تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
يُوشِكُ أنْ يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقْعَانُ أَهْلِ الشّامِ ، بالضَّمِّ ، أَي خَدَمُهُمْ وعَبِيدُهم ومَمالِيكُهُمْ . شَبَّهَهُمْ لِبَيَاضِهِمْ وحُمْرَتِهِمْ وسَوَادِهِمْ بالشَّيْءِ الأَبْقَعِ ، أَوْ لأَنَّهُمْ من الرُّومِ ومن السُّودانِ ، وقِيلَ : سُمُّوا بذلِكَ لاخْتِلاطِ أَلْوَانِهِمْ ، فإِنَّ الغَالِبَ عَلَيْهَا البيَاضُ والصُّفْرَةُ . وقال أَبُو عُبَيْدٍ : أَرادَ البَيَاضَ ، لأَنَّ خَدَمَ الشّأْمِ إِنَّمَا هم الرُّومُ والصَّقالِبَةُ ، فسَمَّاهُمْ بُقْعَاناً لِلْبَيَاض . وقالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ : أَرادَ البياضَ والصُّفْرَةُ ، وقيل لهم : بُقْعَان ، لاخْتِلافِ أَلْوَانِهِمْ وتَنَاسُلِهِمْ من جِنْسَيْنِ . وقال القُتَيْبِيّ : البُقْعَانُ الَّذِينَ فيهم سَوادٌ وبَيَاضٌ ، ولا يُقَالُ لِمَنْ كانَ أَبْيَضَ من غَيْرِ سَوادٍ يُخالِطُهُ : أَبْقَعُ ، فكَيْفَ يَجْعَلُ الرُّومَ بُقعاناً ، وهُمْ بِيضُ خُلَّص ، قالَ : وأَرَى أَبا هُرَيْرَةَ أَرادَ أَنَّ العَرَبَ تَنْكِحُ إِماءَ الرُّومِ فيُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أَولادُ الإِماءِ ، وهُمْ من بَنِي العَرَبِ وهُمْ سُودٌ ، ومِنْ بَنِي الرُّومِ وهُمْ بِيضٌ . والبُقْعُ ، بالضَّمِّ : بِئْرٌ بالمَدِينَةِ ، علَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام ، جاءَ ذِكْرُهُ في الحَدِيثِ أَو هي السُّقْيَا الَّتِي بنَقْبِ بَنِي دِينارٍ ، كما قالَهُ الواقدي . وبُقْعٌ ، بلام لامٍ : ع ، بالشَّامِ بدِيارِ بنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ ، به اسْتَقَرَّ طلْحَةُ ( 1 ) بنُ خُوَيْلِدٍ الأَسدِيُّ لَمّا هَرَبَ يَوْمَ بُزَاخَةَ . وبُقْعَانُ ، كعُثْمَانَ : ع قُرْبَ عَيْنِ الكِبْرِيتِ في طَرِيقِ الرَّقَّةِ ( 2 ) . قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبَادِيّ يَصِفُ حَمارَاً : يَغْتابُ ( 3 ) بالعِرْقِ مِنْ بُقْعانَ مَوْرِدَهُ * ماءَ الشَّرِيعَةِ أَوْ فَيْضاً مِنَ الأَجَمِ ويُرْوَى : بُعقَان . والبَقِيعُ : المَوْضِعُ فِيهِ أَرُومُ الشَّجَرِ مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى ، وبه سُمِّيَ بَقِيعُ الغَرْقَدِ ، وقَدْ وَرَدَ في الحَدِيثِ ، وهي مَقْبَرَةٌ مَشْهُورَةٌ بالمَدِينَة ، لأَنَّهُ كانَ مَنْبَتَهُ ، والغَرْقَدُ : شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ ، فَذَهَبَ وبَقِيَ الاسْمُ لازِماً لِلْمَوْضِعِ . والبَقِيعُ في ( 4 ) الأَرْضِ : المَكَانُ المُتَّسعُ ، ولا