تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مَوْضِعُه فصلُ الميمِ من بابِ الراءِ ، لأنّه ذَكَرَ تفسيرَ الأمْدَرِ ، ولم يَذْكُرْ تفسيرَ ضِبْعانٍ ؛ لأنّ الضِّبْعانَ قد تقدّمَ ذِكرُه ها هنا . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : اضْطَبَعَ الشيءَ : أَدْخَله تحتَ ضَبْعَيْه . وَضَبَع البعيرُ البَعيرَ ، إذا أَخَذَ بضَبْعَيْهِ فَصَرَعه . والضِّبَاع ، بالكَسْر : رَفْعُ اليدَيْن في الدُّعاء . ويقال : ضابَعْناهم بالسيوفِ ، أي مَدَدْنا أيديَنا إليهم بها ، ومَدُّوها إلينا ، كذا في نوادرِ أبي عمروٍ . والمُضابَعةُ : المُصافَحة . وأَضْبَعَتِ الدَّوابُّ في سَيْرِها ، كضَبَّعَت ، عن ابنِ القَطّاع . وضَبِعَ القومُ إلى الصُّلحِ ، كفَرِحَ ضَبَعَاً : مالوا إليه ، لغةٌ في ضَبَعَ عن الطُّوسيِّ ، كذا في الأفعال . والأَضْبَع : الأَعْضَب ، مَقْلُوبٌ ، وبه فسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَ الشاعر : كساقِطَةٍ إحْدى يَدَيْهِ فجانِبٌ * يُعاشُ به منه وآخَرُ أَضْبَعُ قال : إنّما أرادَ أَعْضَب ، فَقَلَب . والمِضْباعَةُ ( 1 ) : ماءَةٌ لبَني أبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ . والمِضْباع ( 2 ) : جبَلٌ لِبني هَوْذَةَ من بني البَكَّاءِ بنِ عامِرٍ ، رَهْطِ العَدَّاءِ بنِ خالدٍ . وأَضْبُعُ ، كأَفْلُسٍ : مَوضِعٌ على طريق حاجِّ البصرَةِ ، بينَ رامَتينِ وإمَّرَةَ ، عن نَصْرٍ ، كما في المُعجَمِ . وإبِلٌ ضُبَّعٌ ، كرُكَّعٍ : جمع ضابِعٍ ، قال رُؤْبَةُ : * وبَلْدَةٍ تَمطو العِتاقَ الضُّبَّعا * * تِيهٍ إذا ما آلُها تَمّيَّعا * وضَبَعَتِ النَّاقَةُ ، كمَنَعَ ، ضَبْعاً : لُغَةٌ في ضَبِعَتْ وأَضْبَعَتْ ، عن ابنِ القَطَّاعِ . وجَمْعُ الضَّبْعِ : ضَبَعاتٌ ، وضُبوعَةٌ ، كصَقْرٍ وصُقورَةٍ . وقولُهم : " ما يَخفى ذلكَ على الضَّبُعِ " يَذهَبونَ إلى استِحماقِها . وأَكَلَتْهُمُ الضَّبُعُ ، إذا اسْتُهينوا ( 3 ) ، وهو مَجازٌ . والضَّبُعُ : الشَرُّ ، قال ابن الأَعرابيِّ : قالت العُقَيْلِيَّة : كان الرَّجُل إذا خِفنا شَرَّه فتحَوَّلَ عنّا ، أَوقدْنا ناراً خلفَه . قال : فقيلَ لها : ولِمَ ذلكَ ؟ قالت : لِتَتَحوَّلَ ضَبُعُه معه ، أَي ليذهبَ شرُّهُ معه . وَضَبُعٌ : اسمَ رَجُلٍ ، وهو والدُ الرَّبيعِ بنِ ضَبُعٍ الفَزارِيِّ . وضَبُعُ بنُ وبرَة أَخو كَلبٍ ، وأَسَدٍ ، وفَهْدٍ ، والنَّمِرُ ، ودُبٍّ ، وسِرْحانَ ، وقد تقدَّمَ في " س ب ع " . وقد سَمُّوا ضُبَيْعا ، كزُبَيْرٍ . وأَبو الفتح وَهبُ بنُ مُحمَّدٍ الحَربيُّ ، يُعرَفُ بابنِ الضُّبَيْعِ ، عن أَبي الحَسَنِ بنِ أَبي يَعلَى ، مات سنة خمسمائةٍ وستٍّ وتِسعينَ . وقال ابنُ عَبّادٍ : الضَّبُعُ : الجوعُ ، وهو مَجاز . ومنَ المَجاز أَيضاً : جذَبَهُ بضَبْعَيْهِ : إذا نعشَهُ ونوَّهَ باسْمِه ، وكذا : أَخَذَ بضَبْعَيْهِ ، ومَدَّ بضَبعَيه . وتقول : حَلُّوا برِباعِهِم ، فمَدُّوا بأَضْباعِهِم . " تنبيه " . قال ابنُ برّيّ : وأَمّا قولُ الشّاعِرِ ، وهو مِمّا يُسأَلُ عنه : تَفَرَّقَتْ غَنَمي يَوماً فقلتُ لها * يا رَبِّ سَلِّطْ عليها الذِّئْبَ والضَّبُعا فقيلَ : في مَعناهُ وَجهانِ ، أَحدُهُما : أَنَّه دَعا عليها بأَنْ يَقتُلَ الذِّئبُ أَحياءَها ، ويأْكُلَ الضَّبُعُ مَوتاها . وقيل : بل دعا لها بالسَّلامَةِ ، لأَنَّهما إذا وقعا في الغَنَمِ اشتغَلَ ( 4 ) كُلُّ واحِدٍ منهُما بصاحِبِه ، فتسلَمُ الغَنَمُ ، وعلى هذا قولُهُم : اللَّهُمَّ ضَبُعاً وذِئباً ، فدعا أَنْ يكونا مُجتَمِعينِ ، لِتَسْلَمَ الغَنَمُ . قال :
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت المضياعة بالياء . ( 2 ) قيدها ياقوت المضياع بالياء . ( 3 ) في الأساس : إذا أسنتوا . ( 4 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي حياة الحيوان : لأن كل واحد منهما يمنع صاحبه .