وبَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ الكِنَانيّ : من رِجَالاتِ العَرَبِ ، مَشْهُورٌ .
وبَلْعَاءُ : ثَلاثَةُ أَفْرَاسٍ ، مِنْهَا : فَرَسٌ لعَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ أَبِي ( 1 ) مُلَيْلٍ اليَرْبُوعِيّ ، وأُخْرَى لِلأَسْوَدِ بنِ رِفَاعَةَ بنِ ثَعْلَبَة ( 2 ) ، وأُخْرَى كانَتْ لِبَنِي سَدُوسٍ .
ويُقَالُ : أَبْلَعْتُه الشَّيْءِ ، أَيْ مَكَّنْتُهُ مِنْ بَلْعِهِ . ويُقَالُ : أَبْلِعْنِي رِيقِي ، أَيْ أَمْهِلْنِي مِقْدَارَ ما أَبْلَعُهُ ، أَيْ الرِّيقَ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : المُبْلَعَةُ ، كمُكْرَمَةٍ : الرَّكِيَّةُ المَطْوِيَّةُ من القَعْرِ إلَى الشَّفَةِ ، كما في العُبَابِ ، وفي التَّكْمِلَة : إِلَى الشَّفِيرِ .
وبَلَّعَ الشّيْبُ فِيهِ ، أَي فِي رَأْسِهِ تَبْلِيعاً : بَدَا ، وفي الأَسَاسِ : ارْتَفَعَ . وقالَ غَيْرُهُ : كَثُرَ ، وقِيلَ : ظَهَرَ أَوَّلاً ، فأَمَّا قَوْلُ حَسّانَ :
لَمّا رَأَتْنِي أُمُّ عَمْروٍ صَدّفَتْ * قَدْ بَلَّعَتْ بِي ذُرْأةٌ فأَلْحَفَتْ
فإِنَّمَا عدَّاهُ بِقَوْلِهِ بِي ، لأَنّهُ في مَعْنَى : قد أَلَمَّتْ . أَوْ أَرادَ فِيّ فَوَضَع بِي مكانَهَا لِلْوَزْنِ حِينَ لم يَسْتَقِمْ لَهُ أَنْ يَقُول فِيّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
تَبَلَّعَ الشَّيْءَ تَبلُّعاً : جَرَعَهُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ . وفي المَثَلِ : لا يَصْلُحُ رَفِيقاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقاً . والبُلْعَةُ من الشَّرَابِ بالضَّمِّ كالجُرْعَةِ .
والبَلُوعُ ، كصَبُورٍ : الشَّرَابُ ، واسْمٌ لدَوَاءٍ يُبْلَعُ .
وبَلِعَ الطَّعَامَ وابْتَلَعَهُ : لَمْ يَمْضُغْهُ ، وأَبْلَعَهُ غَيْرهُ .
ورَجُلٌ بَلْعٌ ، بالفَتْحِ ، كأَنَّهُ يَبْلَعُ الكَلاَمَ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ العَجّاج :
* بَلْعٌ إِذا اسْتَنْطَقْتَهُ صَمُوتُ ( 3 ) *
قال الصّاغَانِيّ : قَوْلُ اللَّيْثُ : قالَ العَجّاجُ سَهْوٌ ، والرَّجَزُ لِرْؤْبَةَ . والرِّوَايَةُ : بَلْغٌ بالغَيْنِ المُعْجَمَة ، أَيْ أَنا بَلِيغٌ إِذا اسْتَنْطَقَتْنِي ، وصَمُوتٌ إِذا لَمْ أُسْتَنْطَقْ .
وتَبَلَّعَ فيه الشَّيْبُ : ظَهَرَ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ .
والمُتَبَلِّع : فَرَسُ مَزْيدَة الحَارِثِيّ ( 4 ) ، هُنَا نَقَلَهُ ابْنُ بَرّيّ ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف في ت ل ع .
وقَالَ الفَرّاءُ : امْرَأَةٌ بُلَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ : تَبْلَعُ كُلَّ شَيْءٍ .
ومِنْ شَتْم أَهْلِ الشامِ : يا بَلاَّعَ الأَيْرِ ، وهو مُسْتَهْجَنٌ .
وعَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي الفَتْحِ بنِ مَحَاسِنَ بنِ البَلاَّع ، رَوَى عَنْ أَبِي المُظَفَّرِ بنِ الشّبْلِيّ وغَيْرِهِ ، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ . والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابنِ عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ المَعْرُوفُ بالبَلاَّعِ ، أَحَدُ مَنْ أَخَذَ عن سَيِّدي عَبْد القَادِرِ الجِيلانيّ ، ولَهُ بالحِذْيَةِ ( 5 ) من أَرْضِ اليَمَنِ مَقَامٌ مَشْهُورٌ ، وقد زُرْتُه .
وبَالِعُ بنُ قَيْسٍ الشَّدّاخ : جاهليّ ( 6 ) ، وفِيهِ يَقُولُ رَبِيعَةُ بنُ أَمَيّةَ ( 7 ) الدّيليّ :
وأَفْلَتَ بَالِعٌ مِنّا وخَلَّى * حَلائلَهُ وقَدْ بَدَتِ المَعَازِي
قال الحافِظُ : هكَذَا أَفَادَهُ الجَاحِظُ .
وهِبْلَعٌ كدِرْهَم ، هفْعَلٌ من البَلْعِ ، على قَوْلِ مَنْ قالَ بزيَادَة الهاءِ ، وسَيَأْتِي للمُصَنَّف مِثْلُ ذلِكَ في ج ز ع .
[ بلقع ] : البَلْقَع ، والبَلْقَعَةُ بهَاءٍ : الأَرْضُ القَفْرُ الَّتِي لا شَيْءَ بها . يُقَالُ : مَنْزِلٌ بَلْقَعٌ ، ودارٌ بَلْقَعٌ - بغَيْرِ الهاءِ - إِذا كانَ نَعْتاً ، فهو بِغَيْرِ هاءٍ للذَّكَرِ والأُنْثَى ، فإِنْ كَانَ اسْماً قُلْتَ : انْتَهَيْنَا إِلَى بَلْقَعَةٍ مَلْسَاءَ ، وكَذلِكَ القَفْرُ .
والبَلْقَعَةُ : الأَرْضُ الَّتِي لا شَجَرَ فيها ، يَكُونُ في الرَّمْلِ وفي القِيعَانِ ج : بَلاقِعُ . وفي الحَدِيثِ اليَمِينُ الفَاجِرةُ تَدَعُ ( 8 ) الدِّيَارَ بَلاقِعَ قال شَمِرٌ : أَيْ يَفْتَقِرُ الحَالِفُ ، ويَذْهَبُ ما فِي بَيْتِهِ من المالِ . وقالَ غَيْرُهُ : هو أَنْ يُفَرِّقَ اللهُ شَمْلَه ، ويُغَيِّرَ ما أَوْلاهُ من نِعَمِهِ . وقَالَ رُؤْبَةُ :
هامش
( 1 ) عن التكملة وبالأصل بن ز
( 2 ) في اللسان : وبلعاء أيضا فرس لأبي ثعلبة .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : بلع إذا استنطقته ، كذا بالأصل ، وما نقله الصاغاني يفيد أنه استنطقتني ا ه .
( 4 ) في اللسان : المحاربي .
( 5 ) بالأصل بالحدية والمثبت عن معجم البلدان والضبط عنه ، وهي أرض بحضرموت ، قاله نصر .
( 6 ) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل كاهلي .
( 7 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل راقية .
( 8 ) الأصل والنهاية ، وفي اللسان : تذر .