تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
كَلِيلاً سِوَى ما كَانَ مِنْ حَدِّ ضِرْسِهِ * أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَاً أُقَيْفِدَ لا يُرْضِيكَ فِي القَوْمِ زِيُّهُ * إِذا قالَ فِي الأَقْوَامِ قَوْلاً تَبَلْتَعاً والبَلْتَعِيُّ : اللَّسِنُ الفَصِيحُ الحاذِقُ المُتَكَلَّمُ . والتَّبَلْتُعُ : التَّفَتُّحُ بالكَلامِ ، كأَنَّهُ يَقْذْعُ فيه ، أَو هو الَّذِي الْتَوَى لِسَانُه . وقالَ الأَصْمَعِيُّ : هو التَّحَذْلُقُ والتَّدَهِّي . وحَاطِبُ بنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمِرو بنِ راشِدِ بنِ مُعاذٍ اللَّخْمِيّ ، صَحابِيٌّ رضي اللهُ عَنْهُ . ويُقَالُ : أَبُو بَلْتَعَةَ عَمْرُو بنُ عُمَيْرِ بنِ سَلَمَةَ ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً ، وقَدْ تَقَدَمَ ذِكْرُه في ح ط ب . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : التَّبَلْتُعُ : إِعْجَابُ المَرْءِ بنَفْسِهِ وتَصَلُّفُهُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ . وأَنْشَدَ لِرَاعٍ يَذُمُّ نَفْسَه ويُعَجِّزُهَا : ارْعَوْا فإِنَّ رِعْيَتِي لَنْ تَنْفَعَا * لا خَيْرَ في الشَّيْخِ وإِنْ تَبَلْتَعا وبلتعة : اسم
[ بلخع ] : بَلْخَعٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ع ، باليَمَنِ ( 1 ) ، هكَذَا ذَكَرَهُ في كِتَابِهِ في بابِ الباءِ مع الخاءِ مِنَ الرُّباعِيّ ، أَوْ هُوَ يَلْخَعُ كيَمْنَع ، هكذا ذَكَرَهُ ثانياً في بابِ الياءِ مع الخاءِ من الثُّلاثِيّ ، والصّوابُ هو الأَوّلُ ذَكَرَ ذلِكَ ابنُ الكَلْبِيّ في كِتَاب افْتِرَاقِ العَرَبِ مِنْ تَأْلِيفِهِ .
[ بلع ] : بَلِعَهُ ، كسَمِعَهُ ، بَلْعاً : ابْتَلَعَهُ ، أَيْ جَرَعَهُ . وسَعْدُ بُلَعَ ، كزُفَرَ ، قال اللَّيْثُ : يَجْعَلُونَهُ : مَعْرِفَةً : مَنْزِلٌ لِلْقَمَرِ ، زَعَمُوا أَنَّهُ طَلَعَ لَمّا قالَ اللهُ تَعالَى لِلأَرْضِ : " يا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ " ( 2 ) وهو وفي العُبَابِ واللّسَانِ : وهما وقالَ ابن قُتَيْبَة : سَعْدُ بُلَعَ : نَجْمَانِ مُسْتَوِيَانِ في المَجْرَى . وزادَ غَيْرُهُ : مُتَقَارِبَانِ مُعْتَرِضَانِ ( 3 ) ، أَحَدُهُمَا خَفِيٌّ ، والآخَرُ مُضِيءٌ ، ويُسَمَّى ( 4 ) بَالِعاً ، لأَنَّهُ كَأَنَّهُ بَلَعَ الآخَرَ الخَفِيَّ وأَخَذَ ضَوْءَه ، وطُلُوعُهُ للَيْلَةٍ تَبْقَى منْ كَانُونَ الآخِرِ ، مِنَ الشُّهُورِ الرُّومِيَّةِ ، وسُقُوطُهُ لِلَيْلَةٍ تَمْضِي مِنْ آبَ مِن الشُّهُورِ الرُّومِيَّةِ . انْتَهَى نَصُّ ابنِ قُتَيْبَةَ . يَقُولُ سَاجِعُ العَرَبِ : إِذا طَلَعَ سَعْدُ بُلَع ، اقْتَحَمَ الرُّبَع ، ولَحِقَ الهُبَع ، وصِيدَ المُرَع ، وصارَ في الأَرْضِ لُمَع . اقْتِحامُ الرُّبَعِ أَنَّهُ يَقْوَى مَشْيُهُ فيُسْرِعُ ولا يَضبطُ . والهُبَعُ أَيْضاً يَقْوَى مَشْياً ( 5 ) فَيَلْحَقُهُ . والمُرَع : طَيْرٌ كَأَنَّهُ هذا الوَقْتَ يُصَادُ . وقال اللَّيْثُ : البُلَعُ ، كصُرَدٍ ، مِنْ قامَةِ البَكَرَةِ : سَمُّها وثَقْبُهَا ، الوَاحِدَةُ بُلَعَةٌ بهاءٍ . وبُلَعٌ ، بِلا لامٍ : د ، أَوْ جَبَلٌ ، قال الرَّاعِي : ماذا تَذَكَّرُ مِنْ هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ * بِابْنَي عُوَارٍ وأَدْنَى دَارِهَا بُلَعُ ( 6 ) ويُرْوَى : بَلْ ما تَذَكَّر . وقالَ ابنُ دريد : بَنُو بُلَعٍ : بُطَيْنٌ مِنْ قُضاعَةَ . وبُلَعٌ ، كصُرَدٍ ، وهُمَزَةٍ ، ومِنْبَرٍ ، وجَوْهَرٍ ، هو الرَّجُلُ الأَكُولُ ، الأَخِيرُ عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ . والمَبْلَعُ ، كمَقْعَدٍ : مَجْرَى الطَّعَامِ ومَوْضِعُ الابْتِلاعِ من الحَلْقِ وكذلِكَ البُلْعُمُ ، والبُلْعُومُ ، قَالَ رُؤْبَةُ : * ما مَلَئُوا أَشْداقَهُ والمَبْلَعا * وقال ابْنُ عَبّادٍ : البُلُعْلُعُ ، بالضَّمِّ : طائِرٌ مَائيٌّ طَوِيلُ العُنُقِ ، وكَأَنَّهُ من البَلْعِ . وفي الأَسَاسِ : من المَجَازِ : قِدْرٌ بَلُوعٌ ، كصَبُورٍ : وَاسِعَةٌ ( 7 ) تَبْلَعُ ما يُلْقَى فيها . والبَالُوعَةُ في لُغَةِ البَصْرَةِ ، والبَلاّعَةُ في لُغَةِ مِصْرَ ، والبَلُّوعَةُ مُشَدَّدَتَيْنِ ، وكذلِكَ البُلَّيْعَةَ ، كجُمَّيْزَةٍ في لُغَةِ مِصْرَ أَيْضاً : بِئْرٌ تُحْفَرُ ( 8 ) في وَسَطِ الدّارِ ضَيِّقُ الرَّأْسِ يَجْرِي فِيها ماءُ المَطَر ونَحْوهُ . وفي الصّحاح : ثَقْبٌ في وَسَطِ الدَّارِ . ج : بَوَالِيعُ ، وبَلالِيعُ ، نَقَلُهُمَا الصّاغَانِيّ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ علَى الأَخِيرِ .
هامش
( 1 ) نقل ياقوت في يلخع عن الكلبي قال : اتخذت حمير صنما . . . فعبدوه بأرض يقال لها بلخع . ( 2 ) سورة هو الآية 44 . ( 3 ) في اللسان : متقاربان خفيان . ( 4 ) في عجائب القزويني : وسمي الأكبر بالعا . ( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل شيئا . ( 6 ) ديوانه ص 159 وفيه : بل ما تذكر من هند . . . دونها بلع ( 7 ) في الأساس : كبيرة . ( 8 ) في القاموس : يحفر .