أي : لم يذهبْ عن طريقِ الكلامِ ، ويقال : ما أدري أين صَقَعَ وبَقَعَ ، أي أين ذَهَبَ ، قَلَّما يُتَكلَّمُ به إلاّ بحرفِ النَّفيِ أو صَقَعَ : عَدَلَ عن الطريقِ فَنَزَلَ وَحْدَه ، أو عَدَلَ عن طريقِ الخَيرِ والكرَمِ ،
نَقَلَه ابنُ فارِسٍ ، وظاهِرُ سِياقِه أنّهما من حدِّ مَنَعَ أو ضَرَبَ ، وليس كذلك ، بل هما من باب فَرِحَ .
وصَقَعَتْه الصّاقِعَةُ ، لغةٌ في صَعَقَتْه الصاعِقةُ ، كما في الصحاح ، أي أصابَتْه ، وفي اللِّسان : قال الفرّاء : تَميمٌ تقول : صاقِعَةٌ في صاعِقَة ، وأنشدَ لابنِ أَحْمَرَ :
أَلَمْ ترَ أنَّ المُجرِمينَ أصابَهُم * صَواقِعُ لا بل هُنَّ فَوْقَ الصَّواقِع
وأنشد ابْن دُرَيْدٍ :
* يَحْكُونَ بالهِنْدِيَّةِ القَواطِعِ *
* تشَقُّقَ البَرقِ عن الصَّواقِع ( 1 ) *
فصَقِعَ هو ، كفَرِحَ مثل : صَعِقَ ، وقال يونُسُ - في قولِهم : صَهْ صاقِعُ - : تقولُه العربُ للرجلِ تَسْمَعُه يَكْذِب ، أي اسْكُتْ يا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عن الحقِّ . والصّاقِع : الكَذّاب .
والصَّقيع ، كأميرٍ : نوعٌ من الزَّنابير ، نقله أبو حاتمٍ عن الطائِفيِّ سَماعاً .
والصَّقيع : الساقِطُ من السماءِ بالليل ، كأنّه ثَلْجٌ ، وهو الجَليدُ ، قال بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ :
ترى وَدَكَ السَّديفِ على لِحاهمْ * كَلَوْنِ الراءِ لَبَّدَهُ الصَّقيعُ
الرَّاءُ : شجَرَةٌ ، وقد صُقِعَتِ الأَرضُ ، وأُصْقِعَت ، بضَمِّهِما ، الأُولى نقلها الجَوْهَرِيّ ، والثانيةُ عن ابن دُريدٍ ، فهي مَصقوعَةٌ ، وكذلكَ جُلِدَت ، وضُرِبَتْ .
وأَصقعَها الصَّقيعُ : أَصابَها ، وكذا أَصقعَ الصَّقيعُ الشَّجَرَ ، والشَّجَرُ صَقِعٌ ، ومُصقَعٌ .
والصُّقْعُ ، بالضَّمِّ : النّاحيَةُ ، نقله الجَوْهَرِيُّ . يُقال : فلانٌ من أَهل هذا الصَّقْعِ ، أَي من هذه النّاحيَةِ ، والغين المُعجَمَةُ لغةٌ فيهِ ، عن ابن جِنّي ، كما سيأْتي ، والجَمْعُ : أَصقاعٌ .
والصُّقْعَةُ ، بهاءٍ : بَياضٌ في وسَطِ رؤوس الخَيلِ والطَّير وغيرِها ، وقال أَبو الوازعِ : الصُّقعَةُ : بَياضٌ في وسطِ رأْسِ الشّاةِ السَّوداءِ ، ومَوضِعُها من الرَّأْسِ الصَّوْقَعَةُ ، وهو أَصقَعُ ، وهي صَقعاءُ ، قال :
كأَنَّها حينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلَتْ * صَقعاءُ لاحَ لها بالقَفْرَةِ الذِّيبُ ( 2 )
يَعني العُقابَ ، وعُقابٌ أَصقَعُ : في رأْسِه بَياضٌ ، قال ذو الرُّمَّةِ :
من الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤوسَها * من القَهْزِ والقُوهِيّ بِيضُ المَقانِعِ
وظَليمٌ : أَصْقَعُ : قد ابْيَضَّ رأْسُه ، ونَعامَةٌ صَقعاءُ : في وسط رأْسِها بَياضٌ على أَيَّةِ حالاتِها كانت .
والأَصْقَعُ : طائرٌ كالعُصفورِ ، في ريشه ورأْسِه بَياضٌ ، يكون بقربِ الماءِ ، وقد ذُكِرَ في " س ق ع " وقال أَبو حاتِمٍ : الصَّقعاءُ : دُخَّلَةٌ كَدراءُ اللَّونِ صغيرَةٌ ، ورأْسُها أَصفرُ ، قصيرةُ الزِّمِكَّى والرِّجلَينِ والعُنُقِ .
والصَّقَعُ ، مُحَرَّكَةً : المَصدرُ لذلكَ ، وهي تتمَّةُ عِبارة أَبي حاتمٍ .
والصَّقَعُ أَيضاً : انْهِيارُ الرَّكِيَّةِ ، نقله الجَوْهَرِيّ عن أَبي عُبيدٍ ، وقد صَقِعَتْ صَقْعاً ، كصَعِقَتْ ( 3 ) ، والسِّينُ في البئر أَعلى .
[ وفرَسٌ أَصْقَعُ ] ، أَي أَبيضُ ( 4 ) أَعلى الرأسِ .
هامش
( 1 ) في اللسان ، بالمصقولة وانظر الجمهرة 3 / 76 .
( 2 ) البيت لامرىء القيس وهو هي ديوانه ص 76 برواية : في المرقب الذيب . وهو من قصيدة بصف فرسه .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : كصعقت الخ هكذا في النسخ والصواب تقديمه عند قوله : وقد صقعت صقعا كما في اللسان ونصه : وصقعت الركية تصقع صقعا انهارت كصعقت ا ه وكانت العبارة كصعقت والسين في البئر أعلى كانت موجودة بالأصل بعد قوله : غم يأخذ .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : أي أبيض أعلى الرأس هكذا في النسخ ولا محل له هنا ، فالصواب أن يقدمه على قول المصنف : والصقع محركة ، ويقول : وفرس أي أبيض أعلى الرأس . وهو ما أثبتناه .