تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
يعني أَنَّ المَساحِلَ أَدْمَتْها ، كما أَفرَعَ الحَيْضُ المرأَةَ بالدَّمِ . وأَفرَعَ الحديثَ والشيءَ : ابتدأَه ، يُقال : بئسَ ما أَفرعْتَ به ، أَي ابتدأْتَ به ، كاسْتَفْرَعَهُ ، وهذا عن شَمِرٍ ، قال الشاعِرُ يَرثي عُبيدَ بنَ أَيُّوبَ : ودَلَّهْتَني بالحُزْنِ حتّى تَرَكْتَني * إذا اسْتَفرَعَ القومُ الأَحاديثَ سَاهِيا وأَفرَعَ الأَرضَ : جَوَّلَ فيها ، فعرَفَ خبرَها ، وعلِمَ عِلْمَها . وقال أَبو عَمروٍ : أَفرَعَ فُلانٌ العَروسَ : فَرَغَ ، أَي قضى حاجَتَه من غِشْيانِها ، أَي من غِشْيانِه بها . وأَفرَعَت المَرأَةُ : رأَت الدَّمَ عندَ الوِلادَةِ ، كما في العبابِ ، وقيل : قَبلَ الوِلادَة ، كما هو نَصُّ أَبي عُبيدٍ ، وفي اللِّسانِ : الإفراعُ : أَوَّل ما تَرى الماخِضُ من النِّساءِ أَو الدَّوابِّ دَماً . وأَفرَعَ لها الدَّمُ : بَدا لها . أو أَفرعَتْ : رأَتْ دَماً في أَوَّلِ ما حاضَتْ ، كما في المُحيطِ ، وفي اللِّسانِ : أَفرَعَتْ : حاضَتْ . وهو نَصُّ أَبي عُبيدٍ . وفي المُحيطِ : أَفرَعَتْ الضَّبُعُ الغَنَمَ : أَفسَدَتْ وأَدْمَتْ ، وفي اللِّسانِ : أَفرَعَت الضَّبُعُ في الغَنَمِ : قتلَتْها وأَفسَدَتها ، وأَنشدَ ثعلبٌ : * أَفْرَعْتِ في فُراري * * كأَنَّما ضِراري * * أَرَدْتِ يا جَعارِ * وهي أَفْسَدُ شيءٍ رُئِيَ ، والفُرارُ : الضَّأْنُ . وأُفْرِعَ بسَيِّدِ بَني فُلانِ ، بالضمِّ : أَخذوه فقتلوه . وفرَّعَ تفريعاً : انحَدَرَ ، وصَعِدَ ، ضِدُّ ، نقله الجَوْهَرِيّ وغيرُه ، ولا يَخفى أَنَّ التَّفريعَ بمعنى الانحِدارِ قد سبَقَ لهُ قريباً ، فإعادَتُه ثانياً كأَنَّه لِبَيانِ الضِّدِّيَّةِ ، وسَبَقَ شاهِدُهُ أَوَّلاً ، ويقال : فرَّعْتُ في الجَبَلِ تَفريعاً ، أَي انْحَدَرْتُ ، وفَرَّعْتُ [ في ] الجَبَلِ ، أَي صَعَّدت ، وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : أَفْرَعَ : هَبَطَ ، وفَرَّعَ : صَعَّدَ . وفرَّعَ الرَّجُلُ تفريعاً : ذَبَحَ الفَرَعَ ، مُحَرَّكَةً ، ومنه الحديث : " فَرِّعوا إنْ شِئتُمْ ، ولكن لا تَذبَحوا غَراةً " ويُروَى : " أَفرِعوا " ، وقد تقدَّمَ ، كاسْتَفْرَعَ ، وأَفْرَعَ ، نقله الصَّاغانِيُّ . ويقال : فرَّعَ من هذا الأَصلِ مسائلَ ، أَي جعلَها فروعَهُ ، فتَفَرَّعَتْ ، وهو مَجازٌ ، يُقال : هو حسَنُ التَّفريعِ للمسائلِ . وتَفَرَّعَ القَومَ : رَكِبَهُم بالشَّتْمِ ونَحوِه ، كما في اللسان والأَساسِ ، وهو مَجازٌ . وقيل : تَفَرَّعَهُم : عَلاهُمْ شَرَفاً ، وفَاقَهُم ، قال الشَّاعِرُ : وتَفَرَّعْنا من ابْنَيْ وائلٍ * هامَةَ العِزِّ وجُرثومَ الكَرَمْ أو تَفَرَّعَهُم : تزَوَّجَ سيِّدَةَ نِسائهم وعُلْياهُنَّ . ويُقال : تَفَرَّعْتُ ببَني فُلانٍ ، أَي تزَوَّجْتُ في الذِّرْوَةِ منهم والسَّنامِ ، وكذلكَ تذَرَّيْتُهُم وتنَصَّيْتُهُم ، وهو مَجازٌ . وتَفَرَّعَتِ الأَغصانُ : كَثُرَتْ فُروعُها . وفَرْوَعٌ ، كجَدْوَلٍ : ع ، قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ : وقد هاجَني منها بوَعساءِ فَرْوَعٍ * وأَجزاعِِ ذي اللَّهْباءِ مَنزِلَةٌ قَفْرُ ( 1 ) ورواهُ الأَصمعيُّ لعامر بن سَدوسٍ ، ويُروَى : " بوَعساءِ قَرْمَدٍ . . . فأَذْناب " . وقال أَبو زَيدٍ في كتاب الأَشْجارِ : الفَيْفَرعُ ، كفَيْفَعلٍ : شَجَرٌ ، ضُبِطَ بسكون الرَّاءِ وفتحِها . وفُرَيْعٌ ، كزُبَيْرٍ : لقبُ ثعلبةَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ ثعلبةَ بنِ جَذيمَةَ بنِ عوفِ بنِ بكرِ بنِ أَنمارِ بنِ عَمرو بنِ وَديعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ أَفصى بنِ عبدِ القَيْسِ ، هكذا ضبطَه الرُّشاطِيُّ وابنُ السَّمعانِيّ ، وتعقَّبَهُ الرَّضِيُّ الشَّاطِبِيُّ بأَنَّه بالقافِ . وفُرَيْع : لُغَةٌ في فِرْعَوْنَ ، أَو ضَرورَةُ شِعْرٍ - في قول أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلت - : حَيِّ داوودَ وابْنَ عادٍ وموسى * وفُرَيْعٌ بُنْيانُه بالثِّقالِ أي : وفِرْعَون ، كما في العُباب . وفُرْعانُ بنُ الأعْرَف ، بالضَّمّ : أحَدُ بَني النَّزَّال بنِ سعدٍ
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 3 / 58 برواية : بو عساء قرمد . وذكره ياقوت في اللهاء ونسبه لعامر بن سدوس الخناعي الهذلي .