وضَرِعٌ ، ككَتِفٍ ، فيه لَف ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ ، وضَروعٌ ، كصَبورٍ ، من ضَرَعَ كمَنَعَ ، وضَرَعَةٌ ، مُحَرَّكَةً .
وضَرُعَ ، ككَرُمَ ، ضَراعَةً : ضَعُفَ ، فهو ضَرَعٌ ، مُحَرَّكَةً ، من قوم ضَرَعٍ ، مُحَرَّكَةً أَيضاً ، فشاهِدُ الأَوّل قولُ أَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ :
إمّا بِحَدِّ سِنانٍ أَو مُحافَلَةٍ * فلا فَحومٌ ولا فانٍ ولا ضَرَعُ
وشاهدُ الثّاني قولُ الشَّاعِرِ ، أَنشدَه الليثُ :
تَعدو غُواةٌ على جيرانِكُمْ سَفَهاً * وأَنتمُ لا أُشاباتٌ ولا ضَرَعُ
وفي حديث المِقدادِ : " وإذا فيها فَرَسٌ آدَمُ ( 1 ) ، ومُهْرٌ ضَرَعٌ ، وهو مُحَرَّكَة ، أَي لم يَقوَ على العَدْوِ لِصِغَرِه .
والضَّارِعُ والضَّرَعُ ، مُحَرَّكَةً : الصَّغير من كلِّ شيءٍ ، أَو الصَّغير السِّنِّ ، ومنه الحديثُ : قالا عليٌّ رضي الله عنه : ولَو كان صَبِيّاً ضَرَعاً ، أَو أَعجَمِيّاً مُتَسَفّهاً ، لمْ أَسْتَسْعِه . وقِيلَ : هو الضَّعيفُ النَّحيفُ الضَّاوي الجِسم ، ومنهُ الحَديثُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلَّم رأَى ولَدَي جَعفَرٍ الطَّيّارِ فقال : مالِي ، أَراهُما ضارِعَيْنِ ؟ " أَي ضاوِيَيْنِ ، وقيل : جَسَدُكَ ضارِعٌ ، وجَنْبٌ ضارِعٌ ، وأَنتَ ضارِعٌ ، قال الأَحوَضُ :
كَفَرْتَ الذي أَسْدَوا إليكَ ووَسَّدوا * من الحُسنِ إنعاماً وجَنبُكَ ضارِعُ
وفي حديثِ قيس بنِ عاصِمٍ : " إنِّي لأُفْقِرَ البَكْرَ الضَّرْعَ والنّابَ المُدْبِرَ " أَي أُعيرُهما للرُّكوبِ ، يعني الجَمَلَ الضَّعيفَ ، والنّاقةَ الهَرِمَة .
والضَّرِعُ ، ككَتِفٍ : الضَّعيفُ الجِسمِ النَّحيف ، وقد ضَرِعَ ، كفَرِحَ .
وضَرَعَ به فرَسُهُ ، كمَنَعَ : أَذَلَّه . هكذا في العُبابِ ، وبه فُسِّرَ حديثُ سَلمانَ رضي الله عنه : " أَنَّه إذا كانَ أَصابَ شاةً ممن الغَنَمِ ذبحَها ، ثمَّ عمدَ إلى شَعرِها فجعلَه رسَناً ، وينظُرُ إلى رَجُلٍ لهُ فَرَسٌ قد ضَرَعَ ( 2 ) به فيُعطيه " وفي اللِّسان يُقال : لِفلانٍ فَرَسٌ قد ضَرَعَ ( 3 ) بهِ ، أَي غلبَه .
وضَرَعَ السَّبُعُ من الشيءِ ضُروعاً ، بالضَّمِّ : دَنا ، نقله ابنُ القَطَّاعِ في الأَفعالِ ، ونّصُّه : ضَرَعَ السَّبُعَ مِنكَ .
ومنَ المَجاز : ضَرَعَتِ الشَّمسُ : غابَتْ ، أَو دَنَتْ للمَغيبِ ، كضَرَّعَت تَضريعاً ، وعلى هذه اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ .
وتَضْرُعُ ، كتَنْصُرُ : ع ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وأَنشدَ لعامِر بنِ الطُّفَيْلِ - وقد عُقِرَ فرَسُهُ - :
ونِعْمَ أَخو الصُّعلوكِ أَمسِ ترِكْتُهُ * بتَضْرُعَ يَمْري باليَدينِ ويَعسِفُ
وتبعه الصَّاغانِيّ في العباب ، وفيه " يَكبو باليَدَين " وقال ابنُ بَرّيّ : " أَخو الصُّعلوكِ " يعني به فرسَه ، ويَمري بيديه : يُحَرِّكُهما كالعابث ، ويَعسِفُ : تَرجُفُ حُنجُرَتُه من النَّفَسِ ، قال : وهذا البيتُ أَوردَه الجَوْهَرِيّ " بتَضَرُعَ " بغير واوٍ ، ورواه ابْن دُرَيْدٍ : بتَضْروعَ ، مثل تَذنوب ( 4 ) .
والضَّرْعُ ، بالكَسر : المِثلُ ، والصَّادُ لغةٌ فيه .
والضَّرْعُ أَيضاً : قوَّةُ الحَبْلِ ، والصَّادُ لغةٌ فيه ، ج : ضُروعٌ وصُروعٌ ، وبه فُسِّرَ قولُ لَبيدٍ :
وخَصْمٍ كبادي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شأْوَهُمْ * بمُسْتَحْوِذٍ ذي مِرَّةٍ وضُروعِ
وفسَّرَه ابنُ الأَعرابيِّ فقال : معناه : واسِعٌ له مَخارِجُ كمَخارِجِ اللَّبَنِ ، ورواهُ أَبو عُبيدٍ بالصَّادِ المُهملَةِ ، وقد تقدَّم .
وأَضْرَعَ له مالاً : بذلَه له ، قال الأَسودُ .
وإذا أَخِلاّئي تَنَكَّبَ وُدُّهُم * فأَبو الكُادَةِ مالُه لي مُضْرَعُ
أَي مَبذولٌ .
وأَضْرَع فُلاناً : أَذَلَّه ، وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه : " أَضرعَ الله خُدودَكُم " أَي أَذَلَّها ، وقيلَ : كانَ مَزْهُوَّاً فأَضرَعَه الفَقْرُ .
هامش
( 1 ) عن النهاية واللسان والذي بالأصل فرس قد أدم .
( 2 ) ضبطت في النهاية واللسان ، بالقلم ، ضرع على أنها من باب فرح .
( 3 ) ضبطت في التهذيب واللسان من باب فرح .
( 4 ) وفي معجم البلدان واللسان بتضروع أيضا قال ياقوت : تضروع موضع عقر به عامر الطفيل فرسه ، وذكر البيت .