وصُقْعُ الرَّكِيَّةِ : ما حولها وتحْتَها من نَواحيها ، والجَمْعُ : أَصقاعٌ ، والسِّينُ أَعلى .
والصَّقَعُ ، محركةً : القَزَعُ في الرأسِ . وقيل : هو ذَهابُ الشَّعر .
والصَّقْعانُ : البَليدُ ، عامِّيَّةٌ .
[ صلع ] : الصَّلَعُ ، محركةً : انحِسارُ شعرِ مُقدَّمِ الرّأْسِ إلى مُؤَخَّرِه ، وكذلك إن ذهبَ وسَطهُ ، قال الرَّئيسُ : لِنُقصانِ مادَّةِ الشَّعْرِ في تلكَ البُقعَةِ ، وقُصورِها عنها ، واستيلاءِ الجَفافِ عليها ، ولِتطامُنِ الدِّماغِ عمّا يُماسُّه من القِحْفِ ، فلا يَسقيه سَقيَهُ إيّاهُ ، وهو مُلاقٍ ، هذا قولُ الأَطِبّاءِ ، قال الأَعشى :
وأَنْكَرَتْني وما كانَ الذي نَكِرَتْ * من الحَوادِثِ إلاّ الشَّيْبَ والصَّلَعا
صَلِعَ ، كفَرِحَ يصلَعُ صَلَعاً وهو أَصلَعُ بَيِّنُ الصَّلَعِ وهي صَلعاءُ ، وأَنكرَها بعضُهُم ، وقال : إنَّما هي زَعراءُ وقَزعاءُ ، ج : صُلْعٌ وصُلعانٌ ، بضَمِّهِما ، وفي حديثِ بَدرٍ : " ما قَتَلْنا إلاّ عَجائِزَ صُلْعاً " أَي مَشايِخَ عَجَزَةً عن الحَربِ ، وفي حديث عُمرَ رضي الله عنه : " أَيُّما أَشرَفُ : الصُّلْعانُ أَو الفُرْعانُ ؟ فقال : الفُرعانُ خَيرٌ " أَرادَ تفصيلَ أَبي بَكْرٍ رضي الله عنه على نفسه . وكانَ عُمَرُ أَصلَعَ ، وأَبو بَكْرٍ أَفْرَعَ ، رضي الله عنهما ، وقال نصر بنُ الحَجّاجِ لَمّا حلَقَ عُمَرُ رضي الله عنه لِمَّتَهُ :
لقَدْ حَسَدَ الفُرْعانُ أَصْلَعُ لَمْ يَكُنْ * إذا ما مَشى بالفَرْعِ بالمُتَخايِلِ
وقال آخَرُ :
كَبِرْتُ وقالت هِنْدُ : شِبْتَ ( 1 ) وإنَّما * لِداتِيَ صُلْعانُ الرِّجالِ وشِبْهُها
ومَوضِعُ الصَّلَعِ من الرَّأْسِ : الصَّلْعَةُ ، مُحَرَّكَةً أَيضاً ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وكذلكَ النَّزَعَةَ ، والكَشَفَةُ ، والجَلَحَةُ ، جاءت مُثَقَّلاتٍ ، وقال الليثُ : وفي بعضِ الحَديثِ : " إنَّ الصَّلَعَ تَطهيرٌ ، وعلامَةُ أَهلِ الصَّلاح " قال : وكذلكَ وجدَه أَهلُ التّوراةِ عندَهم ، فحلَقوا أَوساطَ رُؤوسِهِم تَشَبُّهاً بالصَّالِحينَ .
قلتُ : ومن ذلكَ ما أَنشدَه ابْن الأَعْرابِيِّ :
* يَلوحُ في حافاتِ قَتلاهُ الصَّلعْ *
قال : أَي يَتَجَنَّبُ الأَوغادَ ، ولا يَقتلُ إلاّ الأَشرافَ ، وذَوي الأَسنانِ ، لأَنَّ أَكثرَ الأَشرافِ وذَوي الأَسنانِ صُلْعٌ ، كقولِه :
فقلتُ لها لا تُنكِريني ، فقَلَّما * يَسودُ الفتى حتّى يَشيبَ ويَصلَعا
ويُضَمُّ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
وصَيْلَعٌ ، كصَيْقَلٍ ( 2 ) : جَبَلٌ ، أَو : ع ، قال امْرؤُ القَيْسِ :
أَتاني وأَصحابي على رأْسِ صَيْلَعٍ * حَديثٌ أَطارَ النَوْمَ عنِّي فأَنعَما
ومنَ المَجاز : جَبَلٌ صَليعٌ ، كأَميرٍ : ما عليه نَبْتٌ ، قال عَمرو بن مَعدِي كَرِب ، رضي الله عنه :
وزَحْفُ كَتيبَةٍ للِقاءِ أُخْرى * كأَنَّ زُهاءَها رأْسٌ صَليعُ ( 3 )
هكذا أَنشدَه في العُبابِ ، وكأَنَّه أَرادَ رأْسَ جَبَلٍ .
والأَصْلَعُ ، والصَّوْلَعُ : السِّنانُ المَجْلُوُّ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ يصفُ شُجاعَينِ :
وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ * فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ ( 4 )
أَي بَرّاقٌ أَمْلَسُ ، وهو مَجازٌ .
والصَّوْلَعُ ، ذكرَه ابْن الأَعْرابِيِّ ، وقد تقدَّم ذِكرُه في " س ل ع " استِطراداً .
والأُصَيْلِعُ ، مُصَغَّراً : الذَّكَرُ ، كُنِيَ عنه ، كذا في التَّهذيبِ . وقال غيرُه : الأَصلَعُ الرَّأْسِ : الذَّكَرُ ، يُكنَى عنه ، فقيَّدَه بالرَّأْسِ .
والأَصلَعُ ، ويُقال : الأُصَيْلِعُ : حَيَّةٌ دقيقةُ العُنُقِ ، كما في الصِّحاحِ ، وقال الأَزهريُّ : عريضَةُ العُنُقِ ، رأْسُها مُدَحْرَجٌ
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل شب .
( 2 ) في معجم البلدان : موضع كثير البان ، وبه ورد الخبر على امرئ القيس بمقتل أبيه حجر الكندي .
( 3 ) صدره في الأساس :
وسوق كتيبة دلفت لأخرى
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 20 وبالأصل كالمفارق أصلع والمثبت عن الديوان ، ويروى : وتشاجرا بمذلقين كلاهما فيه شهاب . .