كالمضطجع ، قال الأَعشَى يُخاطِبُ ابنتَه :
عليكِ مثلُ الذي صَلَّيْتِ فاغْتَمِضي * نَوماً فإنَّ لِجَنْبِ المَرءِ مُضْطَجَعا
أَي : مَوضِعاً يُضْطَجَعُ عليه إذا قُبِرَ مُضْجَعاً ( 1 ) على يَمينِه .
وقال أَبو محمَّد الأَسوَدُ : المَضْجَع : د ، فيه بُرُوثٌ بِيضٌ لِبَني أَبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ ، ويُقال له : المَضاجِعُ أَيضاً ، قال أَبو زيادٍ الكِلابِيُّ في نوادرِهِ : خَيرُ بلادِ أَبي بَكرِ بنِ كِلابٍ المَضاجِعُ ، وأَنشدَ :
كِلابِيَّةٌ حَلَّتْ بنَعمانَ حَلَّةً * ضَرِيَّةُ أَدْنى دارِها فالمَضاجِعُ
والضَّجُوعُ ، كصَبورٍ : القِرْبَةُ ، تَميلُ بالمُسْتَقي ثِقَلاً ، عن ابن عَبّادٍ .
والضُّجوعُ : مَوضِعٌ ، وقِيلَ : رَحْبَةٌ لهُم ، وقال الأَصْمَعِيُّ : لِبَني أَبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وأَنشدَ لِعامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ :
لا تَسْقِني بيَدَيكَ إنْ لَمْ أَغْتَرِفْ * نَعَمَ الضَّجوعِ بغارَةٍ أَسرابِ
وقال الصَّاغانِيّ : البيتُ للَبيدٍ رضي الله عنه ، والرِّوايَةُ : " إنْ لم أَلتَمِسْ " ( 2 ) وقال غيرُهما : الضَّجوعُ : رَمْلَةٌ بعَينِها مَعروفَةٌ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ :
أَمِنْ آل لَيلى بالضَّجُوعِ وأَهلُنا * بنَعفِ اللِّوَى أَو بالصُّفَيَّةِ عِيرُ
هكذا نسبَه له الصَّاغانِيُّ ، وقال أَبو محمَّد الأَخفَشُ : القصيدَةُ ليسَت لهُ ، وإنَّما هي لمالِكِ بنِ الحارِث ، كذا في شرحِ الدِّيوانِ .
والضَّجوع : الدَّلْوُ لواسِعَةُ ، عن ابنِ عبّادٍ .
قال : الضَّجوعُ أَيضاً : المَرأَةُ المُخالِفَةُ للزَّوْجِ .
وقال ابْن دُرَيْدٍ : الضَّجوع : الضَّعيفُ الرَّأْيِ ، وهو مَجاز كالمَضْجوع ، وقد ضُجِعَ في رأْيِهِ .
والضَّجوعُ : السَّحابَةُ البطيئةُ لكثرة مائها ، وهو مَجازٌ .
وقال أَبو عُبَيدٍ : الضَّجوعُ : النّاقَةُ التي تَرعى ناحِيَةً .
وقال أَبو عَمروٍ : الضَّجوعُ : البئرُ الدَّحُولُ ، أَي ذاتُ تَلَجُّف ، إذا أَكَلَ الماءُ جِرابَها .
والضُّجوعُ ، بضَمِّ الضَّادِ : حَيٌّ من بَني عامِرٍ ، نقله الأَزْهَرِيُّ .
والضِّجْعَةُ ، بالكَسرِ : الكَسَلُ وعدَمُ النُّهوضِ .
والضِّجْعَةُ أَيضاً : هيئةُ الاضْطِجاعِ ، وهو النَّومُ ، كالجِلسَةِ من الجُلوسِ ، يُقال : فُلانٌ حَسَنُ الضِّجْعَةِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وأَمّا الحديثُ : " كانت ضِجْعَةُ رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم أَدَماً حَشْوُها لِيفٌ " فتقديرُه : كانت ذاتُ ضِجْعَتِه ، أَو ذاتُ اضْطِجاعِه فِراشُ أَدَمٍ حَشوُها لِيفٌ . قاله ابنُ الأَثيرِ .
وقال الليثُ : يُقال : فلانٌ يحِبُّ الضَّجَعَةَ ، بالتَّحريك : اسمُ الجِنسِ ( 4 ) ، وبالفتح ، المَصدَرُ بمعنى الرَّقْدَةِ ، وفي النِّهايَةِ : الضَّجْعَةُ ، بالفتح للمَرَّة الواحِدَة .
ومنَ المَجاز : الضُّجْعَةُ ، بالضَّمِّ : الوَهَنُ في الرَّأْي ، يُقال : في رأْيِهِ ضُجْعَةٌ ، ويُفتَحُ .
والضُّجْعَةُ : المَرَضُ ، لأَنَّه يُضْجِعُ الإنسانَ على فِراشِه .
والضُّجْعَةُ : من يُضْجِعُه النّاسُ كثيراً ، كالسُّخْرَةِ ، بمعنى المَسخورِ .
وضَجيعُكَ : مُضاجِعُكَ ، والأُنثى ضَجيعٌ وضَجيعَةٌ ، قال قيسُ بنُ ذَريحٍ :
لَعَمري لَمَن أَمسى وأَنتِ ضَجيعُهُ * من النّاسِ ما اخْتِيرَتْ عليهِ المَضاجِعُ
وأَنشدَ ثعلَبٌ :
كُلُّ النِّساءِ على الفِراشِ ضَجيعَةٌ * فانْظُرْ لِنَفسِك بالنَّهارِ ضَجيعا
والضَّاجِعُ : وادٍ يَنحَدِرُ من ثُجْرَةِ ( 5 ) دَرٍّ ، ودَرٌّ : ثُجْرَةٌ كثيرَةُ
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل مضطجعا .
( 2 ) ديوان لبيد ص 17 .
( 3 ) البيت في ديوان الهذليين 1 / 137 في شعر أبي ذؤيب وعجزه فيه : بنعف قوى والصفية عير
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : الحيس .
( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل بحرة .