .
[ قتع ] : القِتْعُ ، بالكَسرِ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ عَبّادٍ : هو خَلِّيَّةُ النَّحْلِ في غارٍ غيرِ ذي غَوْرٍ . وقال الليثُ : القَتَعُ ، مُحَرَّكَةً * : دُودٌ حُمْرٌ تأْكُلُ الخَشَبَ ، وأَنشدَ :
غَداةَ غادَرْتُهُم قَتلَى كأَنَّهُمُ * خُشْبٌ تَقَصَّفَ في أَجوافِها القَتَعُ
الواحِدَةُ بهاءٍ ، أَو هيَ الأَرَضَةُ ، وقيل : الدُّودُ مُطْلَقاً ، وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : هي السُّرْفَةُ ، والقَتَعَةُ ، والهِرْنِصانَةُ ، والحُطَيِّطَةُ ، والبُطَيِّطَةُ ، واليَسروعُ ، والعَوانَةُ ، والطُّحْنَةُ ( 3 ) .
والمُقاتَعَةُ ، والمُكاتَعَةُ : المُقاتِلَةُ ، يقال : قاتَعَهُ الله ، عن أَبي عُبيدٍ ، قيل : هو على البدَلِ ، وليس بشيءٍ .
والقَتَعَةُ مُحَرَّكَةً : الذَّليلُ . قَتَعَ ، كمَنَعَ ، قُتوعاً ، بالضَّمِّ : انْقَمَعَ ، وذَلَّ ، وهو أَقْتَعُ منه ، أَي أَذَلُّ . * ومما يستدرَكُ عليه :
القُتْعُ ، بالضَّمِّ : الشَّبُّور ، هكذا رُويَ في حديث الأَذانِ ، نقله ابنُ الأَثير ، ونُقِلَ عن الخَطّابيِّ ، قال : مَدارُ هذا الحَرْفِ على هُشَيْمٍ ، وكانَ يُكثِرُ اللَّحْنَ والتَّحريفَ على جَلالَةِ مَحَلِّه في الحديث .
[ قثع ] : القُثْعُ ، بالضَّمِّ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال صاحبُ اللِّسان : لمْ يُتَرْجِمْ عليها أَحَدٌ في الأُصولِ الخَمسَةِ ، وقد جاءَ في حديث الأَذانِ ، وفُسِّرَ أَنَّه الشَّبُّورُ ، وهو البُوقُ . قال الخَطَّابِيُّ : سمعْتُ أَبا عُمَرَ الزَّاهِدَ يقول : بالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ ، ولم أَسمَعْه من غيرِهِ ، ويَجوز أَن يكونَ من قَثَعَ في الأَرضِ قُثوعاً ، إذا ذهَبَ ، فسُمِّيَ به لذهابِ الصّوتِ منهُ .
قلتُ : وهذا الذي ذكرَه الخَطّابِيُّ من وجه تسميتِهِ فيه نظَرٌ ، فإنَّ الصَّحيحَ فيه قبَعَ في الأَرضِ قُبوعاً بالمُوَحَّدَةِ ، كما تقدَّم ، وليس بتصحيفِ قُبْعٍ بالمُوَحَّدَةِ ، ولا قُنْعٍ ، بالنّونِ ، فإنَّ الحديثَ رُوِيَ بالأَوْجُهِ الثّلاثةِ ، وفي العُبابِ في : قبع ما نَصُّه : والقُبْعُ ، والقُثْعُ ، والقُنْعُ ، بالضَّمِّ فيهِنَّ : الشَّبُّورُ ، وأَبَى الثّانيَ الأَزهريُّ ( 4 ) ، وأَثبتَهُ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ ، انتهى .
قلتُ : الذي أَباهُ الأَزْهَرِيُّ هو الأَوَّلُ ، كما نقلَه الهَرَوِيُّ عن الأَزهريِّ ، وتقدَّمَ ذلكَ ، فتأَمَّلْ .
[ قدع ] : قَدَعَهُ ، كمَنَعَهُ : كَفَّهُ ، ومَنَعَهُ ، ومنه حديثُ الحَسَنِ : واقْدَعوا هذه الأَنفُسَ ، فإنَّها طُلَعَةٌ ، أَي امْنَعوها ، عَمّا تتطَلَّعُ إليه من الشَّهَواتِ ، وفي حديثِ أَبي ذَرٍّ رضي الله عنه : فقَدَعَني بعضُ أَصحابِهِ ، أَي كَفَّنِي ، وكذا قدَعَهُ عنهُ ، إذا كَفَّه ، زادَ الزَّمَخشَريُّ : بيَدِه أَو لِسانِه ، وأَنشدَ الليثُ :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان وبهامشه فقوله : يريد أي الحارث بن عبد الله والى البصرة .
( 2 ) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أبي حية النميري .
( * ) في القاموس : بالتحريك بدل محركة .
( 3 ) في القاموس : طحن كصرد : دويبة ، وقال الزمخشري في ربيع الأبرار . هي دويبة تشبه أم حبين .
( 4 ) ومثله في التكملة .
( 5 ) كذا ، وانظر ما لا حظناه قريبا في مادة " قبع " .