يُسَمَّى بَقِيعاً إِلاّ وفيه الشَّجَرُ . وبَقِيعُ الزُّبَيْر ، فِيهِ دُورٌ ومَنازِلُ . وبَقِيعُ الخَيْل ، وبَقِيعُ الخَبْجَبَةِ ، بخاءٍ ثُمَّ جِيم ، وهذِهِ عَنْ أَبِي القاسِمِ السُّهَيْلِيّ كما مَرَّ للمُصَنِّف في خ ب ج ب كُلّهُنَّ بالمَدِينَةِ ، الأُولَى داخِلَها . وفاتَهُ : بَقِيعُ الخَضَمَاتِ : مَوْضِعٌ بِهَا عِنْدَ خَرْمِ بَنِي النَّبِيتِ ، فيه جَمَعَ أَبُو أُمَامَةَ ، كذا ضَبَطَهُ ابنُ يُونُسَ عن ابْنِ إِسْحَاقَ . وفي مُعْجَمِ البَكْرِيّ : هُو بالنُّون ، كَذا في الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ . قُلْتُ : وسَيأْتِي للمُصَنِّفِ في ن ق ع . وبُقَيْعٌ ، كزُبَيْرٍ : ع لِبَنِي عُقَيْلٍ يُخَالِطُ بِلاَدَ اليَمَنِ من وَرَاءِ اليَمَامَةِ . وبُقَيْعٌ أَيْضاً : ماءٌ لِبَنِي عِجْلٍ ، كَذَا في المُعْجَمِ . وقال أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : أَصَابَهُ خُرْءُ بَقَاعِ ، كقَطَامِ . وبَقَاعٍ وبَقَاعَ ( 5 ) يُصْرَفُ ولا يُصْرَفُ ، أَيْ أَصَابَهُ غُبَارٌ وعَرَقٌ فَبَقِيَ لُمَعٌ من ذلِكَ علَى جَسَدِهِ قال : وأَرَادُوا ببَقَاع أَرْضاً . وقَالَ غَيْرُهُ : عَلَيْهِ خُرْءُ بَقَاعِ ، وهو العَرَقُ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فَيَبْيَضُّ عَلى جِلْدِهِ شِبْه لُمَعٍ . وابْنُ بُقَيْعٍ ، كزُبَيْرٍ : الكَلْبُ ، عن أَبِي زَيْدٍ . قال : ويُقَالُ : تَشَاتَمَا فَتقَاذَفَا بِمَا أَبْقَى ابنُ بُقَيْعٍ ، أِي بالجِيفَةِ ، لأَنَّ الكَلْبَ يُبْقِيهَا ، وهو مَجَازٌ ، أَيْ قَذَفَ كُلٌّ صَاحبَهُ بالقَاذُوراتِ . وابْتُقِعَ لَوْنُه ، بالضَّمِّ ، مِثْلُ انْتُقِعَ وامْتُقِع . بالباءِ والنون والميم ، أَيْ تَغَيَّرَ . وانْبَقَعَ ( 6 ) فُلان انْبِقاعاً كانْصَرَفَ انْصِرافاً ، أَيْ ذَهَبَ مُسْرعاً وعَدَا . قالَ ابنُ أحْمِر الباهِلِيّ : كالثَّعْلَبِ الرّائِحِ المَمْطُورِ صُبْغَتُهُ * شَلَّ الحَوَامِلُ مِنْهُ كَيْفَ يَنْبَقِعُ شَلَّ الحَوَامِلُ مِنْهُ : دُعاءٌ عَلَيْه أَنْ تَشَلّ قَوَائِمُهُ [ لسرعته ] ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان والنهاية وفي معجم البلدان طليحة . ( 2 ) في معجم البلدان : اسم موضع ، وقيل : قرية . ( 3 ) في الديوان ومعجم البلدان : ينتاب . ( 4 ) اللسان : من . ( 5 ) في اللسان : بقاع وبقاع زاد في التكملة : بالفتح . وعبارة التهذيب : أصابه خرء بقاع وبقاع يا فتى ، وبقاع مصروف وغير مصروف . ( 6 ) في القاموس : وابتقع وعلى هامشه عن نسخة أخرى : وانبقع ومثلها في الأصل واللسان والتهذيب . ( 7 ) زيادة عن التهذيب .
تاج العروس — صفحة 26 | علي شيري / مرتضى الزبيدي