مَوْضِعُه فصلُ الميمِ من بابِ الراءِ ، لأنّه ذَكَرَ تفسيرَ الأمْدَرِ ، ولم يَذْكُرْ تفسيرَ ضِبْعانٍ ؛ لأنّ الضِّبْعانَ قد تقدّمَ ذِكرُه ها هنا .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
اضْطَبَعَ الشيءَ : أَدْخَله تحتَ ضَبْعَيْه .
وَضَبَع البعيرُ البَعيرَ ، إذا أَخَذَ بضَبْعَيْهِ فَصَرَعه .
والضِّبَاع ، بالكَسْر : رَفْعُ اليدَيْن في الدُّعاء .
ويقال : ضابَعْناهم بالسيوفِ ، أي مَدَدْنا أيديَنا إليهم بها ، ومَدُّوها إلينا ، كذا في نوادرِ أبي عمروٍ . والمُضابَعةُ : المُصافَحة .
وأَضْبَعَتِ الدَّوابُّ في سَيْرِها ، كضَبَّعَت ، عن ابنِ القَطّاع .
وضَبِعَ القومُ إلى الصُّلحِ ، كفَرِحَ ضَبَعَاً : مالوا إليه ، لغةٌ في ضَبَعَ عن الطُّوسيِّ ، كذا في الأفعال .
والأَضْبَع : الأَعْضَب ، مَقْلُوبٌ ، وبه فسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَ الشاعر :
كساقِطَةٍ إحْدى يَدَيْهِ فجانِبٌ * يُعاشُ به منه وآخَرُ أَضْبَعُ
قال : إنّما أرادَ أَعْضَب ، فَقَلَب .
والمِضْباعَةُ ( 1 ) : ماءَةٌ لبَني أبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ .
والمِضْباع ( 2 ) : جبَلٌ لِبني هَوْذَةَ من بني البَكَّاءِ بنِ عامِرٍ ، رَهْطِ العَدَّاءِ بنِ خالدٍ .
وأَضْبُعُ ، كأَفْلُسٍ : مَوضِعٌ على طريق حاجِّ البصرَةِ ، بينَ رامَتينِ وإمَّرَةَ ، عن نَصْرٍ ، كما في المُعجَمِ .
وإبِلٌ ضُبَّعٌ ، كرُكَّعٍ : جمع ضابِعٍ ، قال رُؤْبَةُ :
* وبَلْدَةٍ تَمطو العِتاقَ الضُّبَّعا *
* تِيهٍ إذا ما آلُها تَمّيَّعا *
وضَبَعَتِ النَّاقَةُ ، كمَنَعَ ، ضَبْعاً : لُغَةٌ في ضَبِعَتْ وأَضْبَعَتْ ، عن ابنِ القَطَّاعِ .
وجَمْعُ الضَّبْعِ : ضَبَعاتٌ ، وضُبوعَةٌ ، كصَقْرٍ وصُقورَةٍ .
وقولُهم : " ما يَخفى ذلكَ على الضَّبُعِ " يَذهَبونَ إلى استِحماقِها .
وأَكَلَتْهُمُ الضَّبُعُ ، إذا اسْتُهينوا ( 3 ) ، وهو مَجازٌ .
والضَّبُعُ : الشَرُّ ، قال ابن الأَعرابيِّ : قالت العُقَيْلِيَّة : كان الرَّجُل إذا خِفنا شَرَّه فتحَوَّلَ عنّا ، أَوقدْنا ناراً خلفَه . قال : فقيلَ لها : ولِمَ ذلكَ ؟ قالت : لِتَتَحوَّلَ ضَبُعُه معه ، أَي ليذهبَ شرُّهُ معه .
وَضَبُعٌ : اسمَ رَجُلٍ ، وهو والدُ الرَّبيعِ بنِ ضَبُعٍ الفَزارِيِّ .
وضَبُعُ بنُ وبرَة أَخو كَلبٍ ، وأَسَدٍ ، وفَهْدٍ ، والنَّمِرُ ، ودُبٍّ ، وسِرْحانَ ، وقد تقدَّمَ في " س ب ع " .
وقد سَمُّوا ضُبَيْعا ، كزُبَيْرٍ .
وأَبو الفتح وَهبُ بنُ مُحمَّدٍ الحَربيُّ ، يُعرَفُ بابنِ الضُّبَيْعِ ، عن أَبي الحَسَنِ بنِ أَبي يَعلَى ، مات سنة خمسمائةٍ وستٍّ وتِسعينَ .
وقال ابنُ عَبّادٍ : الضَّبُعُ : الجوعُ ، وهو مَجاز .
ومنَ المَجاز أَيضاً : جذَبَهُ بضَبْعَيْهِ : إذا نعشَهُ ونوَّهَ باسْمِه ، وكذا : أَخَذَ بضَبْعَيْهِ ، ومَدَّ بضَبعَيه . وتقول : حَلُّوا برِباعِهِم ، فمَدُّوا بأَضْباعِهِم .
" تنبيه " .
قال ابنُ برّيّ : وأَمّا قولُ الشّاعِرِ ، وهو مِمّا يُسأَلُ عنه :
تَفَرَّقَتْ غَنَمي يَوماً فقلتُ لها * يا رَبِّ سَلِّطْ عليها الذِّئْبَ والضَّبُعا
فقيلَ : في مَعناهُ وَجهانِ ، أَحدُهُما : أَنَّه دَعا عليها بأَنْ يَقتُلَ الذِّئبُ أَحياءَها ، ويأْكُلَ الضَّبُعُ مَوتاها .
وقيل : بل دعا لها بالسَّلامَةِ ، لأَنَّهما إذا وقعا في الغَنَمِ اشتغَلَ ( 4 ) كُلُّ واحِدٍ منهُما بصاحِبِه ، فتسلَمُ الغَنَمُ ، وعلى هذا قولُهُم : اللَّهُمَّ ضَبُعاً وذِئباً ، فدعا أَنْ يكونا مُجتَمِعينِ ، لِتَسْلَمَ الغَنَمُ . قال :
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت المضياعة بالياء .
( 2 ) قيدها ياقوت المضياع بالياء .
( 3 ) في الأساس : إذا أسنتوا .
( 4 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي حياة الحيوان : لأن كل واحد منهما يمنع صاحبه .