المِنْقَريِّ ( 1 ) ، وهو الذي قال لنَفسِه - وهو يَجودُ بها - : اخْرُجي لَكاعِ .
وفُرْعانُ بنُ الأعْرَف أيضاً : أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عُبَيْدِ بنِ ( 2 ) الحارثِ بنِ عَمْرِو بن مُقاعِسِ بن كَعْبِ بنِ زَيْدِ مَناة ( 2 ) : شاعرٌ لِصٌّ .
وأبو عبد الرحمنِ عَبْد الله بنُ لَهيعَةَ بنِ عُقبَةَ بنِ فُرْعانَ بنِ رَبيعَةَ الحَضْرَميُّ قاضي مِصر ،
مُحدِّثٌ ، وسيأتي للمُصنِّف في " لهع " ونذكرُ ترجمتَه هناك .
والمَفارِع : الذين يَكُفُّون بينَ الناسِ ويُصلِحون ، الواحدُ مِفْرَعٌ كمِنبَرٍ ، يقال : رجلٌ مِفْرَعٌ ، من قومٍ مَفارِعَ .
وفي الحديث : " لا يَؤُمَنَّكُم الأَفْرَع " . نصُّ الحديث : " لا يَؤُمَنَّكم أَنْصَرُ ، ولا أزَنُّ ، ولا أَفْرَعُ " أي المُوَسْوَسُ ( 3 ) كما في النهاية ، والأنْصَر : تقدّم معناه ، والأزَنُّ سيأتي .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الفِراع ، بالكَسْر : ما علا من الأرضِ وارتفعَ ، جَمْعُ ( 4 ) فَرْعَةٍ ، ويقال : ائتِ فَرْعَةً من فِراعِ الجبَل فانْزِلْها ، وهي أماكنُ مرتفعَةٌ ، وقيل : الفَرْعَة : رأسُ الجبلِ خاصّةً ، وفارِعَةُ الجبلِ : أعلاه ، يقال : انزِلْ بفارِعَةِ الوادي ، واحذَرْ أَسْفَله .
ويقال : فلانٌ فارِعٌ . ونَقاً فارِعٌ : مُرتفِعٌ طويلٌ .
والمُفْرِع : الطويلُ من كلِّ شيءٍ .
وفُروعُ المُقْلَتَيْن : أعاليهما ، وأنشدَ ثعلبٌ :
من المُنْطِيَاتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما * يُرى في فروعِ المُقلتَيْنِ نُضوبُ
وَفَرَعَ فلانٌ فلاناً فَرْعَاً وفُروعاً : عَلاه .
والفارِعَةُ من الغنائم : المُرتفِعةُ الصاعِدةُ من أصلِها قبل أن تُخَمَّسَ .
وفَرْعَةُ الجُلَّة : أعلاها من التَّمْر .
وكَتِفٌ مُفْرِعَة : عالِيَةٌ مُشرِفَةٌ عريضةٌ ، ورجلٌ مُفْرِعُ الكَتفِ : عريضُها ، وقيل : مُرتفِعُها .
وفَرْعَةُ الطريقِ ، وفَرَعَتُه ، وفَرْعَاؤُه ، وفارِعَتُه ، كلُّه : أعلاه ومُنقَطَعُه ، وقيل : ما ظَهَرَ منه وارتفعَ ، وقيل : فارِعَتُه : حَواشيه .
والفُروع : الصُّعود .
وأَفْرَعَ في قَوْمِه ، وفرَّعَ : طالَ ، قال لَبيدٌ :
فَأَفْرَعَ بالرُّبابِ يَقودُ بُلْقاً * مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عن السِّخَالِ
شبَّه البَرقَ بالخَيلِ البُلُقِ في أوّلِ الناس .
وحكى ابنُ بَرِّيّ عن أبي عُبَيْدٍ : أَفْرَعَ في الجبلِ : صَعَّدَ ، وأَفْرَعَ منه : نزلَ ، ضِدٌّ ، وأنشد ابنُ برِّيٍّ في الإفْراعِ بمعنى الإصْعادِ :
إنِّي امرؤٌ من يَمانٍ حين تَنْسُبني * وفي أُميَّةَ إفْراعي وتَصْويبي
قال : فالإفْراعُ هنا : الإصعاد ؛ لأنّه ضمَّه إلى التصويب ، وهو الانحدار ، وقال عَبْد الله بنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ :
فإمّا تَرَيْني اليومَ مُزْجي ظَعينَتي * أُصَعِّدُ سِرَّاً في البلادِ وأُفْرِعُ
وأَصْعَدَ في لُؤمِه وأَفْرَعَ ، أي انحدر ، وهو مَجاز .
وَضَرَبه على فَرْعَيْ أَلْيَتَيْه ، وهما المُماستَّانِ ( 5 ) للأرضِ إذا قعدَ ، وهو مَجاز .
والفَرَعُ ، محرّكةً : طعامٌ يُصنَعُ لنَتاجِ الإبل ، كالخُرْسِ لوِلادِ المرأة .
والفرَع : أن يُسلَخَ جِلدُ الفَصيلِ فيُلبَسَه آخَرُ ، وتُعطَفَ عليه ناقةٌ سوى أمِّه ، فتَدِرُّ عليه ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وأنشدَ لأوسِ بنِ حَجَرٍ - يذكرُ أَزْمَةً في شِدّةِ بَرْدٍ - :
وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الْ * أقوامِ سَقْبَاً مُجَلّلاً فَرَعَا
أرادَ مُجَلّلاً جِلْدَ فَرَعِ ، فاختَصرَ الكلامَ . ويقال : قد
هامش
( 1 ) كذا ، والنزال هو ابن مرة بن عبيد أخي منقر بن عبيد بن مقاعس . . . بن سعد بن زيد مناة كما في الجمهرة ابن حزم ص 216 .
( 2 ) كذا والذي في جمهرة ابن حزم : عبيد بن مقاعس ( وهو الحارث ) بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة .
( 3 ) ضبطت بالقلم في النهاية واللسان بفتح الواوين .
( 4 ) بالأصل جمعه .
( 5 ) عن الأساس ، وبالأصل المماسان .