السَلَمِ بأَسفَلِ حَرَّةِ بني سُلَيْمٍ ، قال كُثَيِّرٌ :
سَقى الكُدْرَ فاللَّعْباءَ فالبُرْقَ فالحِمى * فلَوْذَ الحَصى مِنْ تَغْلَمَيْنِ فأَظْلَما
فأَرْوَى جَنوبَ الدَّوْنَكَيْنِ فضاجِعاً * فدَرَّ فأَبْلى صادِقَ الوَدْقِ أَسْحَما
والضاجِعُ : مُنحَنى الوادي ، ج : ضَواجِعُ ، كما في العُبابِ .
ومنَ المَجاز : الضّاجِعُ : الأَحمَقُ ، عن ابنِ الأَعرابيِّ ، سُمِّيَ لِعَجزه ولُزومِه مكانَه . منَ المَجاز أَيضاً : الضاجِعُ : النَّجْمُ المائلُ للمَغيبِ ، وقد ضَجَعَ ، كمَنَعَ ، إذا مالَ للغروبِ ، كذا ضَجَّعَ تَضْجيعاً ، وهو مَجاز . والضَّواجِعُ : الجَمْعُ ، قال الشّاعِرُ :
على حين ضَمَّ اللَّيْلُ من كلِّ جانبٍ * جَناحَيهِ وانْصَب النُّجُومُ الضَّواجِعُ
وقال آخَر :
أُلاكَ قَبائلٌ كبَناتِ نَعْشٍ * ضَواجِعُ لا يَغُرْنَ مع النُّجومِ
أَي ثَوابِتُ لا يَنتقِلْنَ .
والضَّواجِعُ : الهِضابُ ، كما في الصِّحاح والعباب ، وفي التَّهذيبِ : الضَّواجِعُ : مَصابُّ الأَودِيَةِ ، واحِدُها ضاجِعَةٌ ، كأَنَّ الضّاجِعَةَ رَحْبَةٌ ثُمَّ تستقيمُ بعدُ ، فتَصيرُ وادِياً .
والمَضاجِعُ : ع ، بعينِه ، وبه فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيت قولَ النّابغَةِ :
وعِيدُ أَبي قابوسَ في غيرِ كُنهِهِ * أَتاني ودُوني رَاكِسٌ فالضَّواجِعُ ( 1 )
وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ المِصراعَ الأَخيرَ ، وزادَ : يقال : لا واحِدَ لها .
ومنَ المَجاز : مَضاجِعُ الغَيْثِ : مَساقِطُه ، يقال : باتَت الرِّياضَ مَضاجِعَ للغَيْثِ ، كما في الأَساسِ .
ويُقال : رَجُلٌ ضاجِعٌ وضُجْعَةٌ ، بالضمِّ ، وضُجَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ ، وضُجعِيَّةٌ وضُجْعِيٌّ ، بكَسرهما وضَمِّهِما ، وكذلكَ قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ : كثيرُ الاضْطِجاعِ ، أَي النَّوْمِ . وقيل : كَسْلانُ ، وهو مَجازٌ أَو لازِمٌ للبيتِ ، لا يكادُ يَخرُجُ منه ولا يَنهَضُ لِمَكرُمَةٍ ، أَو عاجِزٌ مُقيمٌ ، وفي كُلِّ ذلكَ مَجازٌ . وقال ابنُ بَرّيّ : ويقال : لِمَنْ رَضِيَ بفَقره ، وصار إلى بيتِه : الضَّاجِعُ والضِّجْعِيُّ ، لأَنَّ الضَّجْعَةَ : خَفْضُ العَيشِ .
ثُمَّ إنَّ المُصنِّفَ ساوى بينَ الضُّجْعَةِ ، بالضَّمِّ ، وبينَ الضُّجَعَةِ ، كهُمَزَةٍ ، والصّوابُ أَنَّ الضُّجْعَةَ ، بالضَّمِّ : مَن يُضْجِعُه النّاسُ كثيراً ، كما مَرَّ للمصنِّف قريباً ، وكهُمزَة : هو الكثير الاضطجاع إلى آخِر ما ذَكَرَ ، وقد مَرَّ تحقيقُ هذا البحثِ في " خ د ع " فراجِعْه .
والضَّاجِعَةُ : الغَنَمُ الكثيرَةُ ، كالضَّجْعاءِ ، نقله الجَوْهَرِيّ عن الفَرَّاءِ ، يُقال : غَنَمٌ ضاجِعَةٌ .
والضَّاجِعَةُ : مَصَبُّ الوادي ، عن أَبي عَمروٍ ، قال الأَزْهَرِيّ : كأَنَّها رَحَبَةٌ ، ثمَّ تستقيمُ بعدُ ، فتصيرُ وادِياً ، كما تقدَّم .
وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : الضَّاجِعَةُ : المُمْتلئة من الدِّلاءِ ، زادَ ابنُ السِّكِّيتِ : حتّى تَميلَ في ارتفاعِها من البئرِ ، لِثِقَلِها ، وأَنشدَ لبعضِ الرُّجَّازِ يصفُ دَلواً :
* إنْ لَمْ تَجِئْ كالأَجْدَلِ المُسِفِّ ( 2 ) *
* ضاجِعَةً تَعدِلُ مَيْلَ الدَّفِّ *
* إذاً فلا آبَتْ إلى كَفِّي *
* أَو يُقطَعَ العِرْقُ من الأَلَفِّ *
ومنَ المَجاز : أَراكَ ضاجِعاً إلى فُلانٍ ، أَي مائلاً .
ويُقال : ضِجْعُ فلانٍ إلَيُّ ، بالكَسر ، أَي مَيلُه ، كقولِك : صِغْوُه إليه .
وهو أَضْجَعُ الثَّنايا : مائلُها ، والجَمْعُ : الضُّجْعُ ، بالضَّمِّ ، وهو مَجازٌ أَيضاً .
والأَضْجَعُ أَيضاً : المُخالِفُ لامْرأَتِه ، وهي ضَجوعٌ ، كما تقدَّم .
وأَضْجَعْتُه إضْجاعاً : وضَعْتُ جَنبَه بالأَرضِ ، فانْضَجَعَ .
هامش
( 1 ) ديوان النابغة صنعة ابن السكيت ص 45 وفسر الضواجع قال : واحدها ضاجعة ، وهي منحنى الوادي .
( 2 ) في التهذيب : الأخدل والأجدل : الصقر .