تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وتَطْلُعُ أُخرى ، كأَنَّها قُنفُذَةٌ ، وقد مَرَّ ذلكَ في " خَبأَ " ، وفي " طلَعَ " . والقُبَعَةُ أَيضاً : طُوَيئرٌ أَبْقَعُ أَصغرُ من العُصْفورِ ، وفي الصحاحِ : مِثلُ العُصفورِ يكونُ عندَ جِحَرَةِ الجُرذانِ ، فإذا رُمِيَ ( 1 ) بحَجَرٍ انْقَبَعَ فيها ، ذكرَ ذلكَ ابنُ السِّكِّيت . وقال الليثُ : وفي بعضِ الهِجاءِ والشَّتْمِ ، يُقال للرجُلِ : يا ابنَ قُبَعَةَ ، ويا ابنَ قابِعاءَ : وَصْفٌ بالحُمْقِ . وقال خَلَفُ بنُ خليفَةَ في الهِجاءِ : بَنو قابِعاءَ ، وبَنو قُبَعَةَ ، يَصِفُهُم بالحُمْقِ . قال : وقُبَعُ ، بلا هاءٍ : دُوَيْبَّةٌ بَحرِيَّةٌ ، نقله الليثُ أَيضاً ، وأَنشدَ خلَفُ بنُ خليفَةَ : ما أُبالي أَتَشَذَّرْتَ لنا * عادِياً أَمْ بالَ في البَحرِ قُبَعْ وخَيْلٌ قَوابِعُ : بقيَتْ مَسبوقَةً خَلفَ السّابِقِ ، قال الشّاعِرُ : يُثابِرُ حتّى يَترُكَ الخَيلَ خلفَه * قَوابِعَ في غُمّى عَجاجٍ وعِثْيَرِ وقَبيعَةُ السَّيْف ، كسفينَةٍ : ما على طَرَفِ مَقبِضِه من فضَّةٍ أَو حَديدٍ ، وقيل : هي التي على رأْسِ السَّيْفِ ، وهي التي يُدخَلُ القائمُ فيها ، ورُبَّما اتُّخِذَتْ من فِضَّةٍ على رأْسِ السِّكِّين ، وقيل : هي ما تحتَ شارِبَي السَّيفِ مِمّا يَكونُ فوقَ الغِمْدِ ، فيجيءُ مع قائم السَّيْفِ ، والشَّارِبانِ : أَنفانِ طَويلانِ أَسفلَ القائمِ ، أَحدُهما من هذا الجانب ، والآخرُ من هذا الجانب ، وقيل : قَبيعَةُ السَّيفِ : رأْسُه الذي فيه مُنتَهى اليَدِ إليه . والقَبيعَةُ ، من الخِنزير : نُخْرَةُ أَنْفِهِ ، أَو هو كسِكِّينَةٍ ، وهي فِنْطيسَتُه ، ويُقال أيضاً : قِنبيعَةُ ، بالنُّونِ ، كما نقله الجَوْهَرِيُّ ، وسيأْتي . والقَوبَعُ ، كجَوهَرٍ : قَبيعَةُ السَّيفِ ، قاله الأَصمعيُّ ، وأَنشدَ لِمُزاحِمٍ العُقَيْلِيِّ : فصاحوا صِياحَ الطَّيرِ منْ مُحْزَئِلَّةٍ * عَبورٍ لِهادِيها سِنانٌ وقَوْبَعُ الهادي : الذي يتقدَّمُ الكَتيبَةَ . وقال أَبو حاتمٍ : القَوْبَعُ : طائرٌ أَحمَرُ الرِّجلَينِ ، كأَنَّه شَيْبٌ مَصبوغٌ ، ومنه ما يكونُ أَسودَ الرَّأْسِ وسائرُ خَلْقِهِ أَغْبَرُ ، وهو يُوَطْوِطُ . والقَوبَعُ : ع ، بعَقيقِ المَدينةِ ، على ساكنِها أَفضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام . والقَوْبَعَةُ ، بهاءٍ : دُوَيْبَّةٌ صغيرَةٌ . والقَبْعُ : الصِّياحُ ، قال ابْن الأَعْرابِيِّ : القَبْعُ : صَوتُ الفيل . وقال غيرُه : القَبْعُ : أَنْ تُطأْطِئَ رأْسَكَ في السُّجودِ ، كذا في النُّسَخِ ، وهو خَلْطٌ ، صوابُه : في الرُّكوعِ ، شديداً . والقَبْعُ ، بالضَّمِّ ، الشَّبُّورُ وهو البوقُ ، ومنه حديث الأذانِ : فذُكِرَ له القُبْعُ فلم يُعجِبْهُ ذلك . قال الصَّاغانِيُّ : هو من قبَعْتُ السِّقاءَ ، إذا ثَنَيْتَ أَطرافَهُ من داخِلٍ ، أَو من قَبَعَ رأْسَهُ ، إذا أَدخلَه في قميصِه ، لأَنَّه يَقْبَعُ فمَ النّافِخِ فيه ، أَي يُواريه ، قلت : وهو قولُ الخطّابيِّ بعينِه ، ورُوِيَ بالتّاءِ والثَّاءِ والنّون ، وأَشهرُها وأَكثَرُها النُون ، وقال الهَرَوِيّ في الغريبينِ : حَكاهُ بعضُ أَهلِ العلمِ عن أَبي عُمَرَ الزَّاهد : القُبْعُ ، بالباءِ المُوَحَّدَةِ ( 2 ) ، فعَرَضْتُه على الأَزْهَرِيِّ ، فقال : هذا باطِلٌ ، وسيأْتي البحثُ فيه قريباً . والقُباعِيُّ ، كغُرابِيٍّ : الرَّجُلُ العظيمُ الرأسِ ، قاله الفَرَّاءُ ، مأْخوذٌ من القُباعِ ، وهو المِكيالُ الكبيرُ . والقُبَّعَةُ ، كقُبَّرَةٍ : خِرْقَةٌ تُخاطُ كالبُرْنُسِ يَلبَسُها الصِّبيانُ ، ولا تَقل : قُنْبَعَةٌ ، بالنّونِ ، ونَسَبُه ابنُ فارس إلى العامَّةِ ، وسيأْتي للمصنِّفِ في ق - ن - ب - ع جَوازُ ذلكَ من غير تنبيهٍ عليه . وانْقَبَعَ الطَّائرُ في وَكْرِهِ : دخلَ . قال الصَّاغانِيُّ : وقد شَذَّ عن التَّركيبِ : قَبيعَةُ السَّيفِ . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
هامش
( 1 ) في التهذيب والصحاح : فإذا فزع أو رمي بحجر . ( 2 ) كذا بالأصل واللسان ، والذي في النهاية وغريب الهروي والفائق 2 / 379 القشع بالثاء المثلثة . وفي التكملة : والقبع والقشع والقنع . . . وأبي الثاني الأزهري وانظر النهاية قبع وقنع .