وفَرْقَع فلاناً : لَوى عنُقَه .
وفَرْقَعَ الأصابِعَ : نَقَّضَها ، والفَرْقَعةُ والتَّفْقيعُ واحدٌ ، وقد نُهِيَ عنه في الصلاةِ . وفي حديثِ مُجاهِدٍ : " كَرِهَ أن يُفَرْقِعَ الرجلُ أصابِعَه في الصلاة " وهو غَمْزُها حتى يُسمَعَ لمَفاصِلِها صوتٌ ، فَتَفَرْقَعَتْ ، وافْرَنْقعَتْ فَرْقَعةً وافْرِنْقاعاً .
وقال ابْن دُرَيْدٍ : قولُهم : تَفَرْقَع : هو صوتٌ بين شيئَيْنِ يُضرَبان .
والفِرْقاعُ ، بالكَسْر : الضَّرَط ، نقله ابْن دُرَيْدٍ عن بعضِ العرب ( 1 ) .
والفُرْقُعَة ، كقُنْفُذَةٍ : الاسْت ، لغةٌ يَمانِيَةٌ ، نقله ابْن الأَعْرابِيّ والليثُ ، كالقُرْفُعَة .
والافْرِنْقاعُ : الفَرْقَعة .
والافْرِنْقاعُ عن الشيءِ : الانكِشافُ عنه ، والتَّنَحِّي ، وقال ابنُ الأثير : هو التحوُّلُ والتفرُّقُ ، وفي كتابِ الشواذِّ لابنِ جِنِّي : يقال : افْرَنْقَعَ القومُ عن الشيءِ ، أي تفرَّقوا عنه . وفي الصحاح في كلامِ عيسى بن عُمر : افْرَنْقِعوا عنِّي . أي انكَشِفوا وتنَحُّوا ، وفي العُباب : " سَقَطَ عيسى بنُ عمرَ عن حمارٍ له ، فاجَتمعَ - وقال ابنُ جنِّي في الشَّواذِّ : ومما يُحكى في ذلك أنّ أبا عَلْقَمةَ النَّحْوِيَّ عَثَرَ به الحمارُ ، فاجتمعَ - الناسُ عليه ، فلمّا أفاقَ قال : ما لكم تَكَأْكَأْتُم عليَّ كَتَكَأْكُئِكُم على ذي جِنَّةٍ ؟ افْرَنْقِعوا عنِّي " . وهكذا في العُباب أيضاً ، وزادَ ابنُ جنِّي : فقال بعضُ الحاضِرين : إنّ شَيْطَانَه يتكلَّمُ بالهِندِيَّة .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
يقال : سَمِعْتُ لرِجلِه صَرْقَعةً وفَرْقَعةً ، بمعنىً واحدٍ .
وتَفَرْقعَ الرجلُ : انْقَبضَ كَتَقَرْعَفَ . كذا في اللِّسان عن الأَزْهَرِيّ . وأَوْرَده المُصَنِّف في " قرفع " كما سيأتي ، وقال أبو عمروٍ الدُّورِيُّ : بَلَغَني عن عيسى بنِ عمرَ أنّه كان يقرأُ : " حتى إذا افْرُنْقِعَ عن قلوبِهم " أي حتى إذا كُشِفَ عن قلوبِهم . نَقَلَه ابنُ جنِّي في الشواذِّ ، قلتُ : وقراءةُ العامّة : ( حتى إذا فُزِّعَ عن قلوبِهم ) ( 2 ) وسيأتي قريباً .
[ فرنع ] : الفِرْنِع ، كزِبْرِجٍ ، وقُنْفُذٍ ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، وقال ابْن عبّادٍ : هو القَمْلُ الوَسَطُ .
نَقَلَه الصَّاغانِيّ في العُباب ، أي ليسَ بالعظيمِ ولا بالصغير .
[ فزع ] : الفَزْعُ ، بالتَّسْكينِ : اسمٌ ، قال ابن حَبيب : هو ابنُ عَبْد الله بنِ ربيعَةَ بنِ جَندَل بنِ ثَورِ بنِ عامِر بنِ أُحَيمِر بنِ بَهْدَلَةَ بنِ عَوفٍ .
قال : والفَزْعُ : رَجُلٌ آخَرُ في بني كَلْبٍ .
ورَجُلٌ آخَرُ في خُزاعَةَ ، خَفيفان .
وقال غيرُه : ابنُ الفَزْعِ ، بالفتح ، كما في العباب والتَّبصير ، ويُكسَرُ ، ولم أَرَ مَن ضبطَهُ هكذا : الَّذي صلبَه المنصورُ العَبّاسيُّ ، وكان خرجَ مع إبراهيمَ الغَمْرِ بنِ عَبْد الله المَحْضِ بنِ حسنِ بن الحسِنِ بن عليٍّ ، رضي الله تعالى عنه ، وإبراهيمُ هذا هو المَعروفُ بقتيل باخَمرَى .
والفِزْعُ ، بالكسر : ابنُ المُجَشِّرِ ، من بني عاداةَ ، هكذا في العُباب .
والفزَعُ ، بالتَّحْريكِ : الذُّعْرُ والفرَقُ ، وربَّما قالوا في ج : أَفزاعٌ ، مع كونِه مَصدَراً ، هذا نَصُّ العبابِ وفي اللِّسانِ : الفَزَعُ : الفَرَقُ والذُّعْرُ من الشيءِ ، وهو في الأَصل مَصدرُ فزِعَ منه . وقال شيخُنا : الفرَقُ والذُّعْرُ بمَعنىً ، فأَحَدُهما كان كافياً ، والفِعْلُ فَزِعَ ، كفَرِحَ ومَنَعَ ، فَزْعاً ، بالفَتح ، ويُكْسَرُ ويُحَرَّكُ ، فيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب ، فإنَّ المُحَرَّكَ مَصْدَرُ فَزِعَ ، كفَرِحَ خاصَّةً .
وقال المُبَرِّدُ في الكامِلِ : أَصلُ الفَزَع : الخَوفُ ، ثمَّ كُنِيَ به عن خروجِ النّاسِ بسرعَةٍ ، لدَفعِ عَدُوٍّ ونَحوِه إذا جاءَهم بَغتَةً ، وصارَ حقيقةً فيه ( 3 ) . ونَسَبَه شيخُنا إلى الرَّاغِبِ ، وليسَ لهُ ، وإنَّما نَصُّ الرَّاغبِ : الفَزَعُ : انقباضٌ ونِفارٌ يَعتري الإنسانَ من الشيءِ المُخيفِ ، وهو من جنس الجَزَع ، ولا يُقال : فَزِعْتُ من اللهِ ، كما يُقال : خِفْتُ منه .
والفَزَعُ : الاستِغاثَةُ ، ومنه الحديثُ : " إنَّ أَهلَ المدينةِ فَزِعوا ليلاً ، فركِبَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم فرَساً لأَبي طَلحَةَ رضي الله عنه ،
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 341 .
( 2 ) سورة سبأ الآية 23 .
( 3 ) نص عبارة المبرد في الكامل 1 / 3 الفزع في كلام العرب على وجهين : أحدهما ما تستعمله العامة تريد به الذعر والآخر الاستنجاد والاستصراح .