يجوزُ أن يكونَ صَدَعَ في معنى تصَدَّع ، لغة ، ويجوزُ أن يكونَ على النَّسَب ، أي ذاتُ انْصِداعٍ وَتَصَدُّعٍ .
وانْصَدَعَت الأرضُ بالنبات ، وَتَصَدَّعَت : انْشَقَّت .
وانْصَدعَ الصُّبحُ : انْشقَّ عنه الليلُ ، كما يقال : انْفجرَ ، وانْفلقَ ، وانْفطرَ .
والصَّديع : الثوبُ المُشَقَّق .
وصَدَعَ الشيءَ : بيَّنَه وفرَّقَه .
وَتَصَدَّع السَّحابُ : تقطَّع .
وصَدَعَتْهم النَّوَى ، وصدَّعَتْهُم : فرَّقَتْهُم ، وهو مَجاز .
والتَّصْداعُ تَفْعَالٌ من ذلك . قال قيسُ بن ذَريحٍ :
إذا افْتَلَتَتْ منك النَّوى ذا موَدَّةٍ * حَبيباً بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذي شَعْبِ
والصَّدْع : الفَصل ، نَقَلَه ابن السِّكِّيت ، وهو مَجاز .
والصادِع : القاضي بين القوم .
وعليه صِدْعَةٌ من مالٍ ، بالكَسْر : أي قليل .
والصَّديع : نحوُ السِّتِّينَ من الإبل .
وقال أبو ثروان : تقول : إنّهم على ما ترى من صَدَعَاتِهم ( 1 ) لكِرامٌ .
ورجلٌ صَدَعٌ ، بالتحريك : ماضٍ في أَمْرِه .
وقيل : في قَوْله تَعالى : ( فاصْدَعْ بما تُؤْمَر ) أي فرِّقِ القولَ فيهم مُجتَمِعين وفُرادى .
ودليلٌ مِصْدَعٌ ، كمِنبَرٍ : ماضٍ لوَجهِه .
وَتَصَدَّعوا عنّي : تفرَّقوا .
ويقال : صَدَعَه صَدْعَ الرِّداءِ .
ويقال : هو أَصْدَعُهم بالصواب ، في أَسْرَعِ جَوابِ .
والصِّدْع ، بالكَسْر : المرأةُ تَصْدَعُ أَمْرَ القومِ فلا تَشْعَبُه ، عن ابْن عَبَّادٍ .
والصَّديع : الجماعةُ من البقر .
وصَدَعَ الليلَ صَدْعَاً : سَراه ، وهو مَجاز ، نقله ابنُ القَطّاع .
وقال السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْض : الصَّديعُ في بيتِ الشّمّاخِ ( 2 ) : ثَوبٌ تَلْبَسُه النَّوَّاحةُ أَسْوَدُ تحتَ ثوبٍ أبيضَ وتَصْدَعُ الأَسْوَدَ عند صَدْرِها ، فيبدو الأَبْيَض : نقله قاسِمُ بنُ ثابِتٍ ، وأنشد :
* كأنَّهُنَّ إذْ وَرَدْنَ لِيعا *
* نَوَّاحَةٌ مُجْتابَةٌ صَديعا *
ولِيعٌ : اسمُ طريقٍ ( 3 ) .
[ صرع ] : الصَّرْع ، بالفَتْح ويُكسَر ، هو الطَّرْحُ على الأرض ، وفي العُبابِ واللِّسان : بالأرضِ ، وخصَّه في التهذيبِ بالإنسان ، صارَعَه فَصَرَعه صَرْعَاً وصِرْعاً : الفَتحُ لتَميمٍ ، والكسرُ لقَيسٍ ، عن يعقوبٍ ، كما نَقَلَه الجَوْهَرِيّ كالمَصْرَعِ ، كَمَقْعَدٍ ، قال هَوْبَرٌ الحارِثيُّ :
بمَصْرَعِنا النعمانَ يَوْمَ تأَلَّبَتْ * عَلَيْنا تَميمٌ مِن شَظىً وصَميمِ
وهو مَوْضِعُه أيضاً ، قال أبو ذُؤَيْبٍ يرثي بَنيه :
سبَقوا هَويَّ وأَعْنَقوا لهَواهُمُ * فَتُخُرِّموا ، ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ ( 4 )
وقد صَرَعَه ، كَمَنَعه ، وفي الحديث : " مثلُ المُؤمنِ كالخامَةِ من الزَّرْعِ ، تَصْرَعُها الرِّيحُ مَرّةً ، وتَعْدِلُها أُخرى " أي تُميلُها ، وتَرميها من جانبٍ إلى جانبٍ .
والصِّرْعَة ، بالكَسْر للنَّوعِ مثلُ : الرِّكْبَةُ والجِلسَة ، ومنه المثَل : " سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرْعَة " . يقال : إذا اسْتَمسكَ وإن لم يُحسن الرِّكْبَةَ فهو خَيرٌ من الذي يُصْرَعُ صَرْعَةً لا تَضُرُّه ، لأنّ الذي يَتَمَاسَكُ قد يَلْحُق ، والذي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ ، ويُروى : حُسنُ الصَّرْعة ، بالفَتْح : بمعنى المَرَّة .
هامش
( 1 ) في اللسان : صداعتهم وبهامشه : قوله صداعتهم كذا ضبط في الأصل ، ولينظر والمعنى ، وما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه هنا .
( 2 ) يعني بيت عمرو بن معدي كرب المتقدم وروايته :
به السرحان مفترشا يديه * كأنه بياض لبته صديع
( 3 ) قيدها ياقوت بالكسر : موضع .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 3 ويروى : وأعنقوا لسبيلهم ففقدتهم .