وأبو قيسِ بنُ صَرَّاعٍ ، كشَدّادٍ : رجلٌ من بَني عِجلٍ ، نقله الليثُ .
قال : والمِصْراعانِ من الأبواب والشِّعرِ : ما كانتْ قافِيَتانِ في بيتٍ . وبابانِ مَنْصُوبان يَنْضَمّانِ جميعاً ، مَدْخَلُهما في الوسَطِ منهما ، فيه لَفٌّ ونَشرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ ، ففي التهذيب : المصراعان من الشعر : ما كان فيه ( 1 ) قافيتان في بيت واحد ، ومن الأبواب : ماله بابان منصوبان ينضمان جميعا ، مدخلهما بينهما في وسط المصراعين . وقال أبو إسحاق : المِصْراعان : بابا القصيدة ، بمَنزلِةِ مِصْراعَيْ بابِ البيتِ ، قال : واشتِقاقُهما من الصَّرْعَيْن ، وهما طَرَفَا النهارِ .
وصَرَّعَ الشِّعرَ والبابَ تَصْرِيعاً : جَعَلَه ذا مِصْراعَيْن ، وهما مِصْراعانِ وهو في الشِّعرِ مَجازٌ ، وتَصْريعُ الشِّعرِ هو : تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأوّل ، مَأْخُوذٌ من مِصْراعِ الباب . وقيل : تَصْرِيعُ البيتِ من الشِّعرِ : جَعْلُ عَرُوضِه كضَرْبِه ( 2 ) ، كَصَرَعه ، كَمَنَعه ، يقال صَرَّعَ البابَ ، إذا جَعَلَ له مِصْراعَيْن ، وصَرَّعَ فلاناً : صَرَعَه شديداً ، يقال : مَرَرْتُ بقَتْلَى مُصَرَّعِين : شُدِّدَ للكَثرَةِ ، كما في الصحاح .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
المُصَارَعة ، والصِّراع : مُعالَجَةُ القِرْنَيْنِ أيُّهما يَصْرَعُ صاحِبَه ، ورجلٌ صَرَّاعٌ وصَريعٌ - كشَدّادٍ وأميرٍ - بَيِّن الصَّرَاعَةِ : شديدُ الصَّرْع ، وإنْ لم يكن مَعْرُوفاً بذلك . وقومٌ صُرَعَةٌ : يَصْرَعون مَن صارَعوا ، كما يقال : رجلٌ صُرَعَة ، نقله الأَزْهَرِيّ ، وقد تَصارَعوا .
والصَّرِيع : المَجنون ، وقال ابنُ القَطّاع : صُرِعَ الإنسانُ صَرْعَاً : جُنَّ . والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحَيَوان ، على المثَل ، وكذا قَوْلُهم : باتَ صَريعَ الكأْسِ .
وصَريعُ الغَواني : شاعرٌ اسمُه مُسلِمُ بنُ الوليدِ ، نقله الصَّاغانِيّ .
ويقال : للأمرِ صَرْعَانِ ، أي طَرَفَانِ .
والمِصْرَع كمِنبَرٍ : لغةٌ في مِصْراعِ البابِ ، قال رُؤْبة :
* إذ حازَ دُوني مِصْرَعُ البابِ المِصَكّْ *
وَمَصَارِعُ القَومِ : حَيْثُ قُتِلوا . وغُصْنٌ صَريعٌ : مُتَهَدِّلٌ ساقِطٌ ( 3 ) إلى الأرض .
وصُرِّعَ الشجَرُ : قُطِعَ وطُرِحَ .
ورأيتُ شَجَرَهم مُصَرَّعاتٍ ، وصَرْعَى أي مُقَطَّعاتٍ .
ونباتٌ صَريعٌ : لما نَبَتَ على وَجْهِ الأرضِ غيرَ قائم ، وكلُّ ذلك مَجازٌ . وقولُ لَبيدٍ - رَضِيَ اللهُ عنه - :
مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَراعِ يُظِلُّها * منها مَصارِعُ غابَةٍ وقِيامُها ( 4 )
قيل : المَصَارِع : جَمْعُ مَصْرُوعٍ من القُضُب ، يقول : منها مَصْرُوعٌ ، ومنها قائِمٌ ، والقِياسُ مَصاريعُ ، كما في اللِّسان ، ورواه الصَّاغانِيّ : منها مُصَرَّعُ غابَةٌ . وقال : المُصَرَّع : ما سَقَطَ منها
لطُولِه ، وقيامُها : ما لم يَسْقُط .
وَذَكَرَ الأَزْهَرِيّ في ترجمةِ " ص ع ع " عن أبي المِقْدامِ السُّلَميّ - قال : تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبِه ، وَتَصَرَّعَ : إذا ذَلَّ واسْتَخْذى ، ونقله الصَّاغانِيّ أيضاً في التكملةِ هكذا ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ : تصَرَّعَ فلانٌ لفلانٍ : تَواضَعَ [ له ] ، وما زِلتُ أَتَصَرَّع له ، وإليه ( 5 ) ، حتى أجابَني ، وهو مَجاز .
[ صرقع ] : الصَّرْقَعَة ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الأَزْهَرِيّ : هو الفَرْقَعَة ، يقال : سَمِعْتُ لرِجلِه صَرْقَعَةً ، وفَرْقَعةً ، بمعنىً واحدٍ .
وقال ابْن عَبَّادٍ : صِرْقاعَةُ المِقْلاعَةِ ، بالكَسْر : طرَفُها الذي يُصَوِّتُ ، نقله الصَّاغانِيّ .
[ صطع ] : المِصْطَع ، كمِنبَرٍ ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الأَزْهَرِيّ : روى أبو تُرابٍ في كتابٍ له : هو الخطيبُ البَليغُ
هامش
( 1 ) في التهذيب : له .
( 2 ) كقول امرئ القيس :
لمن طل أبصرته فشجاني * كخط زبور في عسيب يماني ؟
نقص في التصريع حتى لحق بالضرب ، فقوله شجاعي فعولن وقوله يماني فعولن والبيت من الطويل وعروضه المعروف انما هو مفاعلن .
ومما زيد في عروضه حتى ساوى ضربه قوله امرئ القيس :
ألا أنعم صباحا أيها الطلل البالي * وهل ينعمن من كان في العصر الخالي ؟
( 3 ) في الأساس : متهدل ساقط .
( 4 ) ويروى : ومحففا ( أي السري في بيت قبله ) ويروى : منه مصرع ، وهي رواية المعلقة .
( 5 ) في الأساس : أتصرع له وأتضرع إليه والزيادة عنها .