أبوه ، قاله أبو العَمَيْثَل ، وهو مِثلُ هَيِّ بنِ بَيِّ ، وهَيَّان بن بَيَّان ، وطامِرِ بن طامِر ، والضَّلاَل بنُ بُهْلُل . وأنشدَ الأحمرُ - وهو لمُغَلِّسِ بنِ لَقيطٍ - :
أَصَلْمَعَةُ بنَ قَلْمَعَةَ بنِ فَقْعٍ * لَهِنَّكَ - لا أبالَكَ - تَزْدَريني ؟
وصَلْمَعه : قَلَعَه من أصلِه ، نقله الجَوْهَرِيّ عن الأحمرِ .
قال : وقال الفَرّاء : صَلْمَعَ رَأْسَه ، أي حَلَقَه ، كَقَلْمَعَه ، وصَلْفَعه ، وجَلْمَطه .
وصَلْمَعَ الشيءَ : مَلَّسَه ، نقله ابْن دُرَيْدٍ .
وصَلْمَعَ فلانٌ : أَفْلَسَ ، مثلُ صَلْقَعَ ، ويقال : رجلٌ مُصَلْمِعٌ ومُصَلْفِعٌ ، أي مُفلِسٌ ( 1 ) مُدقِعٌ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
يقال : تَرَكْتُه صَلْمَعةَ بنَ قَلْمَعةَ ، إذا أَخَذْتَ كلَّ شيءٍ عندَه ، حكاه ابنُ بَرّيّ .
وقومٌ صَلامِعَةٌ : دِقاقُ الرُّؤوسِ ، ومنه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْلِ يهجو قَوْمَاً :
سُودٌ صَناعِيَةٌ إذا ما أَوْرَدوا * صَدَرَتْ عَتُومُهم ولمّا تُحْلَبِ ( 2 )
صُلْعٌ صَلامِعَةٌ كأنَّ أُنوفَهم * بَعَرٌ يُنَظِّمُه وَليدٌ يَلْعَبُ ( 3 )
لا يَخْطُبونَ إلى الكِرامِ بَناتِهمْ * وتَشيبُ أَيِّمُهم ولمّا تُخطَبِ
الصَّناعِيَة : الذين يصنعون المالَ ويُسَمِّنونَ فُصْلانَهم ، ولا يَسْقُونَ ألبانَ إبلِهم الأضْياف ، وصَلامِعَة : دِقاقُ الرؤوسِ . وعَتوم : ناقةٌ غَزيرةٌ يُؤَخَّرُ حِلابُها إلى آخرِ الليل .
[ صمع ] : الأَصْمَع : الصغيرُ الأُذُنِ من الناسِ وغيرِهم ، ومنه حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه : " كأنِّي برجلٍ أَصْعَلَ أَصْمَعَ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ يَهْدِمُ الكَعبَةَ " . قال الأَصْمَعِيّ : قولُه : أَصْعَل ، هكذا يُروى ، فأمّا في كلامِ العربِ فهو صَعْلٌ ، بغيرِ ألِفٍ وهو الصغيرُ الرأسِ ، وكذلك الحَبشَة ( 4 ) . وقال أبو عُبَيْدٍ : وقد روى بعضُ الناسِ أنّ الأَصْعَلَ لُغةٌ في الصَّعْلِ ولا أدري عمَّن هو .
والأَصْمَع : السيفُ القاطِع عن المُؤَرِّج .
قال : والأَصْمَعُ أيضاً : المُتَرَقِّي أَشْرَفَ المَواضِع . قال : الأَصْمَعُ أيضاً : السادِر ، قال الأَزْهَرِيّ : وكلُّ ما جاءَ عن المُؤَرِّجِ فهو مما لا يُعَرَّجُ عليه ، إلاّ أن تَصِحَّ الرِّوايةُ عنه .
والكَعبُ الأَصْمَعُ : هو اللطيفُ المُستَوي ، يقال : رُمحٌ أَصْمَعُ الكَعبِ : مُحَدَّدٌ ، وقَناةٌ صَمْعَاءُ الكُعوب : ليس فيها نُتوءٌ ولا جَفاءٌ ، وقيل : مُكتَنِزَةُ الجَوفِ ، صُلبَةٌ ، لَطيفةُ العُقَد .
والنَّبْتُ الأَصْمَع : ما خرجَ له ثمَرٌ ولم يَنْفَتِقْ ، وقيل : الأَصْمَعُ من النبات : المُرتَوي المُكتَنِز . والرِّيش الأَصْمَعُ العَسيب اللطيف ( 6 ) ، هكذا في النسخ ، وصوابُه : اللطيفُ العَسيب ، وفي بعضِ النسخِ القَشيب ، وهو خطأٌ أو الأصْمَع : أَفْضَلُ الرِّيشِ ، وهو ما رِيشَ به السهمُ من الظُّهَارِ ، ج : صُمْعانٌ ، بالضَّمّ .
والأصْمَع : القَلبُ هو الذَّكِيُّ المُتَيَقِّظ كما في الصحاح ( 7 ) ، يقال : قلبٌ أَصْمَعُ : مُتَوَقِّدٌ فَطِنٌ ، سُمِّي به لانْضِمامِه وَتَجَمُّعِه .
والأَصْمَعان : هو ، أي القلبُ الذكِيُّ والرأيُ الحازِم ، كذا في النسخ ، ومثلُه في العُباب ، والذي في الصحاح : العازِم ، ومثلُه في اللِّسان . وقال : الأصْمَعِيُّ : الفُؤادُ الأَصْمَعُ ، والرأيُ الأصْمَع : العازِمُ الذكِيُّ ، ورجلٌ أَصْمَعُ القلبِ : إذا كان حادَّ الفِطنَةِ .
هامش
( 1 ) وشاهده قوله مرود أخي الشماخ .
تأوه شيخ قاعد وعجوزه * حربين بالصلعاء أو الأساود
في اللسان : مفقع مدفع .
( 2 ) ديوانه ص 29 وفيه : عتومتهم .
( 3 ) في الديوان : ينظمه الوليد بملعب وبرواية الديوان يسلم البيت من الاقواء .
( 4 ) في التهذيب واللسان حمش الساقين .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وكذلك الحبشة كذا بالأصول ، ولعله الأحمش بدليل ذكر اللسان له حمش بدون
ألف .
( 6 ) في القاموس : القشيب اللطيف والذي في التهذيب واللسان : اللطيف العسيب .
( 7 ) الذي في الصحاح : هو أصمع القلب إذا كان متيقظا ذكيا .