وقال الليثُ : أَضْجَعْتُ الشيءَ ، أَي خَفَضْتُه ، وهو مَجاز .
وأَضْجَعَ جُوالِقَهُ : كان مُمتلئاً ففَرَّغَه ، ومنه قول الرَّاجِزِ :
* تُعْجِلُ إضْجاعَ الجَشِيرِ القاعِدِ *
والجَشيرُ : الجُوالِقُ ، والقاعِدُ : المُمتلئُ .
ومنَ المَجاز : الإضْجاعُ في القوافي : كالإكفاءِ ، أَو كالإقواءِ ، قال رُؤْبَةُ يصفُ الشِّعرَ :
* والأَعوَجُ الضَّاجِعُ من إقْوائها *
ويُرْوَى : " من إكفائها " ( 1 ) ، وخصَّصَ به الأَزْهَرِيّ الإكفاءَ خاصَّةً ، ولم يذكُرِ الإقواءَ ، وقال : هو أَنْ يَختلِفَ إعرابُ القَوافي ، يُقال : أَكفاَ وأَضْجَعَ ، بمعنى واحِدٍ .
والإضْجاعُ في باب الحَركاتِ كالإمالَة والخَفضِ ، وهو مجازٌ أَيضاً ، يقال : أَضْجَعَ الحَرْفَ ، أَي أَمالَه إلى الكَسرِ .
والاضْطِجاعُ في السُّجودِ : أَن يَتضامَّ ويُلْصِقَ صدرَه بالأَرضِ ولم يَتجافَ ، وهو مَجاز ، وإذا قالوا : صَلَّى مُضْطَجِعاً ، فمَعناهُ : أَن يَضْطَجِعَ على شِقِّه الأَيمَنِ مَستقبلاً القِبلَةَ .
وتَضَجَّعَ فلانٌ في الأَمرِ ، إذا تَقَعَّدَ ولم يَقُمْ به ، نقله الجَوْهَرِيّ وهو مَجاز .
وتضَجَّعَ السَّحابُ : أَرَبَّ بالمَكانِ ، نقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً ، وهو مَجاز أَيضاً .
وضجع في الأمر تضجيعا قصر فيه نقله الجوهري وهو مجاز أيضا .
وضَجَّعَتِ الشَّمْسُ وضَرَّعَتْ : دَنَتْ للمَغيبِ ، وهو مَجازٌ .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
ضاجَعَه مُضاجَعَةً : اضطجَعَ معه ، وخَصَّصَ الأَزْهَرِيُّ هنا ، فقال : ضاجَعَ الرَّجُلُ جارِيَتَه ، إذا نامَ معها في شِعارٍ واحِدٍ ، وهو ضَجيعُها ، وهي ضَجيعَته .
وبئسَ الضَّجيعُ الجوعُ ، وهو مَجاز .
وضاجَعَهُ الهَمُّ ، على المَثَلِ ، يَعنونَ بذلكَ مُلازَمَتَه إيّاهُ ، قال الشّاعرُ :
فلَمْ أَرَ مثلَ الهَمِّ ضاجَعَهُ الفَتى * ولا كسوادِ اللَّيلِ أَخفَقَ صاحِبُه
ويُروَى : " مثلَ الفَقْرِ " أَي هَمِّ الفَقْرِ :
والضَّجْعَةُ والضُّجْعَةُ ، بالفتح والضَّمِّ : الخَفِضُ والدَّعَةُ ، وهو مَجاز ، يقال : هو يُحِبُّ الضَّجْعَةَ . قال الأَسدِيُّ ( 2 ) :
وقارَعْتُ البُعوثَ وقارَعوني * ففازَ بضَجعةٍ في الحَيِّ سَهمي
وضَجَعَ في أَمرِه ، وأَضْجَعَ ، وهَنَ ، وكذلكَ ضَجِعَ ، كفَرِحَ ، عن ابنِ القَطَّاعِ ، وهو مَجازٌ .
ويقال : تَضاجَعَ فلانٌ عن أَمرِ كذا وكذا ، إذا تغافَلَ عنه ، نقله الجَوْهَرِيّ والزّمخشريُّ ، وهو مَجازُ .
والضَّاجِعُ من الدَّوابِّ : الذي لا خيرَ فيه .
وإبِلٌ ضاجِعَةٌ وضواجِعُ : لازِمَةٌ للحَمْضِ ، مُقيمَةٌ فيه .
وضَجَعت الشَّمسُ ، بالتَّخفيفِ : لغةٌ في ضَجَّعَت ، بالتَّشديد .
وبَنو ضِجعانَ ، بالكَسر : قبيلةٌ من العرَبِ ، كما في التَّكملَةِ واللِّسان .
ومنَ المَجاز : أَضْجَعَ الرُّمْحَ للطَّعنِ ( 3 ) .
وهو طَيِّبُ المَضاجِعِ ، أَي كَريمُها ، كما يُقال : كريمُ المَفارِشِ ، وهي النِّساءُ .
والضَّجاعِيُّون ، بالفتح مُخَفَّفاً : بَطْنٌ باليَمَنِ .
[ ضرجع ] : الضَّرْجَعُ ، كجَعفَرٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال : ابنُ عبّادٍ : هو مِن أَسماء النَّمِرِ خاصَّةً ، ونقله صاحِبُ اللسان أَيضاً ، والصَّاغانِيّ في كتابيه .
[ ضرع ] : الضَّرْع : م ، مَعروفٌ ، للظِّلْفِ والخُفِّ ، أَي لكُلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ، أَو للشَّاءِ والبَقَرِ ، ونَصُّ العَينِ : للشَّاةِ والبَقَرِ ونَحوِهما ، وأَمّا للنّاقةِ فخِلْفٌ ، بالكَسر ، كما سيأْتي ،
هامش
( 1 ) وهي رواية الأزهري للرجز .
( 2 ) في الأساس : قال فضالة بن شريك .
( 3 ) عن الأساس وبالأصل الطعن وشاهده قول امرئ القيس :
وظل غلامي يضجع الرمح حوله * لكل مهاة أو أحقب سهوق