تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وعَبدُ المَلِكِ بنُ قُرَيْبٍ بنِ عبدِ الملكِ بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ ، أبو سعيدٍ الأَصْمَعِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغَويّ ، مَنْسُوبٌ إلى جَدِّ جَدِّه ، وهو أَصْمَعُ بنُ مُظَهِّر بن رِياحٍ ( 1 ) الباهليُّ ويُكْنى أبا القُنْدَيْنِ أيضاً ، بضمِّ القاف ، وقد ذُكِرَ في الدال ، ومرَّ له ذِكرٌ في ظ - ه - ر ، ومَولِدُه ووَفاتُه في مُقَدِّمةِ الكتاب . والصَّمْعاء : الصغيرةُ الأذُنِ من الناسِ وغيرِهم ، يقال : امرأةُ صَمْعَاءُ ، وعَنزٌ صَمْعَاءُ ، ويقال : الصَّمْعاءُ من المَعزِ : التي أُذُنُها كأُذُنِ الظَّبْيِ ، بين السَّكَّاءِ والأَذْناء ، وقال الأَزْهَرِيّ : الصَّمْعاء : الشاةُ اللطيفةُ الأُذُنِ التي لَصِقَ أذُناها بالرأسِ . وكان ابنُ عبّاسٍ رَضِيَ الله عنه لا يرى بَأْسَاً أن يُضَحّى بالصَّمْعاءِ ، أي : الصغيرةُ الأذُنِ . والصَّمْعاءُ أيضاً : الأذُنُ الصغيرةُ اللطيفةُ المُنضَمَّةُ إلى الرأسِ وقد صَمِعَتْ صَمَعَاً : صَغُرَت ولم تُطَرَّفْ ، وكان فيها اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأسِ ، وقيل : هو أن تَلْصَقَ بالعِذَارِ من أَصْلِها ، وهي قَصيرةٌ غيرُ مُطَرَّفَةٍ . وقيل : هي التي ضاقَ صِماخُها وَتَحَدَّدَتْ . والصَّمْعاءُ : السالِفَةُ وبه فُسِّرَ قولُ أبي النجمِ يصفُ الظَّلِيمَ : * إذا لَوَى الأخْدَعَ من صَمْعَائِهِ * * مُنْفَتِلاً أو هَمَّ بانْتِفائِهِ * * صاحَ به عِشرونَ مِن رِعائِهِ * يعني الرِّئال . قالوا : أرادَ بصَمْعائِه سالِفَتَه ومَوْضِعَ الأذُنِ منه ، سُمِّيَتْ صَمْعَاءَ لأنّه لا أذُنَ للظَّليم . والصَّمْعاء : المُدَمْلَكُ المُدَقَّقُ من النبات ، نقله الصَّاغانِيّ ، أو هي البُهْمى إذا ارْتفعَتْ قبلَ أن تَتَفَقَّأَ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وقيل : بَقْلَةٌ صَمْعَاءُ : مُرتَوِيةٌ مُكتَنِزَةٌ ، وبُهْمى صَمْعَاء : غَضَّةٌ لم تَتَشَقَّقْ ، قال ذو الرُّمَّة يصفُ الحمُرَ : رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً * وصَمْعَاءَ حتى آنفَتْها نِصالُها آنَفَتْها : أَوْجَعتْها بسَفاها ، ويُروى : " حتى أَنْصَلَتْها " قال ابْن الأَعْرابِيّ : قالوا : بُهْمى صَمْعَاء ، فبالَغوا بها ، كما قالوا : صِلِّيان جَعْدٌ ، ونَصِيٌّ أَسْحَم ، قال : وقيل الصَّمْعاء : التي تَنْبُتُ ثَمَرَتُها في أعلاها ، أو كلُّ بُرْعومَةٍ ما دامَتْ مُجتَمِعةً مُنضَمَّةً لم تَنْفَتِحْ بعد فهي صَمْعَاء ، نقله أبو حنيفة ، وقال الأَزْهَرِيّ : البُهْمى : أول ما يبدو منها البارِض ، فإذا تحرّك قليلاً فهو جَميمٌ ، فإذا ارتفعَ وتمَّ قبلَ أن يَتَفَقَّأَ فهو الصَّمْعاء ، يقال له ذلك لضُمورِه ، ج : صُمْعٌ ، بالضَّمّ . ويقال للكلاب : صُمْعُ الكُعوبِ ، أي صِغارُها ، نقله الجَوْهَرِيّ هكذا ، وقولُ النابغةِ الذُّبْيانيِّ يصفُ الكلابَ والثَّورَ : فبَثَّهُنَّ عليه واسْتَمرَّ به * صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ يعني أنَّ قوائِمَه لازِقَةٌ ، مُحَدَّدةُ الأطراف ، مُلْسٌ ليستْ برَهِلاتٍ ، أي اسْتَمرّتْ به قوائمُه ، كذا في العُباب . وفي اللِّسان : عنى بها القوائمَ والمَفْصِلَ أنّها ضامِرَةٌ ليستْ بمُنتَفِخةٍ ، وقال الشاعر : أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا * سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّجٌ تَئِقْ ( 2 ) وقوائمُ الثورِ الوَحشيّ تكونُ صُمْعَ الكُعوبِ ، ليس فيها نتوءٌ ولا جَفاءٌ ، وقال امرؤُ القَيس : وساقانِ كَعْبَاهُما أَصْمَعا * نِ لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ أرادَ بالأَصْمَع : الضامِرَ الذي ليسَ بمُنتَفِخٍ ، والحَماة : عَضَلَةُ الساق ، والعربُ تَسْتَحِبُّ انْبِتارَها وَتَزَيُّمَها ( 3 ) ، أي ضُمورَها واكْتِنازَها . والصَّوْمَعة ، كَجَوْهَرَةٍ : بيتٌ للنَّصارى ومَنارٌ للراهِب ، كالصَّوْمَع ، بغيرِ هاءٍ ، وهذا عن ابْن عَبَّادٍ ، سُمِّيتْ لدِقَّةٍ في رأسِها ، وقال سيبويه : الصَّوْمَعةُ من الأَصْمَع ، يعني المُحَدّدَ الطَّرَفِ المُنضَمّ ، ومن غريبِ ما أنشدَنا بعضُ الشيوخ : أَوْصَاكَ رَبُّكَ بالتُّقى * وأُولو النُّهى أَوْصُوا مَعَهْ فاخْتَرْ لنَفسِكَ مَسْجِداً * تَخْلُو به أو صَوْمَعَهْ
هامش
( 1 ) عن جمهرة ابن حزم ص 245 وبالأصل رباح . ( 2 ) بالأصل تئف بالفاء ، والمثبت عن اللسان . ونسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لعدي بن زيد . ( 3 ) في التهذيب والأساس : قال بشر .